"صحة أبوظبي" توظف النمذجة الرياضية في استشراف المستقبل لمواجهة "كورونا"

تماشيا مع توجيهات مجلس أبحاث التكنولوجيا المتطورة، طورت دائرة الصحة أبوظبي بالتعاون مع جامعة الإمارات العربية المتحدة منظومة حاسوبية جديدة تستند إلى النموذج الرياضي الذي يعمل على تحليل طرق انتشار كوفيد-19 والتوقع المستقبلي لتطور المرض على المدى القصير والبعيد، مما يسهم في وضع الخطط الاستباقية المستندة إلى أسس علمية وتنفيذ المبادرات التي من شأنها تعزيز جهود التصدي للفيروس وضمان الحفاظ على صحة المجتمع.

ويتميز النموذج الرياضي الجديد عن غيره بأنه تمكن من رصد وتتبع طرق انتشار الفيروس في الإمارة بالتحديد وإبراز الاحتياجات المستقبلية بشكل دقيق من خلال ما توفره من معلومات وما تحويه من مميزات فريدة تضع بعين الاعتبار مختلف شرائح المجتمع وأماكن تواجدهم بحسب الموقع، والعمر، والأمراض التي يعانون منها.

ويحتوي النموذج على خوارزميات حاسوبية لرصد وتتبع وتوقع طرق انتشار فيروس كورونا في المجتمع عبر رصد البيانات الضخمة والمعلومات المتوفرة عن تنقل الأفراد عبر أرجاء المدينة لرسم خارطة بيانية وجغرافية تعمل على التعرف على المناطق المركزية التي تساهم في تسريع وتيرة انتشار الوباء ومدى انخفاض انتشاره في حال أغلقت هذه المناطق جزئياً أو كلياً، كما تسهم في التنبؤ لأعداد أسرة المستشفيات ووحدات العناية المركزة المطلوب توفرها في كل وقت خلال هذه الجائحة وما إذا كان النظام الصحي قادر على استيعاب الطلب المتوقع.

 

وقال وكيل دائرة الصحة بالإنابة، الدكتور جمال محمد الكعبي: "سعداء بالعمل جنباً إلى جنب مع جامعة الإمارات لتطوير هذه الأداة الرياضية المبتكرة المزودة بخصائص وتقنيات هي الأحدث عالمياً والتي تمكننا من أن نكون على أهبة الاستعداد لتوفير كل ما يلزم بشكل فاعل قبل أن تطرأ الحاجة، ونود أن نؤكد بأن المنظومة استطاعت أن تتوقع الموارد اللازمة وأعداد الإصابات اليومية وعلى المدى القصير بدقة تفوق 90%."

من جانبه أكد الأستاذ الدكتور غالب علي البريكي نائب مدير جامعة الإمارات للشؤون الأكاديمية ومدير الجامعة بالإنابة أنه فضل هذه الأداة، تم اتخاذ قرارات مبنية على أدلة علمية وتحليل البيانات الضخمة وقراءتها تم على أثرها تنفيذ مبادرات عديدة على أرض الواقع تنصب في مجملها لضمان استدامة البنية التحتية للقطاع الصحي في الإمارة في ظل الظروف الراهنة وتركز بشكل خاص على ضمان جاهزية القوى العاملة والتنبؤ بالموارد الصحية المطلوب توفرها في جميع الأوقات خلال هذه الجائحة، واعتماد نهج الوقاية المستهدفة القائم على تعزيز سبل الوقاية والحماية ضد الفيروس لدى فئات معينة من المجتمع وسهولة الوصول للعلاج.

 

طباعة