برعاية حمدان بن محمد.. أحمد بن محمد يفتتح الدورة الـ18 للمؤتمر والمعرض العالمي للاتحاد الدولي للطرق

تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، افتتح سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي للإعلام، أعمال الدورة الـ 18 للمؤتمر والمعرض العالمي للاتحاد الدولي للطرق، التي تستضيفها دبي ممثلة في هيئة الطرق والمواصلات، تحت شعار: "طرق المستقبل"، بمشاركة أكثر من 100 شركة عالمية وناشئة وما يزيد على 250 متحدثاً من الخبراء والمتخصصين في مجال الطرق والبنية التحتية، لبحث التوجهات الاستراتيجية وخريطة الطريق لمستقبل الطرق والتنقل الذكي.

 وشاهد سموه فيلماً توثيقياً سلط الضوء على أهمية الاستثمار في البنية التحتية لشبكة الطرق والنقل على المستوى الإقليمي والعالمي، لمواكبة النمو السريع الذي تشهده المدن وتحقيق الاقتصاد المستدام، مع استعراض جهود هيئة الطرق والمواصلات في مواكبة النمو السكاني والتطور العمراني في دبي.

وخلال الافتتاح، كرّم سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم سعادة المهندس خالد الحقيل، المدير العام والمدير التنفيذي للشركة السعودية للنقل العام، الفائز بجائزة شخصية العام من الاتحاد الدولي للطرق لعام 2021، وذلك تقديراً لإنجازاته العديدة في المملكة العربية السعودية في مجال النقل، وجهوده خلال رئاسته للاتحاد العالمي للمواصلات العامة، وقام سموه كذلك بتكريم المؤسسات والشركات الراعية للمؤتمر، كما كرم اللورد فيليب هاموند، المتحدث الرئيس في المؤتمر.

وعقب الجلسة الافتتاحية للمؤتمر، قام سمو رئيس مجلس دبي للإعلام بافتتاح المعرض المصاحب الذي تشارك فيه أكثر من 100 شركة عالمية وناشئة، وتعرض أحدث ما توصلت له التكنولوجيا في مجال تصميم وتشغيل شبكات الطرق، وأحدث الابتكارات في هندسة النقل والمدن الذكية والمركبات ذاتية القيادة.

حضر الافتتاح معالي سهيل المزروعي، وزير الطاقة والبنية التحتية، ومعالي عمر بن سلطان العلماء، وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، ومعالي مطر محمد الطاير، المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات، ومعالي المهندس عبد الله المقبل، رئيس الاتحاد الدولي للطرق، وعدد من مديري الدوائر والهيئات الحكومية والمسؤولين وممثلي مؤسسات الشركات المحلية والعالمية.

140 مليار درهم
وكان معالي مطر محمد الطاير قد ألقى كلمة الافتتاح للمؤتمر والتي أكد فيها أن توجهات حكومة دبي، بقيادة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ومتابعة سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، تركز على الاستثمار المستمر في تطوير البنية التحتية للطرق والنقل، باعتبارها محركاً رئيسياً للاقتصاد والتنمية .

وقال الطاير: "استثمرت حكومة دبي أكثر من 140 مليار درهم منذ عام 2006 في تطوير البنية التحتية المتعلقة بالنقل والطرق، لتلبية متطلبات النهضة العمرانية والاقتصادية الشاملة، وتحقيق السعادة والرفاهية لسكان وزوار إمارة دبي، ونجحت هيئة الطرق والمواصلات في إحداث نقلة نوعية في قطاع الطرق، حيث ارتفع طول شبكة الطرق من 8715 مسرب-كم عام 2006 إلى 18255 مسرب-كم عام 2020، وارتفع عدد جسور وأنفاق المركبات من 129 نفقا وجسرا، إلى 844 نفقا وجسرا خلال الفترة نفسها، كما ارتفعت نسبة رحلات النقل الجماعي من 6% عام 2006 إلى حوالي 16% عام 2020، وانخفض معدل وفيات حوادث الطرق من قرابة 22 حالة وفاة لكل 100 ألف من السكان عام 2006 إلى 1.8 حالة عام 2020،" مشيراً إلى أن الهيئة وظفت أحدث الأنظمة الذكية وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة مثل: الذكاء الاصطناعي والبيانات الضخمة وإنترنت الأشياء، للتوسع في التغطية المرورية، حيث افتتحت مركز دبي للأنظمة المرورية الذكية في البرشاء عام 2020، وهو مركز فريد من نوعه على مستوى العالم، حيث تبلغ نسبة التغطية المروية حاليا 60% وستصل 100% عام 2023.

مدن المستقبل
وأوضح معالي المدير العام ورئيس مجلس المديرين في هيئة الطرق والمواصلات أن النمو المستمر في عدد السكان وزيادة عدد المركبات، والمتغيرات التكنولوجية السريعة، تشكل تحدياً كبيراً لمختلف المدن، بينما يكمن الحل في تطوير ورفع كفاءة وفعالية البنية التحتية والخدمات التي تقدمها المدن، من خلال التركيز على بناء مدن المستقبل التي توظف أحدث تقنيات الاتصالات والمعلومات، ورفع كفاءة خدمات البنية التحتية.

وقال معالي مطر الطاير: "تأتي استضافة دبي للدورة الثامنة عشرة من المؤتمر والمعرض العالمي للاتحاد الدولي للطرق، في إطار التعاون الكبير بين هيئة الطرق والمواصلات والاتحاد الدولي للطرق، ويسلط المؤتمر الضوء على محاور مهمة مثل الابتكارات في هندسة النقل وأساليب التمويل، وتجهيز البنية التحتية للطرق لخدمة المركبات الكهربائية وذاتية القيادة، والتصميم الآمن والمستدام لشبكات الطرق، وإدارة الأصول والصيانة، وتعظيم الاستفادة من شبكات الطرق، وإعادة ابتكار النقل الحضري للمدن.

 حلول غير تقليدية
من جانبه قال معالي المهندس عبد الله المقبل، رئيس الاتحاد الدولي للطرق: "إن المؤتمر العالمي والمعرض المصاحب له يجسد الأهداف الأساسية للاتحاد، وتتمثل في تجهيز قطاع الطرق والنقل بالمستجدات الفنية والعلمية لمواكبة المتغيرات المتسارعة وتبادل الأفكار والتجارب في هذا المجال"، مشيراً إلى أن حركة تنقل السكان والبضائع، في الفترة الماضية شهدت متغيرات فرضتها جائحة كوفيد19، وتطلب التعامل معها اتخاذ حلول غير تقليدية لضمان سلاسة حركة تنقل البضائع وتحديداً الغذاء والدواء، وطوال فترة الجائحة، أبدى قطاع النقل مرونة في التكييف مع الأوضاع غير الطبيعية، لتوفير خدمات الانتقال الضرورية للمجتمعات، والتركيز على البنية التحتية الرقمية لتحقيق أفضل وسائل التواصل والإمدادات اللازمة.

وألقى اللورد فيليب هاموند، وزير المالية السابق في المملكة المتحدة، كلمة المتحدث الرئيس في افتتاح المؤتمر، سلط خلالها الضوء على دور الحكومات في إعداد قطاع النقل لتحديات المستقبل، والاستثمارات المستهدفة، والسياسات المصممة لدعم الابتكار والاستدامة في قطاع النقل.

جلسات وورش عمل
ويشهد المؤتمر أكثر من 70 جلسة وحلقة نقاشية تغطي التوجهات الاستراتيجية وخريطة الطريق التي تُظهر أهم السياسات والبحوث في مجال الطرق والتنقل الذكي، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في تصميم وإدارة الطرق السريعة، وإرشادات البنية التحتية للقيادة الذكية ومواد الرصف المبتكرة وتقنيات المسح، واستراتيجية (الصفر) وفيات، كما يشمل برنامج المؤتمر تنظيم زيارات ميدانية  لعدد من مشاريع الهيئة، وأهمها مركز دبي للأنظمة المرورية الذكية، وقناة دبي المائية، ومشروع تطوير طريق دبي – العين، وجسر عبور المشاة في منطقة المارينا.

طباعة