سموه زار أجنحة الدولتين والسودان والمكسيك في "إكسبو 2020 دبي"

محمد بن راشد يلتقي نائب رئيس الدومينيكان ورئيس وزراء كرواتيا

دعا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، للاستفادة من الفترة المتبقية من هذه الدورة التاريخية لمعرض "إكسبو 2020 دبي" بما تضمه من مشاركة هي الأكبر من نوعها على الإطلاق منذ انطلاق الحدث للمرة الأولى في العام 1851، والتي من المنتظر أن تختتم أعمالها بنهاية شهر مارس الجاري، لتأسيس مزيد من جسور التواصل التي تعين البشرية على تخطي مختلف التحديات المشتركة الراهنة، وتمكنها من تحفيز ابتكارات وحلول وتقنيات تمكنها من العبور إلى المستقبل الزاهر الذي يراود مخيلة الشعوب وما تصبوا إليه من فرص أفضل للحياة.

جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها سموه اليوم السبت إلى مقر "إكسبو 2020 دبي"، والتي شملت جولة في جناح جمهورية الدومينيكان حيث التقى سموه  راكيل بينيا، نائب رئيس جمهورية الدومينيكان، التي تزور الإمارات حالياً للمشاركة في احتفالات بلادها بيومها الوطني في إكسبو، كما شملت الزيارة جناح جمهورية كرواتيا، والذي التقى فيه سموه برئيس وزرائها أندريه بلينكوفيتش، الذي يزور الدولة لحضور احتفالات بلاده بيومها الوطني في المعرض. كما زار سموه جناحيّ كل من جمهورية السودان الشقيقة ودولة المكسيك.

وخلال جولة في جناح جمهورية الدومنيكان، المُقام في منطقة التنقُّل، رحّب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم براكيل بينيا، حيث تبادل الطرفان الحديث حول العلاقات الثنائية والمأمول لها من تطور في ضوء توافق الرؤى حول أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، واستناداً إلى ما يجمعهما من روابط صداقة وتعاون، حيث اتفق الجانبان على ضرورة دفع تلك الروابط قُدُماً عبر مزيد من الزيارات المتبادلة لاكتشاف ما يمكن اتخاذه من خطوات عملية خاصة فيما يتعلق بتعزيز التعاون التجاري والاستثماري والسياحي.

ونقلت راكيل بينيا تحيات لويس الرئيس أبي نادر، رئيس جمهورية الدومنيكان مؤكدةً الأهمية الكبيرة التي تراها بلادها في مشاركتها في "إكسبو 2020 دبي" والذي تجد فيه نافذة مثالية لتعزيز التعاون بين دول العالم، في ضوء الشعار النبيل الذي رفعته هذه الدورة من الحدث العالمي الكبير "تواصل العقول.. وصُنع المستقبل".

 وخلال الجولة في جناحها في إكسبو اطلع صاحب السمو على أبرز ما يروج له الجناح من عناصر تميز جمهورية الدومنيكان، وفي مقدمتها المنتجات الزراعية التي تشتهر بها ومن أهمها الأفوكادو والكاكاو، وأبرز المقومات الطبيعية التي تميز الدولة الواقعة في منطقة البحر الكاريبي، ومنها أحجار اللاريمار التي لا توجد في العالم سوى في أراضيها. كما شاهد سموه خلال الزيارة جانباً من المعروضات التي تعكس عادات وتقاليد شعب جمهورية الدومنيكان وموروثها الثقافي والفلكلوري الغني.

جمهورية كرواتيا-
إلى ذلك، التقى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أندريه بلينكوفيتش، رئيس وزراء كرواتيا ضمن جولة في جناح بلاده في إكسبو، حيث استعرض الجانبان تطورات العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها والارتقاء بها في مختلف المجالات خاصة فيما يتعلق بالتعاون الاقتصادي والتبادل التجاري والسياحي، كما تناول اللقاء مجمل المستجدات على الساحتين الإقليمية والدولية، والتطورات الأخيرة التي تشهدها القارة الأوروبية، مع التأكيد على أهمية تفعيل الحوار كسبيل لإنهاء النزاعات ونشر أسباب السلام والاستقرار.  

وقد أعرب رئيس وزراء كرواتيا عن اعتزاز بلاده بالروابط الوثيقة مع دولة الإمارات وتقديره لما وجده فيها من مظاهر التطور الحضاري الكبير بفضل المشاريع والإنجازات النوعية التي وصفها بأنها مُلهِمة، مؤكداً حرص بلاده على دفع مسارات التعاون الثنائي قدماً، بما يخدم مصالح الشعبين الصديقين ويسهم في تحقيق تطلعاتهما التنموية، ويؤهل لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وشملت الزيارة للجناح التعرّف على ما يضمه من معروضات تسلّط الضوء على محطات مهمة من تاريخ كرواتيا وكذلك احتفائها بمخترعيها وعلمائها الذين أسهموا في تغيير مسار البشرية، فضلاً عن التعريف بما تملك من مقومات جذب سياحي عدة بما في ذلك القلاع التاريخية، والبيئة الطبيعية الخلابة، وشواطئ الرمال البيضاء الممتدة على سواحل البحر الأدرياتيكي.

السودان.. التاريخ والمستقبل-
وفي منطقة التنقل كذلك، زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم جناح جمهورية السودان الشقيقة، والتي حرصت من خلاله على إبراز ارتباط مستقبلها بتاريخها القديم والغني بالتنوع الثقافي والحضاري، وتطلعاتها لآفاق التنمية والتطوير الاقتصادي، فيما يعبر الجناح عن ارتباط السودان الوثيق بنهر النيل الذي يشكل جوهر الحياة لشعب السودان. كما اطلع سموه على ما يبرزه الجناح من فرص اقتصادية واستثمارية متنوعة لاسيما في مجال الزراعة والصناعة والتعدين.

حضارة المايا-
كما شملت زيارة سموه إلى إكسبو تفقد جناح دولة المكسيك الواقع في منطقة التنقل والمميز بواجهته التي تتسم بألوانها الزاهية المستوحاة من البيئة والثقافة المكسيكية، وصنعتها 200 امرأة مكسيكية، في رسالة موجهة إلى العالم تبرز أهمية دور المرأة في المجتمع المكسيكي. واطلع سموه خلال الزيارة ومن خلال شاشات عرض ضخمة ثلاثية الأبعاد، على التنوع البيئي والطبيعة الخلابة التي تشتهر بها المكسيك، كما شاهد سموه معروضات تعكس جوانب مهمة من حضارة شعب المايا والتي تعد أحد أعرق وأهم حضارات العالم ويزيد عمرها على 4000 عام.

 

طباعة