أبلغت ذوي الطلبة بإلغاء الدوام الكامل والانتقال إلى «الجزئي»

مدارس خاصة تغير «نموذج الحضور» بعد 14 يوماً من الدراسة

متطلبات التباعد الاجتماعي خفضت 40% من سعة الفصول الدراسية. تصوير: إريك أرازاس

أبلغت مدارس خاصة في أبوظبي أولياء أمور الطلبة بتغيير النموذج التعليمي الخاص بالدراسة داخل الصفوف المدرسية (الدوام الكامل)، واستبداله بالدوام الجزئي، بعد مرور أسبوعين من بدء الدراسة، وبررت هذه الخطوة بتلقيها المزيد من طلبات أولياء الأمور برغبتهم في إلحاق أبنائهم بالدراسة المدرسية، فيما أكدت دائرة التعليم والمعرفة، أن المدارس ملزمة بتحليل المساحات لديها لتحديد السعة القصوى لاستيعاب الطلبة الذين يختارون نظام العودة للتعليم الصفي في الفصول الدراسية للحفاظ على مسافة متر تباعد اجتماعي بين الطلبة.

وتفصيلاً، أعلنت مدارس خاصة تحديث نموذج التعليم الخاص بالفصل الأول، بسبب رغبة العديد من الطلبة في العودة إلى التعلم داخل المدرسة، مقارنة بالعام الماضي، حيث تلقت المدارس طلبات من نحو 90% من ذوي الطلبة برغبتهم في أن يحصل أطفالهم على مساحة تعلم وجهاً إلى وجه، على عكس العام الماضي عاد نحو 40% فقط، مشيرة إلى أنه في ظل العدد المتزايد من الطلبات اضطرت إلى تغيير النموذج التعليمي لضمان حصول عدد أكبر من الطلبة على التعليم النظامي، وتلبية متطلبات وشروط دائرة التعليم والمعرفة لإعادة فتح المدارس، والخاصة بضرورة الالتزام بمسافة تباعد تبلغ متراً بين كل طالب وآخر داخل الفصول الدراسية.

وأوضحت المدارس أن الالتزام بمسافة التباعد يجعل الصف الدراسي غير قادر على استيعاب أكثر من 60% من أعداد الطلبة، ومع رغبة ما يقرب من 90% من الطلبة في الحضور والتعلم المباشر بات تقديم نموذج الدوام الكامل والحضور اليومي للمدرسة غير ممكن، وسيتم الانتقال إلى نموذج الدوام الجزئي بحيث يتلقى 50% من الطلبة تعليمهم في المدرسة، و50% تعليمهم عن بُعد من المنزل، ويتم تبادل الحضور بينهم أسبوعياً.

وأتاحت المدارس لذوي الطلبة الذين لا يتناسب معهم خيار الدوام الجزئي الانتقال إلى نموذج التعليم عن بعد بالكامل، مشيرة إلى أنه وفقاً لسياسة دائرة التعليم والمعرفة، لن يؤثر تغيير النموذج التعليمي الذي تقدمه المدرسة في قيمة الرسوم الدراسية، حيث سيتم تطبيق الرسوم الدراسية كاملة على جميع الطلاب بغض النظر عن الخيار الذي تم اختياره.

فيما عبر ذوو طلبة عن تضررهم من تغيير النموذج الدراسي الذي اختاروه لأطفالهم وإلغاء نموذج الدوام الكامل، مشيرين إلى أن المدرسة أربكت خريطتهم اليومية، خصوصاً بعد عودة الدوام الكامل في جهات العمل، وعدم وجود أحد يمكنه البقاء مع الأطفال الصغار في المنزل خلال تلقيهم دروسهم عن بُعد.

وأكد ذوو طلبة: أحمد سمير، وأيمن فواز، وريم خالد، وشيماء عبدالله، إلى أنهم قرروا بقاء أطفالهم في مدارسهم وعدم نقلهم إلى مدارس أخرى بسبب توفير نموذج الدوام الكامل، إضافة إلى أن المدارس أرسلت استبياناً قبل بدء العام الدراسي طالبت فيه كل ولي أمر بأن يختار النموذج الدراسي الخاص بأطفاله، وأكدت أن التغيير بين النماذج التعليمية عقب عملية الاختيار غير ممكنة، حيث سيتم بناءً على هذه الاختيارات وضع الخطط التعليمية وترتيب الفصول الدراسية، وليس من المفهوم تغيير النظام التعليمي بعد بدء العام الدراسي بأسبوعين.

وأشاروا إلى أن المدارس أخذت في الاعتبار رغبة ذوي الطلبة الذين تقدموا بطلبات تعديل نموذج دراسة أطفالهم، وفي الوقت نفسه تجاهلت استطلاع أمر ذوي الطلبة الذين سيتم تغيير النموذج التعليمي لأطفالهم وتخفيض عدد أيام دوامهم المدرسي، وما إن كان ذلك يناسبهم أم لا، وما العقبات التي من الممكن أن تواجههم، واكتفت بإبلاغهم بالقرار وموعد التطبيق فقط.

فيما أشار ولي أمر عمر أحمد، إلى نقل أطفاله هذا العام إلى مدرستهم الحالية، بسبب توفيرها نظام الدوام الكامل رغم أن رسومها الدراسية أعلى من مدرسة أطفاله السابقة وتقييمها التعليمي أقل، إلا أن ظروف عمله وزوجته أجبرتهما على البحث عن مدرسة توفر نظام التعليم الكامل، مشيراً إلى أنه طالب المدرسة بالالتزام بما تم الاتفاق عليه قبل بدء العام الدراسي، إلا أنها رفضت وطالبته بنقل أطفاله في حال عدم ملاءمة النظام الجديد لهم، إلا أنهم لن يستطيعوا استرداد رسوم الفصل الدراسي الأول، ما يشكل خسارة مادية كبيرة لا يستطيع تحملها، وإعادة دفع الرسوم مرة أخرى في المدرسة البديلة.

فيما أكدت مسؤولة بمدرسة خاصة قررت تغير النظام التعليمي، طلبت عدم ذكر اسمها، أن المدرسة وضعت مصلحة الطلبة في المقام الأول، خصوصاً في ظل تزايد أعداد الأسر الراغبة في إشراك أطفالها في نموذج الدراسة داخل المدرسة، بالإضافة إلى أن تغيير بعض الضوابط الخاصة بالتعليم داخل المدرسة عقب صدور بروتوكول تشغيل المنشآت التعليمية أثناء جائحة فيروس كورونا المستجد، وإقرار فحص«PCR» مجاني للطلبة؛ زاد من طلبات الدوام المدرسي التي تلقتها المدرسة.

وقالت: «بغض النظر عن النموذج الذي سوف تتبعه المدرسة، فإنه سيتسبب في تحديات مختلفة للعائلات، إلا أننا نرى أن هذا هو أفضل طريقة لتوفير تعليم متساوٍ للتعلم داخل المدرسة لأكبر عدد ممكن من الطلبة، وادعى ذوو الطلبة المعترضين على القرار تفهم قيمة التعليم المباشر للطلبة، وخصوصاً الأطفال الصغار، وأن يقدموا إنسانيتهم على مصالحهم الخاصة، والقبول بالمسؤولية المشتركة، خصوصاً أننا لانزال نمر بظروف طارئة تسببت فيها جائحة عالمية».

من جانبها، أوضحت دائرة التعليم والمعرفة، أنه بالنظر إلى متطلب التباعد الجسدي الجديد (1 متر)، يجب على المدارس تحليل المساحات لديها لتحديد السعة القصوى لاستيعاب الطلبة الذين يختارون نظام العودة للتعليم الصفي في الفصول الدراسية في أي وقت، مشيرة إلى أنه يجب أيضاً على المدارس التي يمكنها استيعاب جميع الطلبة بطاقة استيعابية تبلغ 100% أن تطبق نموذج الدوام الكامل، فيما يُسمح فقط للمدارس التي لا يمكنها استيعاب 100% من طلبتها بنظام الحضور الصفي أن تطبق نموذج الدوام الجزئي على جميع الطلبة أو على الصفوف، أو الحلقات الدراسية المتأثرة.

وأشارت إلى أنه في حال إغلاق الصف الدراسي أو المدرسة بصورة مؤقتة بسبب تسجيل حالات إصابة بـ«كوفيد 19»، تنتقل المدرسة إلى تطبيق التعليم عن بعد إلى أن تصبح العودة آمنة، لافتة إلى أن المدارس تحتفظ بالحق في فرض رسوم التعليم كاملة بصرف النظر عن نموذج التعليم الصفي أو عن بُعد.

حاجز بلاستيك

دعا ذوو طلبة في مدارس خاصة إلزام المدارس التي ترفض تطبيق نموذج الدوام الكامل بعمل الحواجز البلاستيك الشفافة بين الطلبة، كما في العديد من مدارس الإمارة، وذلك لزيادة أعداد الطلبة في الفصول الدراسية، حيث يمكن في هذه الحالة تقسيم الفصل إلى أربعة صفوف وعمل حاجز شفاف في المنتصف، للحد من انتشار عدوى فيروس «كورونا».

وأشاروا إلى أن المدارس التي نفذت هذه الحواجز استطاعت استقبال جميع الطلبة بنظام الدوام الكامل، كما أنها رفعت من إجراءات حماية الطلبة داخل الفصول الدراسية، حيث تعتبر الحواجز البلاستيك الشفافة أكثر أمناً وسلامة من مسافة متر التباعد، كما أنها تقسم الفصل نفسه إلى مجموعات يسهل من خلالها حصر المخالطين في حال ظهرت إصابة على أحد الطلبة.

%90 من الأسر ترغب في تعليم أطفالها بالمدرسة.

التعليم والمعرفة: «يُسمح للمدارس التي لا يمكنها استيعاب 100% من طلبتها بالحضور الصفي أن تطبق الدوام الجزئي».

طباعة