الرومي: نتائج المؤشر تؤكد ريادة الدولة وتميزها عالمياً

الإمارات الأولى عربياً والثالثة بين الاقتصادات الناشئة في «مؤشر الجاهزية للمستقبل»

الرومي خلال مشاركتها في جلسة «أدوات مبتكرة لتعزيز المستقبل الرقمي». من المصدر

حققت دولة الإمارات المركز الأول عربياً والثالث بين 27 اقتصاداً ناشئاً حول العالم، متقدمة على دول مثل روسيا والصين والهند، والمرتبة 23 عالمياً بين 123 دولة في تقرير «مؤشر الجاهزية للمستقبل» الصادر عن مركز «بورتولانز» في العاصمة الأميركية واشنطن، بالشراكة مع شركة «غوغل» العالمية، الذي يوفّر بيانات هادفة لدعم جهود الدول والحكومات في قياس الجاهزية للمستقبل.

وجاء الإعلان عن نتائج مؤشر الجاهزية للمستقبل، خلال جلسة بعنوان «أدوات مبتكرة لتعزيز المستقبل الرقمي»، تحدثت فيها وزيرة الدولة للتطوير الحكومي والمستقبل عهود بنت خلفان الرومي، ضمن أعمال الدورة الـ11 لقمة كونكورديا السنوية، التي عقدت «عن بعد»، وناقشت المبادرات والاستراتيجيات وأهم التجارب في مجال تعزيز جاهزية الحكومات للمستقبل، بمشاركة وزراء ومسؤولين ومختصين من دول عدة.

وأكدت الرومي أن حلول الإمارات في مراكز متقدمة عالمياً في المحاور الفرعية لمؤشر الجاهزية للمستقبل التي تشمل مؤشرات الجاهزية والمرونة وتبني التكنولوجيا والتحول الرقمي، وتحقيقها المركز الثالث بين 27 اقتصاداً ناشئاً، يؤكد ريادة الدولة وتميزها عالمياً في تعزيز الجاهزية في مختلف المجالات.

وقالت إن التوجهات الحالية للتحول الرقمي للحكومات تتطلب إعادة نظر شاملة في أطر وآليات العمل الحكومي والبيئة التشريعية والقانونية الداعمة للرقمنة، والسياسات المحفزة لتطورها، والبنية التحتية اللازمة لتسريع تبنيها في مختلف المجالات.

وأضافت أن تركيز قيادة دولة الإمارات على تسريع التحول الرقمي، أدى دوراً حاسماً في تمكين الحكومة من ضمان استمرارية العمل وتقديم تجربة خدمات فعالة للمتعاملين، خلال جائحة فيروس كورونا المستجد (كوفيد–19)، وشكل مسرعاً لتصميم وتقديم المزيد من الخدمات المبتكرة.

وأشارت إلى أنه في إطار البناء على نهج تعزيز الجاهزية للمرحلة المقبلة، جاء إعلان وثيقة المبادئ العشرة لدولة الإمارات في الخمسين الجديدة، وإطلاق مشاريع الخمسين، لدعم تنفيذ هذه المبادئ التي تشكل إطار عمل للمستقبل، وتركز على بناء الاقتصاد الأفضل والأنشط في العالم، والاستثمار في رأس المال البشري، وتطوير التعليم، واستقطاب المواهب، والبناء المستمر للمهارات، وتعزيز التفوق الرقمي والتقني والعلمي.

وتناولت الجلسة الافتراضية أبرز التحديات والفرص لتحقيق التعافي خلال السنوات المقبلة، في مرحلة ما بعد جائحة فيروس كورونا المستجد، وركزت على فرص تعزيز الجاهزية والمرونة لمواجهة التحديات المستقبلية في مجال التحول الرقمي، وعوامل النجاح في تحقيق هذا الهدف، من خلال تبني التكنولوجيا واستقطاب وبناء المواهب وتشجيع الابتكار.

وأشاد التقرير بأداء دولة الإمارات في مؤشر الجاهزية للمستقبل وحلولها في المركز الثالث بين 27 اقتصاداً ناشئاً هي الأفضل أداءً ضمن المؤشر العام.

ويقيس المؤشر أربعة محاور رئيسة تركز على المؤسسات والبنية التحتية، والتكنولوجيا، والمواهب، والابتكار، وتضم 15 محوراً فرعياً تقيس مدى قدرة الحكومات على التطوير والاستعداد للمستقبل، وتبني التحول الرقمي الشامل، والاستثمار برأس المال البشري واستقطاب المواهب، والتركيز على البحث والتطوير وتبني سياسات تسهم في دفع عجلة الاقتصاد.

وتصدرت دولة الإمارات المحاور الرئيسة للمؤشر، وصُنفت ضمن الاقتصادات التي تحقق الأداء الأفضل في كل المحاور الرئيسة والفرعية، وحلت في المركز الثالث عالمياً في المحور الذي يرصد انتشار استخدام التقنيات الحديثة وتوافر الكفاءات والمهارات في المجتمع، كما جاءت في المركز الرابع عالمياً في محور اجتذاب المواهب، والسادس عالمياً في محور نمو المواهب، وحلت بين أفضل 30 دولة في العالم في 10 محاور فرعية تركز على الجاهزية والمرونة وتبني التكنولوجيا والتحول الرقمي، والاستثمار في رأس المال البشري. أما على مستوى الاقتصادات الناشئة، فحققت الإمارات مراكز متقدمة في كل المحاور الرئيسة الأربعة، وجاءت في المركز الثاني في محور «المؤسسات والبنية التحتية» ومحور «المواهب»، والثالث في محور «التكنولوجيا» والرابع في محور «الابتكار»، من بين 27 دولة مصنفة ضمن الاقتصادات الناشئة، ومتقدمة على دول مثل الصين وروسيا والهند. وتم إنشاء معهد بورتولانز عام 2019، بهدف بحث أهم آثار التكنولوجيا والابتكار على المجتمعات وضمان استدامة نموها، وإطلاق التقارير السنوية التي تعزز معرفة صناع القرار وتزودهم بأهم البيانات التي تمكنهم من استشراف المستقبل، بالتركيز على القطاعات الحيوية.

قمة «كونكورديا»

تعد قمة «كونكورديا» التي تبنت هذا العام شعار «الشراكات العالمية تصنع إنجازات غير محدودة»، والتي يتم تنظيمها سنوياً في مدينة نيويورك خلال أسبوع الجمعية العامة للأمم المتحدة، واحدة من أكبر القمم العالمية التي تجمع صناع القرار والقادة، والمسؤولين الحكوميين والخبراء والمفكرين والمنظمات، والمديرين التنفيذيين والمبتكرين من الشركات العالمية، لبحث أهم التحديات العالمية.

الإمارات الثالثة عالمياً في المهارات التقنية واستخدام التكنولوجيا الحديثة.

الدولة الرابعة عالمياً في «اجتذاب المواهب» والسادسة في «نمو المواهب».

طباعة