محمد بن راشد يزور غرفة عمليات إكسبو 2020 دبي ويشيد بجهود جميع الجهات المعنية

صورة

زار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، غرفة العمليات والتحكم في إكسبو 2020 دبي، قبل أيام من انطلاق الحدث العالمي الكبير الذي ستجتمع فيه وفود 191 دولة في دبي ضمن أول انعقاد للمعرض العريق الذي يزيد عمره على 170 عاماً في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا.

واطلع سموه خلال الزيارة التي رافقه فيها سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة دبي للطيران الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، رئيس اللجنة العليا لإكسبو 2020 دبي، على مجمل عمل غرفة العمليات والتحكم التي تعتبر بمثابة القلب النابض والعمود الفقري لكافة عمليات التشغيل في مختلف أنحاء المعرض وكذلك المنطقة المحيطة به وكافة الخدمات المقدمة من خلالها للعارضين والزوار حيث اطمأن سموه إلى سير كافة العمليات على الوجه الأكمل وبأعلى مستويات الكفاءة والتنسيق بين جميع الأجهزة الممثلة في الغرفة التي تضم 134 منصة لمختلف الدوائر والهيئات والمؤسسات الحكومية والخاصة المسؤولة عن تشغيل الحدث الضخم وإدارة الحشود والجماهير وتوفير كافة الضمانات اللازمة لراحتهم وسلامتهم في كافة الأوقات.  

واستمع سموه إلى شرح حول مختلف مكونات غرفة العمليات والمهام الموكلة لكل فريق وآليات التنسيق فيما بين الفرق المتنوعة التي تمثل أغلب القطاعات الحيوية في دبي، حيث أكد سموه ثقته الكاملة في قدرة فريق العمل على تقديم نسخة استثنائية من المعرض العالمي الذي تشهده المنطقة للمرة الأولى.

وقال سموه: "وعدنا بتنظيم حدث سيكون علامة فارقة في تاريخ إكسبو... وفرق العمل تتنافس في ترجمة الوعد إلى إنجاز ملموس مؤكدين جدارتنا كشريك في صنع المستقبل."

وأضاف صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم: "ما لمسناه من روح إيجابية همة عالية وتنسيق كامل للجهود يجعلنا مطمئنين لإتمام المهمة على الوجه الأكمل"، منوهاً سموه بجهود مختلف فرق العمل التي تعمل كفريق واحد والروح الإيجابية التي تشكل المظلة الجامعة لتلك الجهود لتوفير كل سبل الراحة وأعلى درجات السلامة والأمن والأمان للوفود الدولية المشاركة من مختلف أنحاء العالم ولزوار المعرض من داخل الدولة وخارجها، ليتفوق من حيث التنظيم والاستقبال والضيافة والبرامج والفعاليات على النسخ السابقة للمعرض، وبالشكل الذي يليق بالمكانة العالمية الرائدة لدبي ودولة الإمارات.

ودعا سموه جميع الفرق إلى الاستمرار بالعمل بذات الروح ونفس درجة الجاهزية ومستوى التنسيق الكامل حتى اليوم الأخير من المعرض الذي سيستمر لمدة ستة أشهر كاملة، متمنياً سموه التوفيق للجميع في أداء مهمتهم التاريخية.

واطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم خلال الزيارة على كافة التدابير التي أعدتها فرق العمل لتوفير أقصى درجات الراحة والسلامة لرواد الحدث الكبير، والتي تدار من خلال غرفة العمليات المشتركة الفريدة من نوعها على مستوى العالم، بما تضمه من 134 منصة تشمل كافة القطاعات، من خلال كوادر فنية متخصصة تنتمي إلى 95 جنسية، بينما تعمل مختلف الجهات المعنية سواء كانت محلية أو اتحادية من القطاع الحكومي والخاص، تحت مظلة وإدارة واحدة لضمان إدارة الحدث العالمي بفعالية عالية وبروح الفريق الواحد، وفقاً لأرقى المعايير والممارسات العالمية.

أمن وأمان

وتابع سموه استعدادات القيادة العامة لشرطة دبي لتأمين الحدث العالمي باستخدام أحداث التقنيات الذكية وأنظمة الذكاء الاصطناعي، حيث استمع سموه إلى شرح حول منظومة   ASRI التابعة لشرطة دبي والتي تعتمد على نظام الذكاء الاصطناعي في قراءة الممكنات وتوزيع الموارد وفق الاحتياج لضمان تحقيق زمن الاستجابة المستهدف لأية طارئ وهو دقيقة واحدة في محيط موقع اكسبو. كما تم تخصيص ثلاثة قطاعات رئيسة لعمليات التأمين تشمل قطاع الدعم والإسناد، وقطاعي العمليات، والبحث الجنائي، لضمان أعلى مستويات الأمن بالتنسيق مع مختلف الأجهزة المعنية على المستويين المحلي والاتحادي.

نظم متطورة

كما اطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، على استعدادات مؤسسة دبي لخدمات الإسعاف لتوفير كافة عوامل الراحة والسلامة لزوار الحدث العالمي، بما تمتلكه اسطول متنوع من المركبات المجهزة، والتي تضم سيارات اسعاف كبار الشخصيات الأحدث والأكثر تطوراً في العالم بما تشمله من أنظمة حديثة منها نظام "الكيرومونكس" الذي يسمح بإرسال التقارير الطبية للمرضى خلال التنقل للمستشفيات، وتعتبر إسعاف دبي الأولى في منطقة الشرق الاوسط التي أدخلت هذا النظام لسياراتها، كما يُشكّل المستشفى الميداني المتنقل إضافة حديدة لإسعاف دبي ضمن خطتها استعدادا لإكسبو 2020 دبي بزمن استجابة للبلاغات لا تتعدى الأربع دقائق .

مركز للطوارئ

واستمع سموه خلال الزيارة كذلك، إلى شرح حول استعدادات هيئة الصحة في دبي لاستقبال اكسبو حيث انتهت الهيئة من إقامة مركز طبي متخصص للطوارئ، إلى جانب ثلاث نقاط طبية رئيسة، ومراكز للفحص المخبري لــ كوفيد-19، وشبكة الاتصال المتكاملة بين مختلف المنشآت الطبية، ويقدم مركز إكسبو للطوارئ باقة من خدمات الرعاية الطبية والوقاية والعلاج، وخدمة الفحص المخبري لــ كوفيد-19 (PCR)، كما خصصت الهيئة خمسة مداخل للفحص من السيارة، ونقطة للفحص الشخصي العادي بطاقة استيعابية عشرة آلاف فحص يومياً، قابلة للزيادة متى استدعت الضرورة ذلك، ويتم توفير نتائج الفحص خلال أربع ساعات فقط.

نقل الزوار

كما استمع صاحب السمو نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لشرح حول خطة هيئة الطرق والمواصلات بدبي لخدمة زوار اكسبو من خلال وسائل النقل المختلفة التي ستشارك في نقل الزوار من وإلى المقر الرئيسي للحدث، وكذلك الإجراءات الوقائية المطبقة على متن كل منها وفقاً لما هو متبع حالياً من تدابير احترازية، كما اطلع سموه على تفاصيل الجاهزية التشغيلية لمترو دبي ضمن مسار إكسبو 2020 دبي، حيث من المتوقع أن يصل متوسط عدد مستخدمي المترو يومياً إلى حوالي نصف مليون راكب.

وتتضمن خطة "الطرق والمواصلات" توفير 126 حافلة مواصلات عامة (حافلات اكسبو)، لنقل زوار المعرض بالمجان من تسعة مواقع في دبي وخطين لنقل الزوار من الفنادق مباشرة إلى موقع الحدث، كما أعلنت توفير خدمة حافلات لنقل زوار المعرض من المواقف إلى بوابات المعرض، وكذلك خدمة الحافلات لنقل الزوار بين البوابات داخل المعرض، فضلا عن توفير الهيئة لحافلات لنقل الزوار من مختلف إمارات الدولة إلى مقر إكسبو لضمان الوصول السهل والسريع والآمن إلى مقر الحدث العالمي الكبير، مع مراعاة كافة التدابير الوقائية التي تضمن سلامة الركاب في جميع الأوقات.

حماية مدنية

وخلال تواجده في غرفة العمليات الرئيسية، اطلع سموه على استعدادات الإدارة العامة للدفاع المدني في دبي، حيث استمع إلى شرح تناول أهم ملامح الخطط الاستباقية والتدابير الوقائية للحماية المدنية، والتي قامت الإدارة من خلالها بربط منشآت المعرض بنظام ذكي للمراقبة لضمان أعلى مستويات الحماية لجميع المتواجدين من عارضين وزوار، وكذلك لبنيته التحتية، علاوة على تأمين الفعاليات المختلفة المقامة خلال الحدث الاستثنائي.

وقد شملت الزيارة كافة العناصر التي تم حشدها من أفضل التجهيزات الفنية والتقنية وأكثرها كفاءة لضمان تكامل منظومة الخدمات النوعية المقدمة في مختلف أنحاء المعرض الضخم المُقام على مساحة تناهز 4.38 كيلومتر مربع، والذي ستشكل العديد من مكوناته إرثاً حضارياً سيبقى شامخاً يذكّر العالم بقدرة دبي على تحقيق إنجازات كبرى تصنع بها ملامح المستقبل. 

طباعة