الاجتماعات السنوية لحكومة دولة الإمارات ترسم ملامح جديدة لتنافسية الدولة عالمياً

    وضعت الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات خطوطاً عريضة لرسم ملامح جديدة لتنافسية الإمارات و تصدير نموذجها المتفرد، من خلال الجلسة الحوارية التي جمعت أمناء المجالس التنفيذية على مستوى إمارات الدولة، وذلك ضمن أعمال اليوم الثاني من الاجتماعات السنوية في دورتها الثالثة و التي ركزت على آليات تطوير الخدمات الحكومية على المستويين الاتحادي والمحلي، والتنسيق لتسهيل إجراءات الخدمات الحكومية بما يعكس توفير المتطلبات وتحقيق التطلعات.

    و تمحورت الجلسة حول سبل تعزيز تنافسية دولة الإمارات و المحافظة على صدارتها العالمية و مواءمة السياسات الحكومية على المستويين المحلي والاتحادي لجعل الإمارات وجهة جاذبة للعقول والمهارات وريادة الأعمال خلال العشرية المقبلة.

    و بحثت الجلسة أهمية المحافظة على تنافسية الدولة في القطاعات الاستراتيجية في ظل المنافسة الإقليمية والعالمية العالية في هذه القطاعات، والسياسات والتشريعات التي تجعل دولة الإمارات وجهة ريادية وجاذبة للاستثمار وممارسة الأعمال، وكذلك النماذج المتميزة في مجتمع الإمارات.

    مواءمة السياسات

    وأكد أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الدكتور محمد راشد أحمد الهاملي أن المنظومة التشريعية في دولة الإمارات تعتمد على تكامل الجهود والمواءمة بين السياسات على المستويين الاتحادي والمحلي، من خلال الإلمام بالاحتياجات المختلفة لأفراد المجتمع، وتضمينها في الخطط الحكومية للعشرية المقبلة في دولة الإمارات.

    تنافسية المدن

    وقال الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي  عبدالله البسطي إن دولة الإمارات تصدّرت العديد من المؤشرات العالمية، إلا أن طموحها يتعدى ذلك لتصبح الأولى على مستوى العالم، وذلك يتطلب العمل بذكاء لتلبية متطلبات المستقبل، من خلال التركيز على تعزيز تنافسية المدن واقتصادها ضمن المرحلة المقبلة، بما يضمن تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، مشيراً إلى تركيبة دولة الإمارات إذ تتكون من حكومة اتحادية ترتكز على سياسات عامة، وحكومات محلية تركّز على سياسات خاصة، وبذلك تتكامل الأدوار لإيجاد المزيد من المبادرات التي تهم أفراد المجتمع.

    ولفت إلى أنه من الصعب استنساخ تجربة دولة الإمارات بشكل مباشر، لأنها تعتمد على نموذج خاص، وتتسم بروح المبادرة والتنافسية، ولديها قيادة حكيمة تزرع الثقة لتحقيق إنجازات نوعيّة نحو المستقبل وأضاف : "طموحنا في دولة الإمارات تطوير سياسات ومبادرات في مختلف القطاعات، لتصبح دولتنا الخيار الأول لروّاد الأعمال والشركات في المنطقة".

    الشخصية الإماراتية

    من جهته، أوضح الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة عجمان الدكتور سعيد سيف المطروشي، أن نموذج دولة الإمارات الاستثنائي انعكس إيجاباً على بناء الشخصية الإماراتية التي تتحلى بقيم أصيلة مستمدة من نهج المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، جنباً إلى جنب مع رسم ملامح جديدة للعلامة الإماراتية، بما يمكن المجتمع بفئاته كافة من تصدير هذه القيم إلى دول العالم أجمع.

    و أضاف أن حكومة دولة الإمارات تعمل بالفعل على مواءمة السياسات على المستويين الاتحادي والمحلي وهناك تجارب فريدة تم تنفيذها خلال الفترة الماضية.

    و تطرق إلى تجربة حكومة عجمان التي استندت إلى آراء أفراد المجتمع واحتياجاتهم في الجوانب الاقتصادية، وضرورة التعمق فيها بما يضمن تطوير سياسات مستقبلية تنعكس إيجاباً على حياتهم.

    منظومة متكاملة

    وقال مدير الديوان الأميري في إمارة الفجيرة محمد سعيد الضنحاني، إن السياسات الحكومية على مستوى العالم تمر بمرحلة من التجديد والتغيير، ورأينا هذه التوجهات الشجاعة جليّة في حكومة دولة الإمارات التي تعمل بشكل مستدام على تقييم السياسات التي وضعتها، والتجديد فيها بما يحقق تطلعات أفراد المجتمع بالعمل التكاملي من أجل المستقبل مؤكداً أن دولة الإمارات لديها منظومة تشريعية متكاملة تواءم بين السياسات الحكومية وتبني عليها.

    محور التغيير
    وشدد أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة أم القيوين حميد راشد الشامسي على أن الشباب يمثلون محور التغيير المستقبلي في تطوير السياسات الحكومية والعمل الحكومي، مؤكداً أن قيادة دولة الإمارات تعمل وتحرص على إيجاد المبادرات والسياسات التي تهدف إلى تنمية قدرات الشباب وتعزيز دورهم في القطاعات الحيوية التي تركز على الابتكار والمهارات القيادية لتحقيق أهدافها إلى المستقبل.

    تعزيز التنافسية

    وفيما يخص تطوير الخدمات الحكومية، أكد أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة رأس الخيمة الدكتور محمد عبد اللطيف خليفة، أن الاقتصاد العالمي يعتمد على الخدمات التي تعزز التنافسية وقال: " دولة الإمارات حققت السبق في تطبيق نموذج خدمي رائد، وتعمل على تطوير تجارب المتعاملين من خلال دراسة احتياجاته أولاً بأول".

    و لفت إلى ضرورة تصميم الخدمات الحكومية المستقبلية الموّحدة على مستوى الدولة من خلال مختبر حكومي يعمل على تجربة الخدمات وتقييمها، من أجل تسهيل الإجراءات بين الجهات الاتحادية والحكومية ومأسسة عملية التنسيق بينها بما يضمن تقديم خدمات حكومية مبتكرة.

    القيادة من الميدان

    من جهتها قالت الأمين العام المساعد للمجلس التنفيذي لإمارة الشارقة أسماء بن طليعة إن قيادة دولة الإمارات رسّخت في العمل الحكومي أسس التواجد في الميدان، والاستماع إلى احتياجات الأفراد و البناء على تطلعاتهم نحو المستقبل، لافتة إلى المبادرات الإنسانية والمجتمعية التي أطلقها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة من خلال الاستماع إلى ملاحظات أفراد المجتمع عبر برامج البث المباشر، وهو ما ينسجم مع توجهات قيادة دولة الإمارات التي أوجدت هذه الاجتماعات السنوية، من أجل مستقبل الوطن والمواطن.

    المنصة الأشمل

    جدير بالذكر أن الاجتماعات السنوية لحكومة الإمارات تعد المنصة الكبرى والأشمل التي تجمع فريق عمل حكومة الإمارات، وتهدف إلى توحيد جهود العمل الحكومي في منظومة واحدة على المستويين الاتحادي والمحلي، لدراسة ومناقشة المواضيع التنموية في الدولة بمختلف المجالات، وإشراك القطاعات الوطنية في وضع التصور التنموي للدولة واستعراض الجهود والبرامج التي تم إنجازها في إطار تحقيق "رؤية الإمارات 2021" وصولاً إلى "مئوية الإمارات 2071"، بمشاركة أكثر من 500 مسؤول حكومي لدعم جهود مواءمة الاستراتيجيات الاتحادية والمحلية والتنسيق فيما بينها، ورفع مستوى الأداء والإنتاجية وتعزيز الاقتصاد الوطني المستدام القائم على المعرفة والابتكار.

    طباعة