«سجايا فتيات الشارقة» تستضيف مريم المنصوري

أول إماراتية مقاتلة في القوات الجوية: خدمة الوطن واجب مقدس

المنصوري خلال اللقاء الذي أقيم بحضور 300 شاب وشابة ضمن «لقاء مع ملهم». من المصدر

دعت أول إماراتية مقاتلة في صفوف القوات الجوية والدفاع الجوي، المقدم ركن طيار مريم المنصوري، الشباب والشابات في دولة الإمارات إلى الاستفادة من الدعم الكبير الذي توفره القيادة في الدولة لتعزيز قدرات أبنائها، مشددة على ضرورة وضع أهداف كبيرة وبذل الجهد للوصول إليها.

ووجهت المنصوري نصيحة إلى جميع شباب وشابات الوطن، بضرورة اتباع شغفهم وبذل الجهد، وعدم التراجع أمام التحديات والصعوبات التي ستواجههم، لاسيما أن الدولة وفرت مختلف الأدوات لخوض جميع المجالات، بالإضافة إلى وجود قيادة تدعم وتوفر الظروف الملائمة لبيئة متكاملة، تقوم على الإبداع والابتكار والتميز والتفوق.

جاء ذلك، خلال حوار نظمته «سجايا فتيات الشارقة»، التابعة لمؤسسة ربع قرن لصناعة القادة والمبتكرين، صباح أمس، في اتصال مرئي على منصة «زووم»، ضمن فعالية «لقاء مع ملهم»، التي تنظمها لتقديم نماذج ملهمة من المجتمع الإماراتي للأجيال الجديدة من اليافعين والشباب، بهدف إحداث الفرق الإيجابي على المستويين المحلي والعالمي، والاستفادة من خبراتهم وتجاربهم العملية، والتعرف إلى التحديات والصعوبات التي واجهتهم خلال مسيرتهم.

وحول ظروف التحاقها في سلاح الطيران أوضحت المنصوري، خلال اللقاء الذي حضره أكثر من 300 شاب وشابة، أن أول أهدافها بعد الانتهاء من المرحلة الثانوية بتفوق، كان الاتجاه إلى الطب الجراحي، لتحقيق حلمها بابتكار علمي في عالم الجراحة الطبية، حيث قدمت طلباً لمنحة دراسية للطب، وأخرى للالتحاق بالقوات المسلحة للعمل في المجال الطبي.

وبيّنت أنها لم تتمكن من التسجيل في كلية الطب، نظراً إلى العدد الكبير الذي تقدم لهذا التخصص في ذلك العام، بالإضافة إلى أن المجال العسكري لم يكن متاحاً للمرأة حتى ذلك الوقت، لافتة إلى أنها حين علمت بفتح المجال أمام المرأة الإماراتية للانضمام إلى القوات المسلحة، سارعت بالتسجيل.

وحول التدريبات قالت المنصوري: «تتضمن التدريبات الجانبين النظري والعملي، حيث أنهيت أربع سنوات من الدراسة والتطبيق على طائرة (ميراج) ثم (إف 16)، والخوف والقلق لم يدخلا قلبي، لأنني بقراري الانضمام إلى القوات الجوية والدفاع الجوي، كنت قد تجاوزت جميع مخاوفي، بالإضافة إلى أنني كنت أستمد عزيمتي وقوتي من قيادتنا، التي توفر لنا مختلف الأدوات والإمكانات لدعمنا وتشجيعنا».

وفي ما يتعلق بالتكريم الذي حظيت به من قبل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، أوضحت المقدم ركن طيار أنها من اللحظات التي دمعت خلالها عيناها، رغم تساؤلها عن سبب تكريمها عن عملها الذي تقوم به، قبل أن تعي حجم الإنجاز الذي حققته، مشيرة إلى أن هذا التكريم يخص منظومة عمل متكاملة، وأنه يخص كل امرأة إماراتية وعربية.

وبشأن الإنجازات، ذكرت المنصوري مقولة للمغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، حين سأله صحافي أن يتحدث عن إنجازاته، فرد قائلاً: «على الإنسان أن ينجز أولاً، ثم يرى ثمرة جهده، عندها يتحدث»، في إشارة إلى أن إنجازات الإنسان لا يجب أن تتوقف عند حدود معينة، وأن العمل والجهد مطلوبان دوماً لمواصلة مسيرة البناء والنمو والازدهار.

وأكدت المنصوري في إجابتها عن أسئلة الفتيات الحاضرات، أن شباب وشابات الدولة مصدر فخر لوطنهم، مهما كان نوع العمل الذي يقومون به، ماداموا ينفذونه بإخلاص، مشددة على أن خدمة الوطن واجب في كل زمان وفي أي مكان.

وأثنت المنصوري على دور مؤسسة سجايا فتيات الشارقة، وما تقدمه في سبيل إيجاد جيل من الفتيات الموهوبات والطموحات، والمدركات لمتغيرات ومتطلبات العصر الحالي، والباحثات عن التميز والإبداع في كل ما يعملن.

وقالت الشيخة عائشة القاسمي، مديرة سجايا فتيات الشارقة: «يأتي استمرارنا في تنظيم فعالية (لقاء مع ملهم)، انطلاقاً من أهداف (سجايا) الساعية إلى دعم الفتيات وتشجيعهن ليصبحن قياديات ورائدات المستقبل، إلى جانب فتح المجال أمام المنتسبات واليافعين والشباب للالتقاء بشخصيات إماراتية ملهمة وناجحة في مختلف القطاعات العملية والحياتية، وتمكنت من تحقيق إنجاز يضاف إلى سجل الإمارات الحافل على المستويين المحلي والعالمي».


• مريم المنصوري أنهت أربع سنوات من الدراسة والتطبيق على طائرة «ميراج» ثم «إف 16».

طباعة