الإمارات تحتفل غدا بـ "يوم الأم العالمي"

تحتفي دولة الإمارات غدا بـ "يوم الأم العالمي"، الذي يشكل مناسبة سنوية يتم من خلالها تسليط الضوء على الأم ودورها في تنشئة الأجيال وبناء الأسرة المثالية التي تشكل نواة المجتمع الصالح.

وتحظى الأمومة في الإمارات بتقدير رسمي وشعبي حيث تتوفر للمرأة الأم كافة أوجه الدعم وفي جميع المجالات، الأمر الذي مهد الطريق أمامها لممارسة الحقوق كافة التي تستند إلى قيم العدالة والمساواة في استكمال لنهج الوالد المؤسس، المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حتى غدت الأم حاضرة وفاعلة في مصافّ النساء اللاتي حققن النجاح والتميز في العلم والعمل.

وفي 21 مارس من كل عام يستذكر الشعب الإماراتي بكل الإجلال والاحترام جهود سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة الرئيسة الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية /أم الإمارات/، في دعم وتمكين المرأة الإماراتية، وتكريمها للأمهات الإماراتيات، وتقدير تضحياتهن.

وتقف سموها وراء كافة الإنجازات التي أفضت إلى تعزيز وتطوير منظومة ثقافية وصحية واجتماعية وتعليمية داعمة للام الإماراتية، وتفعيل دورها في التنمية المستدامة التي تنشدها الدولة، وتوفير السبل والآليات كافة اللازمة لحمايتها ورعايتها.

وشكل تأسيس المجلس الأعلى للأمومة والطفولة عام 2003 نقلة نوعية في مسيرة دعم الطفل والأم الإماراتية والارتقاء بمستوى الرعاية والعناية والمتابعة لشؤونهما، وتقديم الدعم لذلك في جميع المجالات، خصوصاً التعليمية والثقافية والصحية والاجتماعية والنفسية والتربوية، وتحقيق أمن وسلامة الطفل والأم، ومتابعة وتقييم خطط التنمية والتطوير لتحقيق الرفاهية المنشودة، مع تشجيع الدراسات والأبحاث، ونشر الثقافات الشاملة للطفولة والأمومة.

وحرصت الإمارات منذ إنشاء المجلس على تعزيز التعاون والمشاركة مع المنظمات الإقليمية والدولية، ومنها المنظمة العالمية للأسرة، ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة /اليونيسف/، ومنظمة المرأة العربية، ومنظمة الأسرة العربية، لبلورة رؤية مشتركة واستراتيجيات متقدمة لدعم المرأة والطفل، وحماية حقوقهما وفقاً لأرقى المعايير العالمية.

واعتمدت الإمارات الاستراتيجية الوطنية للأمومة والطفولة 2017 - 2021 التي تتضمن العديد من الأهداف ومن أبرزها تعزيز حق الأطفال والأمهات في رعاية شاملة ضمن بيئة صحية مستدامة.

وفي مارس 2018، وجّهت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، بإعداد استراتيجية "الإمارات صديقة للأمهات والأطفال واليافعين"، التي تستهدف جميع الأطفال واليافعين والأمهات في الدولة، بغض النظر عن الجنسية والعرق واللغة والديانة، وتسعى لتعزيز حق الأطفال والأمهات في رعاية شاملة ضمن بيئة صحية مستدامة، وتعزيز حق الأطفال واليافعين في فرص تعلّم جيد النوعية، ينمي شخصياتهم وقدراتهم العقلية والبدنية، إضافة إلى دعم المشاركة الفعالة للأطفال واليافعين في كل المجالات، وتخطيط السياسات والبرامج، بحيث تكون مبنية على أدلة ومعلومات دقيقة تكفل حقوق الطفل.

واستكمالاً لمسيرة دعم الإبداع، وفتح أبواب التميز على مصاريعها أمام النساء، أطلقت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، "جائزة الشيخة فاطمة للأمومة والطفولة" بهدف إسعاد الأمهات بأبنائهن، فيصبحن قادرات على تربيتهم وتنشئتهم بشكل سليم يؤهلهم للمستقبل، فالهدف أن تتحقق المصلحة والفائدة للأم وأطفالها، بشكل يبرز اهتمام دولة الإمارات بقضايا الأمومة والطفولة، إقليمياً وعالمياً، وتوفير الخدمات اللازمة للعناية بالأم وأطفالها، وإيجاد آليات وتدابير، تجعل الأم قادرة على التوفيق بين دورها في الأسرة، ودورها في الحياة العامة.

وقررت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك، في 2020، إنشاء مركز بحثي أكاديمي يعنى بأبحاث الأمومة والطفولة "مركز فاطمة بنت مبارك لأبحاث الأمومة والطفولة" بهدف سد الفجوة في مجال المراكز البحثية المختصة في مجال الأمومة والطفولة في الدولة، يكون مقره جامعة الإمارات العربية المتحدة، لتحقيق رؤية دولة الإمارات 2021 ومئوية الإمارات 2071 في مجال تنمية الأمومة والطفولة عبر خلق بنك بيانات وقاعدة بحثية للاستفادة منها في صنع السياسات المستندة على نتائج علمية وبيانات دقيقة من خلال إجراء البحوث والدراسات في مجالات الأسرة الإماراتية بشكل عام وقضايا الأمومة والطفولة بشكل خاص، وتطوير مؤشرات الطفولة الوطنية والعالمية لتساهم في تطوير مؤشرات جودة الحياة للأمومة والطفولة واقتراح الخطط اللازمة لتحسينها مع الجهات المعنية ما يساهم في تبوّء الإمارات الصدارة في هذا المجال.

طباعة