«الوطني» يطلب ردوداً من الجهات الاتحادية حول وجود عجز أو فائض في ميزانياتها

العور: تشريعات جديدة لتنظيم الموارد البشرية الحكومية

صورة

كشف وزير الموارد البشرية والتوطين، الدكتور عبدالرحمن بن عبدالمنان العور، أن الحكومة بصدد إعداد دراسات جديدة حول تشريعات نظم العمل في القطاع الحكومي الاتحادي من ناحية علاقة العمل أو قانون الموارد البشرية الاتحادية، مؤكداً خلال جلسة برلمانية عقدت أمس، أن حزمة التشريعات الـ40 التي أصدرها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، قبل نهاية العام الماضي، شملت قوانين أسهمت في تقليص الفجوات الإدارية والمالية بين موظفي القطاعين الحكومي الاتحادي والخاص، واعتمدت أسساً جديدة لدعم المواطن وخلق توازن بين الحياة العملية والحياة الخاصة.

ووافق المجلس على مشروع قانون اتحادي في شأن اعتماد الحساب الختامي الموحد للاتحاد والحسابات الختامية للجهات المستقلة عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2020، مع توجيه طلب رسمي للحكومة بشأن الحصول على ردود من الجهات الاتحادية التي لديها عجز أو فائض في ميزانياتها.

وشهدت الجلسة مناقشات مطوّلة انتقد خلالها الأعضاء تأخر الحكومة عن إرسال مشروع القانون عن المواعيد المحددة قانوناً، وزيادة الاستعانة بتعهيد الخدمات والوظائف الإدارية والفنية في الجهات الحكومية، من دون إسناد هذه العقود للمواطنين.

وعقد المجلس جلسته الثالثة في مقره بأبوظبي، برئاسة صقر غباش، وحضور أعضاء المجلس وثلاثة وزراء من الحكومة، هم وزير التربية والتعليم، حسين إبراهيم الحمادي، ووزير الموارد البشرية والتوطين، الدكتور عبدالرحمن بن عبدالمنان العور، ووزير الدولة للشؤون المالية، محمد بن هادي الحسيني، إضافة إلى رئيس ديوان المحاسبة، الدكتور حارب بن سعيد العميمي.

وبدأت الجلسة ببند الأسئلة البرلمانية الذي شهد توجيه ستة أسئلة إلى ممثلي الحكومة، أجابوا عن خمسة منها، وتأجل السؤال السادس حول «التأمين الصحي للمعلمين الجدد» لجلسة مقبلة، نظراً لاعتذار وزيرة الدولة لشؤون التعليم العام، جميلة بنت سالم المهيري، عن عدم حضور الجلسة.

ووجهت عضو المجلس، صابرين حسن اليماحي سؤالاً إلى وزير الموارد البشرية والتوطين حول «إلزام القطاع الخاص بتوطين الوظائف الإدارية والإشرافية»، فقال الوزير: «أطلقت الحكومة بتوجيهات القيادة مجلساً لتنافسية الكوادر الإماراتية، ينفذ المبادرات الوطنية الهادفة إلى دعم المواطنين في القطاع الخاص ورفع تنافسيتهم، وبرفد هذا القطاع بطاقات وكفاءات إماراتية بتكاتف جهود الجهات الحكومية والقطاع الخاص، وتنفيذ أهداف ومبادرات البرنامج تحت مسمى برنامج (نافس)، بهدف رفع نسبة التوطين في القطاع الخاص بشكل عام وتمكين الكفاءات الإماراتية من خلال برامج التوظيف وبرامج التدريب التي ستنفذ خلال الفترة المقبلة برفع مشاركة الكوادر الإماراتية وتعزيز مساهمتهم بكفاءة عالية ولتحقيق الاحتياجات المتجددة للقطاع الخاص أيضاً».

وأضاف: «هناك حزمة من المبادرات اعتمدها مجلس التنافسية للكوادر الإماراتية بهدف تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، وتتضمن دعم أجور المواطنين العاملين فيه، وهو من التحديات التي كانت جزءاً من العائق الذي حد من المساهمة الفاعلة للمواطنين في الوظائف المتاحة في القطاع الخاص».

وفيما يتعلق بالوظائف الإدارية والإشرافية، ذكر الوزير أن «المواطنين والمواطنات يملكون من المهارات ما يمكنهم من تحقيق متطلبات مثل هذه الوظائف»، مؤكداً أن «الحكومة تسعى من خلال منظومة (نافس)، إلى تعزيز مشاركة الكوادر الوطنية في القطاع الخاص، لاسيما أن إحدى المبادرات الرئيسة للبرنامج تتضمن وضع مستهدفات بنسب محددة سنوية بشأن القطاع الخاص يتم متابعتها، لرفع هذه المساهمة».

وكشف أن إجمالي عدد المواطنين العاملين في الوظائف القيادية والإشرافية لدى مؤسسات وشركات القطاع الخاص، بلغ 29.8 ألف مواطن ومواطنة، بزيادة تخطت 10‎% على ما تم تسجيله في هذه المنشآت عام 2020، مبيناً أن «وضع النسب هو آلية من الآليات المعتمدة من قبل الحكومة إلى جانب آليات أخرى تم طرحها من خلال منظومة برنامج (نافس) لتحقيق هذا الغرض».

ورد وزير الموارد البشرية والتوطين، على سؤال وجهه عضو المجلس، عبيد خلفان الغول السلامي، حول «توطين منصب المدير التنفيذي في الشركات الحيوية في القطاع الخاص»، بالقول إن «منظومة البرامج المعتمدة تتضمن برامج لتعزيز كفاءة الكوادر الإماراتية من خلال إتاحة الفرصة لهم لتمكينهم من الحصول على شهادات تعزز فرص عملهم في القطاع الخاص ضمن برنامج خاص يدعى (خاص) يدعم التدريب المهني في القطاع الخاص مع ضمان المكافأة المالية».

وأوضح أن «كل هذه البرامج تدعم مشاركة تنافسية الكوادر الإماراتية في القطاع الخاص، والبرنامج في مراحله الأولى من الإطلاق»، مبيناً أنه «فيما يتعلق بوظيفة المدير التنفيذي في شركات القطاع الخاص، فإن الحكومة تسعى لدعم المبادرات التي تعزز أداء اقتصاد الدولة وتنافسية المؤسسات والمنشآت في القطاع الخاص، بما يحقق الرفاه الاقتصادي وتعزيز مكانة الإمارات».

وأكد أن لدى المواطنين من الكفاءة والمهارة ما يمكنهم من قيادة العديد من المناصب الإدارية العليا، التي ستكون دائما متاحة لهم فيما لو توفرت لهم الفرصة.

وأضاف أن «المستهدفات التي وضعت مرتبطة أيضاً بالمناصب القيادية لبعض قطاعات وأنشطة سوق العمل».

وقال إن «نسبة المواطنين الملتحقين بالمناصب القيادية المتوفرة في منشآت القطاع الخاص، حتى نهاية سبتمبر من العام الماضي، تبلغ 8%، وهي نسبة ممتازة، لكنها لا تحقق الطموح الحالي، ونسعى إلى تعزيزها وزيادتها».

وأكد أن «المهارات الإماراتية لديها الكفاءة لتولي المناصب وتولي زمام قيادة اقتصادنا، ولكن علينا أن نتشارك جميعاً، واقتصادنا في نمو متسارع على الرغم من جائحة كورونا وما مر بالعالم، ونعمل على مشاركة الكفاءات المواطنة في إدارة الاقتصاد».

ورداً على سؤال آخر من عضو المجلس، صابرين حسن اليماحي، حول «توحيد نظام الإجازات وساعات العمل بين القطاعين الخاص والحكومي»، أشار الوزير إلى أن «ساعات العمل الأسبوعية في القطاع الحكومي الاتحادي زيدت إلى 37 ساعة ونصف الساعة، وباتت أقرب إلى ساعات العمل في القطاع الخاص، حيث تم تقليص هذه الفجوة، وكذلك تم اعتماد أسس جديدة لدعم المواطن مثل إجازات الفرص الدراسية وإجازة الوالدية، لخلق توازن بين الحياة العملية والحياة الخاصة».

ووجهت عضو المجلس ناعمة عبدالرحمن المنصوري سؤالاً إلى وزير الموارد البشرية والتوطين حول «الجهود والإجراءات التي قامت بها الوزارة لتوطين مهنة المحاسبة في الدولة»، فردّ بأن مجلس تنافسية الكوادر الإماراتية أطلق منظومة برامج «نافس» ليؤسس لمجموعة من السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بتدريب وإعداد وتأهيل مشاركة الكوادر الإماراتية في مختلف القطاعات الاقتصادية بالشراكة مع الوزارة، وإعداد البرامج التوجيهية ومتابعتها على المستويات المحلي والاتحادي والخاص. ومن هذه البرامج برنامج يسمى «مزايا» والذي يهدف إلى تعزيز مشاركة الكوادر الإماراتية في مهن تخصصية ويمنح الموظف المواطن علاوة قيمتها خمسة آلاف درهم لخمس سنوات في مهن محددة، ومنها مهنة التدقيق والمحاسبة والتحليل المالي، وهي من المهن التي تم تحديدها كمهن نستهدفها في التقييم.

وأضاف الوزير أن «النتائج منذ عام 2020 لعام 2021 تبين زيادة توطين المهن بنسبة تتجاوز 9%، خاصة مهن الجانب المالي، وهناك مجموعة من التشريعات والمبادرات المرتبطة بالقيمة المضافة المحلية ويدخل في هذا الإطار وجود كوادر إماراتية ونسب من الكوادر تشارك في هذه المؤسسات».

وانتقد الأعضاء تأخر الحكومة عن إرسال مشروع القانون عن المواعيد المحددة قانوناً، كما طلبوا استبيان أسباب انخفاض أو عجز الإيرادات لبعض الجهات الحكومية، وكذلك حدوث فوائض في ميزانيات جهات أخرى.

وشهدت الجلسة مناقشات مطوّلة بين الأعضاء وممثلي الحكومة حول خدمات تعهيد الخدمات والوظائف الإدارية والفنية في الجهات الحكومية، وأسباب تجديد بعض عقود التعهيد لخدمات ووظائف نوعية من دون إسناد هذه العقود لمواطنين.

• 29.8 ألفاً إجمالي عدد المواطنين والمواطنات العاملين في الوظائف القيادية والإشرافية لدى مؤسسات وشركات القطاع الخاص.


3 أنواع لـ «التدريب الطلابي»

رداً على سؤال برلماني وجهته عضو المجلس، عفراء بخيت العليلي، حول «التدريب الميداني والساعات التطوعية لطلبة التعليم العالي»، أكد وزير التربية والتعليم، حسين إبراهيم الحمادي، أن الوزارة تعتمد 3 أنواع من التدريب العملي لطلبة الجامعات، ضمن منظومة التعليم في الإمارات، الأول «تدريب رئيس» ويكون في الجامعة ضمن التخصص والمؤهل العلمي، مثل المخصص لطلبة كليات الطب.

والنوع الثاني من التدريب الطلابي يكون في جهة خارجية، وهو جزء من منظومة اعتماد التخصص.

أما الثالث فيكتسب الطالب من خلاله مهارات سوق العمل ويقوم قطاع الرقابة في وزارة التربية والتعليم بالرقابة على التدريب العملي.

وأشار الوزير إلى أن الوزارة تجري استطلاع رأي للطلبة المتدربين مرتين في السنة، للتعرف إلى التحديات التي تواجههم ورأيهم بشأن التدريب، موضحاً أنه في آخر سنتين تم تحديث منظومة التدريب العملي بزيادة ساعات التدريب.

وبالنسبة لساعات العمل التطوعية فهي خدمة مجتمعية. وقد اكتسب كثيرون منهم مهارات وخبرات في ساعات التطوع.

طباعة