تأكيداً على التزام الإمارات التنمية المستدامة واستمرارية إرث المعرض الدولي

رئيس الدولة يوجّه باستضافة مـؤتمر (COP28) في «مدينة إكسبـو دبي»

صورة

وجّه صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، باستضافة الدورة الـ28 من مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية، بشأن تغير المناخ (COP28)، في «مدينة إكسبو دبي»، وهو موقع «إكسبو2020 دبي»، الذي استضافته الدولة.

ويأتي توجيه سموه باستضافة مؤتمر الأطراف (COP28) في «إكسبو»، كونه موقعاً استثنائياً شكّل وجهةً متميزةً، جمعت العالم على أرض دولة الإمارات خلال ستة أشهر.. فيما يشترك الحدثان في تحقيق الاستدامة، وتعزيز العمل الدولي، لما له من أهمية في مواجهة التحديات العالمية.

وتركز الدورة الـ28 من المؤتمر على محاور رئيسة، تشمل تنفيذ الالتزامات والتعهدات المناخية، واحتواء الجميع، وتضافر الجهود، والعمل معاً لاتخاذ إجراءات عملية ملموسة، وحلول عملية تسهم في تجاوز التحديات، واغتنام الفرص، بما يضمن مستقبلاً مستداماً لأجيال الحاضر والمستقبل.

ويشكل الاختيار امتداداً لإرث «إكسبو» ورسالته الأساسية «تواصل العقول وصنع المستقبل».. وتأكيداً على استمرار الالتزام بموضوعاته التي تركز على «الاستدامة» و«الفرص» و«التنقل»، بجانب توافر البنية التحتية المتقدمة والجاهزة والمستدامة، بما يتماشى مع رؤية دولة الإمارات لهذه الدورة من مؤتمر الأطراف.

ومن المتوقع أن يشهد المؤتمر حضور أكثر من 45 ألف مشارك يومياً، من بينهم رؤساء دول وحكومات وقادة منظمات دولية، وممثلو القطاع الخاص، وأكاديميون وخبراء، وممثلو منظمات المجتمع المدني.

كما أن «مدينة إكسبو الجديدة»، التي أعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، ستكون مركزاً عالمياً للابتكار والإبداع، ونموذجاً لمدينة المستقبل التي تحافظ على إرث دولة الإمارات، كونها مسهماً فاعلاً في تقدم المنطقة والعالم.

وتمتلك دولة الإمارات سجلاً حافلاً في العمل المناخي والتعاون متعدد الأطراف، ما يجعلها وجهة مثالية لعقد الدورة الـ28 لمؤتمر الدول الأطراف، حيث تستضيف الدولة المقر الدائم للوكالة الدولية للطاقة المتجددة «آيرينا»، وكانت الإمارات أول دولة في المنطقة توقع وتصادق على اتفاق باريس، وكذلك أول دولة في المنطقة تلتزم خفض الانبعاثات في جميع القطاعات الاقتصادية، فيما رسخت دولة الإمارات مكانتها وجهةً مثاليةً لاستضافة الفعاليات الدولية رفيعة المستوى التي تركز على العمل المناخي والتنمية المستدامة.

وعلى مدار 15 عاماً ماضية، عزّزت دولة الإمارات ريادتها على مستوى المنطقة في استثمارات الطاقة المتجددة والنظيفة على الصعيدين المحلي والدولي، حيث استثمرت 50 مليار دولار في الطاقة النظيفة، وأعلنت أخيراً خطتها لاستثمار أكثر من 50 مليار دولار، خلال العقد المقبل، في مزيد من المشروعات، بما فيها الهيدروجين والأمونيا.. وتمتلك دولة الإمارات ثلاثاً من أكبر محطات الطاقة الشمسية، وأقلها تكلفة في العالم، ولديها استثمارات في مشروعات الطاقة المتجددة في 70 دولة، تشمل تقديم أكثر من مليار دولار أميركي في شكل منح وقروض لـ27 دولة جزرية تعاني شح الموارد، وتعد أكثر عرضة لتأثيرات تغير المناخ.

وتركز دولة الإمارات على تحقيق أقصى استفادة من إمكانات العمل المناخي الفاعل والمبتكر، كونه محركاً أساسياً لبناء نموذج جديد للنمو الاقتصادي المستدام منخفض الانبعاثات، وبما يسهم في خلق فرص عمل وقطاعات جديدة، وتعزيز الطموحات لكل من دولة الإمارات والمنطقة والعالم.

يذكر أن الدورة الـ28 من مؤتمر الأطراف تكتسب أهمية كبيرة في تحقيق مستهدفات «اتفاق باريس للمناخ»، إذ إنه يعقد خلال مرحلة دقيقة، يسعى فيها المجتمع الدولي إلى إحراز تقدم في الالتزامات التي جرى التعهد بها في الاتفاق، ومن المقرر أن يشهد المؤتمر أول تقييم عالمي لمدى تقدم الدول في تنفيذ إسهاماتها المحددة بموجب اتفاق باريس، إضافة إلى تحديد ملامح الجولة التالية من هذه الإسهامات.

ومع استضافة جمهورية مصر العربية مؤتمر الأطراف الـ27، تلتزم دولة الإمارات العمل معها عن قرب لتسريع التقدم العالمي في العمل المناخي والتكيف مع تداعيات تغير المناخ.. أما «اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ»، فقد أطلقت عام 1992 في البرازيل.. وتعد مؤتمرات الأطراف في الاتفاقية اجتماعات رسمية تعقد سنوياً منذ عام 1995، وهي تهدف إلى إيجاد حلول للحد من تداعيات تغير المناخ.

وفي ختام أعمال الدورة الــ26 من مؤتمر الأطراف في «غلاسكو»، جرى اختيار دولة الإمارات لاستضافة مؤتمر «COP28» خلال شهر نوفمبر عام 2023.


 الدورة الــ28 للمؤتمر  تعقد العام المقبل.. وتركز على تسريع العمل المناخي، وإيجاد حلول عملية للحد من تداعيات تغير المناخ.

«إكسبو» شكّل وجهةً متميزةً، جمعت العالم على أرض دولة الإمارات خلال ستة أشهر.

طباعة