الإمارات اليوم

كـل يــوم

المسابقة الوحيدة التي لا خاسر فيها!

:

صناعة الأمل هي «الصناعة الأكثر مردوداً لمستقبل الوطن العربي»، ومسابقة «صناع الأمل» هي المسابقة الوحيدة في العالم التي لا خاسر فيها، فجميع المتقدمين والمرشحين فائزون منذ يومهم الأول الذي اختاروا فيه تغيير مجتمعاتهم، واختاروا فيه بمحض إرادتهم أن يكونوا عوناً للمحتاجين، وسنداً لأكثر فئات المجتمع حاجة وعوزاً في دولهم أو خارجها.

هي المسابقة الوحيدة التي سررنا فيها بحصول الفائز على مليون درهم، بل إن المبلغ لو تضاعف عشرات المرات لقلنا دون أي تحفظ «يستحق أكثر». ولأن صانع الأمل في الوطن العربي، وصاحب هذه الفكرة المذهلة، وراعي الخير والإنسانية في كل مكان، صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد، هو القدوة، وهو النموذج، وهو المحب للعطاء دون حدود، كان من الطبيعي جداً أن يقدِّر جهود جميع المترشحين الخمسة لنهائيات المسابقة، وأن يكرمهم جميعاً، لأنهم يستحقون كل تقدير وشكر واحترام، ولأنه مؤمن تماماً بأنهم جميعاً فائزون، فقد أمر سموه بتكريمهم جميعاً بالجائزة ذاتها المخصصة للفائز الأول، فمنح كلاً منهم مليون درهم، وهم فعلاً يستحقونها، لأنهم فعلاً مخلصون وصناع أمل.

لم يكتفِ سموه بذلك، بل أمر بإنشاء «أكاديمية صناع الأمل»، بـ50 مليون درهم، هذه الأكاديمية ستكون حاضنة إنسانية ملهمة، وستعمل على تحويل تجارب صناع الأمل الشخصية لتكون مشروعات إنسانية عربية، بطريقة مؤسسية، تضمن لها الاستمرارية والديمومة والانتشار، ليستفيد منها ملايين المحتاجين في جميع أنحاء الوطن العربي الكبير، وبذلك يستمر الخير، وينتشر العطاء، وتنتشر خطوات تغيير ملايين البشر إلى الأفضل، وهذا ما يطمح إليه محمد بن راشد في جميع مشروعاته وأفكاره، التي تنفذها مبادرات محمد بن راشد العالمية على أكثر من نطاق، وفي أكثر من مجال.

هذه الجهود الفردية، التي قام بها صناع الأمل المترشحون للنهائيات، وغيرهم ممن لم يتأهلوا، حققت نتائج عظيمة، ومؤثرة، وأحدثت تغييراً كبيراً في حياة الملايين، بجهد شخصي بحت، ودون تدخل حكومي، ما يُثبت أموراً كثيرة، أولها أهمية الفرد في المجتمع، وقدرته على التغيير، وهذه رسالة إلى الجميع، فمن يُرد التغيير فليبدأ بالعمل، بدلاً من أن يلعن الظلام، ومن يُرد العمل فالمجال مفتوح أمامه على مصراعيه، ومن يملك الإصرار والحرص والوطنية والإنسانية فإنه يستطيع أن يخدم الملايين، فلا مستحيل مع الإرادة، ولا مستحيل مع الإنسانية، ونشر الخير والحب والسلام أمر يحتاج إلى جهد وإخلاص، وهذا ما أثبته جميع صناع الأمل، بمختلف أفكارهم ومشروعاتهم الخيرية التي يعجز القلم عن وصف إنسانيتها، وأثرها الإيجابي في مجتمعات عريضة، في مختلف أنحاء الوطن العربي.

صناع الأمل أثبتوا أن هناك دائماً بقعة ضوء تنير الظلام، رغم الظروف والتحديات التي يمرّ بها وطننا العربي، ورغم سوء الإدارة والفساد، والفشل المنتشر في أنحاء هذا الوطن المترامي الكبير، والذي نتج عنه وجود ملايين الأطفال الجياع دون مدارس، وملايين المشردين دون مأوى، وملايين العاطلين دون عمل.. وسط هذا الظلام كله يظهر فرسان من أبناء هذه المنطقة، ينهضون بمجتمعاتهم، ويجتهدون من أجل إحداث التغيير.. التغيير إلى الأفضل، ولهدف سامٍ.. التغيير غير المرتبط بأجندات خبيثة، ولا أفكار هدامة، ولا غرض منه إلا فعل الخير ونشره، ولا هدف وراءه سوى صناعة الأمل لمن يحتاج إليه، هذه هي الصناعة الرابحة، وهذه هي الصناعة «الأكثر مردوداً لمستقبل عالمنا العربي»، كما قال محمد بن راشد، حفظه الله.

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه .