الرحومي يطلب تدخل وزارتي الاقتصاد والبيئة لدعم المزارعين

«الوطني» يسأل عن أسباب زيادة أسعار كهرباء المزارع «3 أضعاف»

صورة

يوجّه النائب الأول لرئيس المجلس الوطني الاتحادي، حمد أحمد الرحومي، سؤالين برلمانيين إلى وزير الاقتصاد، بصفته رئيساً لجهاز حماية المستهلك، ووزيرة التغير المناخي والبيئة، حول أسباب الارتفاع غير المبرر لأسعار الكهرباء بنسبة تتخطى ثلاثة أضعاف، في المزارع التي تقع ضمن نطاق الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، وذلك خلال جلسة المجلس المقرر انعقادها بعد غدٍ في مقر المجلس بأبوظبي.

وأبلغ الرحومي «الإمارات اليوم» بأنه سينقل مئات شكاوى تلقاها من مزارعين طلبوا توضيحاً لأسباب ارتفاع أسعار الكهرباء في مزارعهم، مؤكداً أنه سيطلب تدخل وزارتي الاقتصاد والتغير المناخي والبيئة، للنظر في الشكاوى، وتوفير الدعم اللازم لمساعدتهم.

وتفصيلاً، يعقد المجلس، بعد غدٍ، جلسة في مقره بأبوظبي، برئاسة صقر غباش، لمناقشة موضوع «دور وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة في شأن تطوير الصناعة الوطنية».

وتشهد الجلسة توجيه خمسة أسئلة برلمانية من أعضاء بالمجلس إلى أربعة وزراء، بينها ثلاثة أسئلة عن أسباب ارتفاع أسعار الكهرباء في المزارع التي تقع ضمن نطاق الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء: أولها لوزير الطاقة والبنية التحتية، ويوجهه العضو محمد عيسى الكشف، أما السؤالان الآخران فيوجههما النائب الأول لرئيس المجلس، حمد أحمد الرحومي، إلى وزير الاقتصاد، عبدالله بن طوق المري، بصفته رئيساً لجهاز حماية المستهلك، والثاني إلى وزيرة التغير المناخي والبيئة، مريم بنت محمد سعيد المهيري، باعتبارها المعنية بملف الأمن الغذائي وحماية المزارعين.

وأكد الرحومي أنه مع بداية يناير الجاري تلقى مئات الشكاوى من مزارعين مواطنين في إمارات رأس الخيمة، والفجيرة، وعجمان، وأم القيوين، تطلب توضيحاً لأسباب ارتفاع أسعار خدمات الكهرباء، معتبراً أن هذا القرار يُفقد فئة كبيرة من المواطنين مبدأ المساواة مع غيرهم من المزارعين المواطنين العاملين أو أصحاب المزارع في مناطق أخرى، ويؤثر تأثيراً مباشراً في مستقبل الأمن الغذائي في الدولة.

وقال الرحومي، إن «الكهرباء ليست سلعة كمالية لكي يتم رفع أسعارها على المزارعين بقفزة كبيرة تحتاج إلى تبرير، لاسيما أن تأثيرها في هذه الفئة تحديداً سيكون كبيراً جداً، ومباشراً، إضافة إلى كونه يتعارض ومبدأ المساواة بين المواطنين، فكيف يدفع مزارع في أبوظبي فاتورة الكهرباء بتعرفة أربعة فلوس، وفي دبي سبعة فلوس وفي الشارقة 7.5 فلوس، وهي فروق متقاربة ومبررة، في حين يدفع المزارع في بقية إمارات الدولة ما بين 27 و33 فلساً، كونه يحصل على الخدمة من الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، فهذا تفاوت غريب يحتاج إلى تبرير».

وأضاف: «هذا السؤال له شقان: الأول موجّه إلى وزير الاقتصاد، كونه يُعنى بحماية المستهلك، والضرر الواقع على فئة تتخطى آلافاً من المزارعين المواطنين، بسبب قفزة سعرية لسلعة أساسية هي الكهرباء، مقابل أسعار أقل بثلاثة أضعاف للسلعة نفسها في مناطق أخرى من الدولة، لأنها تتبع شركات أو مؤسسات أخرى محلية»، مشيراً إلى أنه «يجب التعامل مع هذا الملف في ضوء مواد قانون حماية المستهلك، خصوصاً أن هناك مزارع في بعض المناطق تفصلها مئات الأمتار عن مزارع أخرى، وتحصل على خدمات الكهرباء بأسعار أقل كثيراً من هذه المزارع، لأنها تقع ضمن تغطية شركات كهرباء محلية تتبع إمارة أخرى».

وتساءل الرحومي: «لماذا هذه الزيادة الهائلة في الأسعار، ولماذا كانت تقدّم بسعر معين حتى نهاية العام الماضي، وماذا تغيّر حتى يرتفع السعر ثلاثة أضعاف مع بداية العام الجاري؟».

ولفت إلى أن «ارتفاع الأسعار اختار الشريحة الأضعف والأقل كسباً ودخلاً من إنتاجها الزراعي».

أما الشق الثاني من السؤال فموجّه لوزيرة التغيّر المناخي والبيئة، «لأنه يتعلق بأمر يؤثر تأثيراً سلبياً مباشراً في ملف الأمن الغذائي، ويتعارض مع جهود الدولة وتوجهات الحكومة تجاه ملف الأمن الغذائي وتوفير الدعم اللازم للمزارعين المحليين».

وقال الرحومي: «من اللافت للنظر أن تخرج هذه الشكاوى من المزارعين في ظل وجود وزيرة دؤوبة ومتابعة لملف الأمن الغذائي ودائمة الزيارة للمزارع والوجود بين المزارعين، ولهذا وجدت أنه من واجبي نقل هذه الشكاوى التي تؤثر تأثيراً مباشراً في المزارعين، لأن الوزارة تعد طرفاً رئيساً للتعامل مع هذه الشكاوى التي تمس الأمن الغذائي»، مؤكداً أنه سيطلب تدخل وزارتي الاقتصاد والتغير المناخي والبيئة، للنظر في شكاوى المزارعين وتوفير الدعم اللازم لمساعدتهم والتنسيق مع الهيئة الاتحادية للكهرباء والماء لحل مشكلة ارتفاع الأسعار.

 

طباعة