القرقاوي: التميز والجودة قيمة وطنية رسختها القيادة لتعزيز حياة الإنسان

الإمارات تحتفي بمسيرة تميز تمتد 27 عاماً

محمد بن راشد خلال تكريم فائزين بجائزة الأداء الحكومي المتميز في دورة سابقة. أرشيفية

تحتفي دولة الإمارات بمسيرة التميز الحكومي التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، عام 1994 من خلال برنامج دبي للجودة، وما تلا ذلك خلال أكثر من 27 عاماً من تطورات متسارعة، تحول فيها التميز برؤى وتوجيهات سموه إلى محور لثقافة العمل المؤسسي في دولة الإمارات، وهدف أساسي تعمل الجهات الحكومية على تحقيقه، ومنظومة مرنة دائمة التطور إماراتية الهوية عالمية المستوى، وذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للجودة الذي يصادف 11 من نوفمبر.

وخلال هذه المسيرة شهدت الإمارات تطوير برامج عدة للتميز الحكومي، ومنظومة عمل مرنة أسهمت في نشر ثقافة التميز على مستوى الدولة، وإطلاق إحدى أرفع جوائز التميز التي تحمل اسم جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز، وتمكّنت على مدى 10 سنوات من تكريم أكثر من 280 فائزاً من الجهات الحكومية الاتحادية، وتسليط الضوء على أدوارهم عبر خمس دورات تقييمية.

وأكد وزير شؤون مجلس الوزراء (أول أمين عام ومنسق لجائزة دبي للجودة، وأول أمين عام لبرنامج دبي للأداء الحكومي المتميز)، محمد عبدالله القرقاوي، أن فكر وفلسفة القيادة التي يتبناها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، قام على تحقيق التميز عبر تعزيز مستويات جودة الأداء، لترسيخ منظومة عمل متطورة ومنهجية استثنائية ترتكز على التجارب والإبداع المتواصل، والتطوير الشامل الذي يبدأ في الجهات الحكومية وتحقيق نتائج وتطورات واقعية وملموسة هدفها تحقيق التغيير الإيجابي في خدمة المجتمع. وقال إن الدولة تحتفي باليوم العالمي للجودة الذي يصادف هذا العام يوم 11 من نوفمبر، بمسيرة التميز الحكومي التي تمتد منذ نحو 30، وأصبحت مصدر إلهام للحكومات ونموذجاً مرناً يؤسس لبناء الجيل التالي من حكومات المستقبل، التي تنهض بالمجتمعات وتفعّل دورها الإيجابي للمشاركة في عملية التطور الحكومي، مشيراً إلى أن التميز وجودة الأداء الحكومي، يمثلان قيمة وطنية أساسية رسختها قيادة دولة الإمارات لتعزيز حياة الإنسان. وأضاف أن الحكومة رسّخت موقعها مركزاً عالمياً لاستدامة التطوير وتعزيز الأداء، من خلال تبني أسس تمكّنها من استشراف المستقبل، والاستثمار في رأس المال البشري وبناء القدرات الحكومية، وتعزيز الجاهزية والاستباقية في مختلف المجالات الحيوية.

وانطلقت مسيرة التميز في دولة الإمارات منذ أكثر من 27 عاماً، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بدءاً من جائزة دبي للجودة التي أطلقها سموه عام 1994، لتتوالى بعد ذلك برامج التميز والجودة على المستوى المحلي بهدف تعزيز تبني ثقافة التميز أساساً للارتقاء بالعمل الحكومي، وصولاً إلى إنشاء برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي عام 2009.

وشهد عام 1994 بداية مسيرة التميز والجودة بإطلاق جائزة دبي للجودة، ومن ثم إطلاق برنامج دبي للأداء الحكومي المتميز عام 1997، تلته جائزة الشيخ خليفة للامتياز عام 1999، وفي عام 2004 أعلنت حكومة رأس الخيمة إطلاق برنامج الشيخ صقر للتميز الحكومي، فيما تم إطلاق جائزة أبوظبي للأداء الحكومي المتميز عام 2007، وفي عام 2008 تم إطلاق برنامج عجمان للتميز. وفي عام 2009 تم إطلاق جائزة الإمارات للأداء الحكومي المتميز التي تواصلت ثلاث دورات، ثم وجه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، في عام 2015 بتغيير اسم الجائزة لتصبح جائزة محمد بن راشد للأداء الحكومي المتميز.

وفي العام ذاته تم إطلاق برنامج الشيخ خليفة للتميز الحكومي ليشكل مرجعية حكومية موحدة في مجالات التميز والريادة والجودة الشاملة، وإطلاق منظومة التميز الحكومي الإماراتية، واستمراراً لمسيرة التميز والجودة الشاملة، أطلقت حكومة أم القيوين عام 2019 جائزة سعود بن راشد المعلا للأداء الحكومي المتميز.

منظومة التميز الإماراتية

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، منظومة التميز الحكومي الإماراتية في 2015، وتم الاعتماد في تصميمها على أهم برامج ومبادرات التطوير الحكومي العالمية التي تم تبنيها وتطبيقها في حكومة الإمارات، لتشكل امتداداً لرحلة التميز التي مرت بها وتكون مرجعاً عالمياً للحكومات الساعية للريادة في العمل الحكومي.

وشهد عام 2017 اعتماد منظومة التميز الحكومي الإماراتية من تسع منظمات دولية متخصصة لتصبح أول نموذج للتميز في القطاع الحكومي على مستوى العالم، ما دفع العديد من الدول إلى تبنيها باعتبارها نموذجاً مرناً يتكيف مع مختلف الحكومات واحتياجاتها.

طباعة