انطلاق منتدى التسامح الخامس تحت شعار "50 عاماً من التسامح والإنسانية"

بدأت اليوم في أبوظبي أعمال منتدى التسامح الخامس الذي نظمته دار زايد للثقافة الإسلامية اليوم عبر منصاتها في مواقع التواصل الاجتماعي، بعنوان " 50 عاماً من التسامح والانسانية" بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين المختصين في مجالات التسامح والعمل الإنساني.

واستهل معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التسامح والتعايش، كلمته في افتتاح المنتدى بمقولة صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، من أن دولتنا ولله الحمد، تسير في إطار رؤية تنموية شاملة، لا ترضى إلا بالصدارة، وتهتم بالمستقبل، كما تهتم بالحاضر، وتخوض غمار المنافسة، في مضمار التنمية، بكل ثقة، اعتماداً على التخطيط السليم، وإنتاج المعرفة، والنظر إلى الكوادر البشرية المواطنة، على أنها أهم ثروات الوطن.

وقال خلال الكلمة المسجلة في افتتاح أعمال منتدى التسامح إن هذه الرؤية الحكيمة ، لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد ، للمبادئ التي تحكم مسيرة الوطن ، إنما تقدم بشكلٍ جيد ، وصفاً مهماً ، لمنهج الإمارات في التعامل مع كل التحديات - هذا المنهج الذي يتألف من ثلاثة عناصر أساسية ، العنصر الأول : هو الرؤية الواضحة ، لحاضر ومستقبل الدولة ، والتي تحدد أهدافها العليا ، وتشكل موجهات العمل الوطني ، وهي رؤية تدعمها قيادة حكيمة ، وشعب معطاء ، العنصر الثاني : هو قدرات الإنسان ، والقيم والخصائص التي يتزود بها أبناء وبنات الإمارات ، وتجعلهم قادرين على الأداء المتميز ، والإنجاز المتواصل، أما العنصر الثالث : فهو المناخ العام في المجتمع ، الذي يحتفي بالقيم الإنسانية، ويشجع على الريادة والمبادرة ، ويدفع إلى التعلم المستمر ، والتأقلم مع كافة تحديات الحاضر، وتطورات المستقبل .

وأوضح أن منتدى التسامح الخامس، يمثل اعتزازا كبيرا بمسيرة الإمارات الناجحة، منذ أن تأسست في عام 1971، بل وما يمثله ذلك أيضاً، من ثقةٍ كاملة، بقادتنا، وشعبنا، وبقدراتنا، على تحقيق أهداف الوطن، ومن دليلٍ قوي، على العزم والتصميم، على اتخاذ الحاضر، أساساً للانطلاق الناجح نحو المستقبل، كي تظل الإمارات دائماً، وهي بعون الله، النموذج العالمي المرموق، في الأداء والإنجاز.

ودعا من منبر هذا المنتدى إلى التركيز على دراسة منهج الإمارات المتميز ، في التعامل مع تحديات الحاضر والمستقبل ، وعلى كيفية تقوية كل عنصر من عناصره الثلاثة، مؤكداً إن منهج الإمارات في العمل خلال الخمسين عاماً الماضية، سوف يستمر بعون الله، أساساً لبناء المستقبل ، بنجاح معتبرا أن هذا المنهج الرشيد، هو مصدر قوة كبرى للدولة ، ويؤدي إلى تعبئة جهود جميع عناصر المجتمع ، للعمل معاً ، في سبيل رفعة الوطن ، وسعادة الإنسان ، وتقدم الدولة في كافة المجالات، بل إن الرؤية الواضحة لحاضر ومستقبل الدولة ، والعمل المخلص على تنمية قدرات الإنسان الإماراتي ، والالتزام بالقيم الإنسانية التي يحرص عليها، بالإضافة إلى توافر المناخ الوطني، الذي يشجع على العطاء والتميز في كل المجالات، هي عناصر أساسية ، تضمن لدولتنا العزيزة ، دائماً ، أن تكون في المقدمة والطليعة بين دول العالم أجمع .

وأشار إلى تجربة الإمارات الناجحة مؤكداً الأهمية القصوى لبناء الإنسان، وتزويده بالقدرة على فهم واحترام الثقافات والحضارات المختلفة، وذلك في إطار من التسامح والأخوة الإنسانية، والابتعاد عن التعصب والتشدد، وأن يكون لديه فهم واضح لهويته الوطنية، في هذا العالم المتغير، وإدراك كامل، لدوره الحيوي في تشكيل مسيرة الوطن.

وقال إن تجربتنا الناجحة في الإمارات ، إنما تؤكد على تنمية قدرة الإنسان ، في الحفاظ على تقاليد وتراث المجتمع ، وعلى أن يكون أداة مهمة ، لتعميق دور ومكانة الدولة ، في تنمية مبادئ السلام والحوار والرخاء ، في العالم كله - إن تجربتنا الناجحة في الإمارات ، إنما تؤكد على أهمية أن يتكاتف الجميع ، من أجل أن يكون الوطن دائماً ، نموذجاً وقدوة ، في تنشئة أجيال المستقبل ، وتمكينهم من الإسهام الكامل، في مسيرة المجتمع - أن يكون الوطن دائماً ، نموذجاً وقدوة ، في تنمية القيم والمبادئ الإنسانية ، التي يشترك فيها البشر ، في كل مكان - نموذجاً وقدوة ، في الاحتفاء بهذه القيم الإنسانية ، واتخاذها أساساً للقوة الناعمة للدولة ، ولبناء علاقاتها الطيبة، مع دول العالم أجمع .

حضر أعمال المنتدى رئيس مجلس إدارة دار زايد للثقافة الاسلامية الدكتور محمد عتيق الفلاحي، وعضو المجلس الوطني الاتحادي مدير عام مؤسسة وطني الإمارات ضرار بالهول الفلاسي، ورئيس الهيئة العامة للشؤون الإسلامية والأوقاف الدكتور محمد مطر الكعبي، ومدير عام وكالة أنباء الإمارات محمد جلال الريسي، وأعضاء مجلس ادارة دار زايد للثقافة الإسلامية ومدراء العموم في القطاع الاجتماعي في أبوظبي.

 

طباعة