تزوّد 4015 مزرعة بـ 250 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يومياً

«بيئة أبوظبي» تطوّر برنامجاً لمحطـات تحلية صغيـرة في 1200 مزرعـة

الهيئة تنفذ نهجاً متكاملاً وإطاراً تنظيمياً لحماية التربة بالتنسيق مع شركائها. من المصدر

كشفت هيئة البيئة أبوظبي أن خطتها الاستراتيجية «2021- 2025» تتضمن تنفيذ خريطة طريق للحفاظ على التربة في إمارة أبوظبي، عبر القيام بتزويـد 4015 مزرعة في منطقة العين و32 من مناطـق الغابات بنحو 250 ألف متر مكعب من مياه الصـرف الصحي المعالجة يوميـاً، وستقوم بتطويـر برنامجاً لمحطات تحلية المياه الصغيرة فـي 1200 مزرعة، للتخفيف من استخدام المياه قليلة الملوحة للري، فيما حددت ثلاثة تحديات للمحافظة على التربة.

وأكدت الهيئة أنها ستنفذ نهجاً متكاملاً وإطاراً تنظيمياً لحماية التربة، بالتنسيق مع شركائها، وأخذ العينات، وإجراء مسح جودة التربة لتمكين البحث القائم على البيانات، للوصول إلى مؤشر الأداء الخاص بتحقيق 78% في مؤشر الامتثال لجودة التربة لتحقيق النتائج المرجوة الخاصة بخفض ملوحة التربة في الأراضي الزراعية المروية، والتقليل من تدهور وتلوث التربة الساحلية والداخلية.

وحددت الهيئة ثلاثة تحديات للمحافظة على التربة، شملت الطقس الجاف الذي يؤدي إلى التعرية بفعل الرياح، وارتفاع درجات الحرارة والتبخر يزيدان ملوحة التربة، إضافة إلى قلة هطول الأمطار التي تؤدي إلى ارتفاع مستويات ملوحة التربة، مشيرة إلى أن مناخ أبوظبي يعتبر شديد الجفاف، ومحدودية المياه الجوفية الصالحة لاستخدام من أهم التحديات في الحفاظ على جودة موارد التربة الثمينة بالإمارة.

وأشارت الهيئة إلى أن النمو في القطاع الزراعي بلغ 6.3% سـنوياً على مدار 33 عاماً، ما أدى إلى تعزيز ممارسات الزراعة غير المسـتدامة، مثـل الرعـي الجائـر، وتلـوث التربــة بســبب الاستخدام المفــرط للأسمدة، وتملح التربة الثانوي، بسـبب الري المفرط بالمياه قليلة الملوحة والمالحـة، مشيرة إلى أن تدهـور التربـة موجـود في أجزاء كثيرة من الإمارة، حيـث أشار مسح تم إجراؤه في عام 2009 على 5.7 ملايين هكتار، إلى أن 22.6% من الأراضي متدهورة للغاية، و0.1% متدهورة بدرجة معتدلة، و77.3% متدهـورة بشكل طفيـف، إلا أن أسـوأ حالات التدهـور سـجلت بشـكل رئيسـ فـي المناطـق السـاحلية، ونحو 5.4% مـن التربـة كانـت مناسـبة للزراعـة المرويـة بدرجـة متوسـطة إلـى عاليـة.

وأكدت هيئة البيئة أبوظبي عزمها التركيز، خلال السـنوات المقبلة (حتى 2025)، على تطويـر السياسات والتشــريعات التــي تحمي التربة مــن المزيــد مــن التدهــور والتلــوث، وســتضع إطاراً تنظيمياً هـو الأفضل في فئته للتخلص من النفايات، ووضع خطة ترخيص للمركبات الناقلة للنفايات، وضمان تنفيذها مع التركيـز علـى الحـد مـن مناطـق الرمـي العشـوائي، كمـا سـتضع تشـريعات لمنـع اختيـار الموائـل الطبيعيـة الحرجـة كمواقـع تطويـر، وتنفيـذ التشـريعات الخاصـة بالاعتبارات البيئيـة كجوانــب إلزاميــة للتخطيــط الحضــري وتقســيم المناطــق، لافتة إلى أنها ستقدم مسوحات ســنوية لجــودة التربــة فــي المناطــق الســكنية والصناعيــة والزراعيــة، وســتنفذ مشـروع جـرد لتعزيـز قاعـدة بيانات التربة بالهيئة، وتزويد صناع القرار ببيانات دقيقة للمساعدة في اسـتدامة قطاعي الزراعة والغذاء في الإمارة، ووضع برنامج لرصد التغييرات في الملوحة في 100 مزرعة في جميع أنحاء الإمارة.

• %6.3 النمو في القطاع الزراعي سـنوياً على مدار 33 عاماً، ما أدى إلى تعزيز ممارسات الزراعة غير المسـتدامة.

طباعة