وزير البيئة الفرنسي يفاجئ ماكرون باستقالة على الهواء

أولو شعر بالعمل بمفرده لمعالجة التحديات البيئية داخل الحكومة. أرشيفية

تعرّض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى ضربة سياسية موجعة، أمس، عندما أعلن وزير البيئة نيكولا أولو استقالته من الحكومة التي كان أحد أعضائها الأكثر شعبية، على الهواء مباشرة من دون إبلاغ الرئيس مسبقاً.

وفاجأ الوزير أولو حتى المذيعين، الذين كانوا يجرون مقابلة معه عبر إذاعة «فرانس إنتر»، بإعلانه قرار الاستقالة.

وقال «اتخذت قرار مغادرة الحكومة»، موضحاً أنه شعر بأنه يعمل «بمفرده» لمعالجة التحديات البيئية داخل الحكومة.

وأضاف النجم التلفزيوني، (63 عاماً)، الذي برز كناشط بيئي، أن ماكرون أقنعه بالانضمام إلى الحكومة العام الماضي، لكنه اختلف مراراً مع بقية الوزراء بشأن السياسات.

وقال «نقوم بخطوات صغيرة، وتنجز فرنسا أكثر بكثير من دول أخرى، لكن هل الخطوات الصغيرة كافية؟ الجواب هو كلا». وأضاف أولو الذي سرت تكهنات على مدى شهور بشأن مستقبله داخل الحكومة، أنه لم يبلغ ماكرون ولا رئيس الوزراء إدوار فيليب بنيته الاستقالة. وقال «إنه قرار صادق ومسؤول». وتابع: «لا أريد أن استمر في الكذب، ولا أريد أن أوحي بأن وجودي في الحكومة يعني أننا نواجه هذه التحديات (البيئية)».

ورداً على الاستقالة، كتب المتحدث باسم الحكومة، بنيامين غريفو، أن أولو كان يعلم أن تغيير السياسة البيئية، عملية تستغرق وقتاً طويلاً.

وقال «كنت أفضل أن يبقى (أولو). ستكون الخطوات التي اتخذها مفيدة للشعب الفرنسي، وستتم متابعتها».

يذكر أن رحيل أولو سيشكك في جدول أعمال ماكرون المتعلق بقضايا البيئة، والذي سعى إلى تأكيده من خلال الدعوة إلى عقد اجتماع كبير للمناخ بباريس، في ديسمبر من العام الماضي.