أهمها الصيد الجائر ومعدات الصيد المحظورة

تقرير برلماني يرصد أسباب تناقص مخزون الأسماك المحلية في الدولة

التقرير انتقد ضعف برامج ومبادرات توعية الصيادين بالقوانين. أرشيفية

أكد تقرير برلماني على وجود تناقص في مخزون الأسماك المحلية، بسبب ما وصفه بـ«شيوع الصيد الجائر، واستمرار استخدام الصيادين لمعدات صيد محظورة قانوناً»، منتقداً ضعف برامج ومبادرات وزارة التغير المناخي والبيئة بشأن توعية الصيادين بالقوانين والقرارات التنموية الخاصة بالثروة السمكية، ومحدودية المشروعات المختصة بمزارع الأحياء المائية في الدولة، لاسيما أن مزارع الأحياء المائية لا تلبّي سوى 1% من الاحتياجات السمكية التي تستهلكها الدولة.

وتفصيلاً، أفاد تقرير برلماني، حول سياسة وزارة التغير المناخي والبيئة بشأن تحقيق التنمية المستدامة للموارد السمكية والحيوانية والزراعية بالدولة، اعتمده المجلس الوطني الاتحادي، أخيراً، بأن حماية البيئة كانت مطلباً أساسياً لتحقيق نمو مستدام ومتوازن وشامل، وفقاً لمخرجات الأجندة الوطنية لرؤية الإمارات 2021 التي سعت إلى تحقيق بيئة مستدامة من حيث جودة الهواء، والمحافظة على الموارد المائية، وزيادة الاعتماد على الطاقة النظيفة وتطبيق التنمية الخضراء.

وحدد التقرير الصادر عن لجنة الشؤون الصحية والبيئية للمجلس، ثلاثة محاور لتحقيق التنمية المستدامة للموارد السمكية والحيوانية والزراعية: أولها «تشريعات وزارة التغير المناخي والبيئة في الحفاظ على الثروة السمكية والحيوانية والزراعية»، والثاني «مبادرات الوزارة في تنمية واستدامة القطاع السمكي والحيواني والزراعي»، والأخير «دور الوزارة في استشراف مستقبل القطاع السمكي والحيواني والزراعي».

وخلص التقرير إلى وجود 17 ملاحظة استنتجها أعضاء لجنة الشؤون الصحية والبيئية حول موضوع سياسة وزارة التغير المناخي والبيئة بشأن تحقيق التنمية المستدامة للموارد السمكية والحيوانية والزراعية، كانت نتاجاً لتقارير رسمية ولقاءات مع ممثلي وزارة التغير المناخي والبيئة، والهيئات البيئية المحلية والبلديات والجمعيات التعاونية للصيادين والمزارعين، بالإضافة إلى معلومات واردة من النحالين في مجال تربية النحل وإنتاج العسل.

وبحسب التقرير انتهت اللجنة خلال دراستها لمحور «تشريعات الوزارة في الحفاظ على الثروة السمكية والحيوانية والزراعية» إلى سبع ملاحظات أساسية، أهمها استخدام بعض الصيادين طرقاً ومعدات للصيد محظورة قانوناً، وشيوع الصيد الجائر، ما عرّض بعض الأنواع المحلية من الأسماك للاستنزاف، وتناقص المخزون السمكي، كما استنتجت عدم التزام بعض الصيادين بالاشتراطات القانونية لمزاولة مهنة الصيد وفقاً لأحكام المادة رقم (4) من القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999 بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في الدولة وتعديلاته.

ولاحظت اللجنة عدم التزام بعض الصيادين بالمقاييس والمعايير التي حددها القرار الوزاري رقم (471) لسنة 2016 بشأن تنظيم صيد الأسماك السطحية باستخدام الشباك بطريقة الضغوة، وتجاوز نصيب الصياد الكميات المسموح بها بناءً على الأحكام الواردة بالقانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999 بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية في الدولة وتعديلاته، بالإضافة إلى ضعف القدرة على تسويق المنتجات الزراعية المحلية للمزارعين في منافذ البيع المعنية لمنافسة المنتجات المستوردة، على الرغم من أن هذه المنافذ مخصصة في الأساس لتسويق المنتج المحلي.

وفي محور «مبادرات الوزارة لتنمية واستدامة القطاع الحيواني والزراعي» خلص تقرير اللجنة إلى سبع ملاحظات أيضاً، تضمنت ضعف برامج ومبادرات الوزارة بشأن توعية الصيادين بالقوانين والقرارات التنموية الخاصة بالثروة السمكية، بما يضمن عدم استخدامهم أدوات الصيد المحظورة قانوناً، وكذلك ضعف التنسيق بين الوزارة والجمعيات التعاونية للصيادين ومن يمثلهم من الاتحاد التعاوني لشركات الصيد، ومحدودية المشروعات المختصة بمزارع الأحياء المائية في الدولة، مشيراً إلى أن مزارع الأحياء المائية لا تلبّي سوى 1% من الاحتياجات السمكية التي تستهلكها الدولة.

وشملت قائمة الملاحظات عدم وجود جهات رسمية مثل (الجمعيات التعاونية الزراعية على مستوى الإمارات المحلية) تمثل المزارعين أمام الجهات المختصة لشرح أوضاعهم واحتياجاتهم والمشكلات التي يواجهونها وتقديم المستلزمات الزراعية، وغياب برامج تدريب وإرشاد المزارعين حول طرق الزراعة الحديثة بشأن المحافظة على المياه وطرق التخلص من المياه المالحة بعد الري، بجانب منافسة العسل المستورد للعسل المحلي نظراً لضعف الدعم المقدم للنحالين وعدم تسويق منتجاتهم وعدم استغلال الأشجار المحلية لتربية النحل، وأخيراً محدودية برامج وخطط الوزارة بشأن دعم مربي الثروة الحيوانية، خصوصاً في ظل ارتفاع أسعار الأعلاف والخدمات البيطرية.

وأوضح التقرير أن اللجنة انتهت إلى ثلاث ملاحظات خلال دراستها محور «دور وزارة التغير المناخي والبيئة في استشراف مستقبل القطاع السمكي والحيواني والزراعي»: أولها تواضع مخرجات برنامج تبني التكنولوجيا الزراعية الحديثة في ظل انخفاض الاستثمار والإنفاق في البحوث العلمية والدراسات الزراعية لدعم تكنولوجيا الغذاء، الأمر يسهم في انخفاض كفاءة وتنافسية الإنتاج الوطني من الأغذية، والثاني أهمية تطوير تشريعات قطاع الاستزراع السمكي، وتطوير البنية التحتية لتقليل الاعتماد على استيراد المنتجات السمكية من الخارج.

فيما ركّزت الملاحظة الأخيرة على أهمية قيام الوزارة بتطبيق أهم الممارسات العالمية بشأن الوسائل الحديثة لتربية الحيوانات المنتجة واستخدام التقنيات المتطورة الخاصة برقمنة إدارة الثروة الحيوانية.

محدودية الاستزراع السمكي

أكدت وزارة التغير المناخي والبيئة، رداً على أبرز الملاحظات البرلمانية، بشأن الاستزراع السمكي، أن محدودية الاستزراع السمكي في الدولة مرتبطة بقلة عدد المزارع السمكية، لافتة إلى أنه سيتم إضافة مزرعتين جديدتين إلى المزارع القائمة حالياً والتي يرتبط بعضها بإنتاج نوع معيّن من السمك.

وأفادت الوزارة بأن فترة جائحة «كوفيد-19» أظهرت أماكن القصور في قطاعات الموارد السمكية والحيوانية والزراعية، وساعدت كثيراً في الوقوف على جميع الإمكانات التي يمكن استغلالها من أجل المساهمة في تحقيق الأمن الغذائي في قطاعي الزراعة والأسماك، مشيرة إلى أنها باتت تخطط لما ستقوم به خلال السنوات المقبلة من خلال خطط بعيدة المدى، ومراجعات دورية على التطبيق والنتائج كل ثلاثة أشهر.


- التقرير سجل 17 ملاحظة، وحدد 3 محاور لتنمية الموارد السمكية والحيوانية والزراعية.

طباعة