الانتهاء من التجارب البيئية للنموذج الأولي من المستكشف «راشد»

أفاد مدير مشروع الإمارات لاستكشاف القمر «راشد»، الدكتور حمد المرزوقي، عن الانتهاء من التجارب البيئية والحرارية والميكانيكية للمستكشف، للتأكد من أن الأجهزة التي يحملها «راشد» تعطي النتائج المحددة مسبقاً، على أن يجري بالأسبوع المقبل اختبارات الحركة للمستكشف، للتأكد من قدرتها على تخطي العقبات على سطح القمر.

وقال في تصريحات إعلامية على هامش المؤتمر الدولي للفضاء في دورته الـ72، الذي انطلقت فعالياته أمس «الإثنين»، «يوجد ثلاثة نماذج محاكاة للمستكشف، تجري عليها الاختبارات للتحرك على تربة مشابهة لتربة القمر».

وأضاف أن المستكشف خضع لتجارب بيئة الإطلاق من الأرض إلى سطح القمر، كون العملية تعتبر في بالغ الصعوبة، ويجب التأكد من مناسبة الهيكل للبيئة عند إطلاقه، وقد حصلنا على نتائج ممتازة، ما يمنحنا ثقة بأن التصميم الذي وصلنا له للنموذج النهائي، قبل البدء بالتصنيع والتجميع، كما أن أي تعديلات سيتم تطبيقها على النموذج الأولي للتأكد من فاعليتها، ومن ثم تطبيقها على النموذج النهائي لاحقا.

وأشار إلى أن تحديات البيئة الحرارية تعتبر صعبة تتراوح من سالب 120- أكثر من 100 درجة حرارة، وبالتالي فإن التفاوت الحراري سيكون من الصعب على أي جزء إلكتروني أن يصمد، الامر الذي يؤكد ضرورة وجود نظام حراري محكم من أجل الحفاظ على الأجهزة، حيث تم إخضاع النموذج لهذه البيئة، من خلال وضعه في غرفة فضائية تم التحكم في درجة الحرارة فيها بحسب المدى الذي تصل إليه على سطح القمر، ما نتج عنه نتائج إيجابية.

وتابع المرزوقي: من التجارب التي خضع لها المستكشف في الأسبوع الماضي، هي بيئة الإطلاق، حيث تشكل الإهتزازات خطورة بالغة على الإطلاق، حيث تم إنجازها بنجاح مع بعض التعديلات الواجب إجراؤها لتحسين المستكشف بتصميمه النهائي، في ظل أهمية فهم تربة سطح القمر نفسها، وهو ما يجعلنا نحتاج إلى تربة تحاكي تربة سطح القمر، لإجراء تجارب أنظمة حركة المستكشف، للتأكد من فاعليتها وتخطيها العقبات كافة.

وأكد أنه تم الإنتهاء من تركيب النموذج الأولي للمستكشف، الذي يشبه إلى حد كبير النموذج النهائي والذي سيتم إطلاقه إلى سطح القمر مع نهاية العام 2022، حيث خضع للعديد من التجارب العملية، للتأكد من الأنظمة كافة، وتم إخضاعه لعدد من التجارب الحرارية ووضعه في بيئة تماثل بيئة سطح القمر، حيث أثمرت التجارب كافة بنتائج إيجابية.

وذكر أنه من الخصائص التي تميز المشروع هي منطقة الهبوط على سطح القمر، والتي لم تصلها أي بعثة حتى الآن، وقد اختارت دولة الإمارات بعناية منطقة تصل مساحتها إلى 5 كم متربع، تسمى بـ«بحيرة الأحلام».وأوضح أن منصة المركز تعرض قطعة مربعة الشكل، تمثل مساحة 90 كم مربع من سطح القمر، وفيها منطقة «بحيرة الأحلام» التي تصل مساحتها الفعلية إلى خمسة كيلومتر مربعاً، إلى جانبها قطعة أخرى عبارة عن تكبير لـ«بحيرة الأحلام»، تبين الخصائص التي تمتاز فيها، مثل الجيولوجية والفيزيائية.

 

 

طباعة