عيادة افتراضية للمتأثرين نفسياً من «كورونا»

65 % من المدمنين بـ «الوطني للتأهيل» طلبوا العلاج طواعية

صورة

كشف المركز الوطني للتأهيل، أنه استقبل 4300 مريض إدمان، منذ بدء عمله في 2002، بينهم 65% حضروا طواعية، و35% محولون من جهات قضائية، مشيراً إلى أن نسب علاج مرضى الإدمان تزيد كل عام، إذ بلغت 43% العام الماضي، مقارنة بـ33% في 2018، فيما كانت نسبة النجاح عالمياً تبلغ 20%.

وذكر المركز أن نسبة الانتكاسة للمرضى وصلت بعد خضوعهم للبرامج العلاجية 54% في 2018، وانخفضت إلى 47% خلال العام الجاري، فيما تبلغ 65% عالمياً، لافتاً إلى أن تحسن مؤشرات العلاج من الإدمان يعود إلى كفاءة البرامج العلاجية، وتعاون المريض والأسرة والجهات الداعمة، لإعادة دمج المتعافين في المجتمع.

وشارك المركز احتفالات العالم باليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي يصادف 26 يونيو من كل عام.

وأكد رئيس مجلس إدارة المركز، محمد سالم الظاهري، نجاح الدولة في أن تقدم نموذجاً متكاملاً في القضاء على هذه الآفة من خلال رؤية شاملة، وتعاون وتنسيق استراتيجي مع الجهات المعنية، للقضاء على هذه المشكلة وفق أفضل الممارسات العالمية في التوعية والعلاج والتأهيل والرعاية اللاحقة والدعم النفسي والمجتمعي.

وأوضح أنه وفي ظل الظروف الراهنة استحدث المركز عيادة افتراضية لعلاج الأعراض النفسية الناتجة عن انتشار مرض «كوفيد-19»، تقدم استشارات نفسية مجانية للأفراد عبر الهاتف، ويتم التعامل مع الحالات بسرية تامة من خلال مختصين نفسيين واجتماعيين، فضلاً عن إجراء فحوص للحالات التي تستدعي زيارة العيادة النفسية داخل المركز.

من جانبه، كشف مدير عام المركز، الدكتور حمد عبدالله الغافري، عن زيادة نسبة مرضى الإدمان، الذين حضروا طوعياً إلى المركز لتلقي العلاج من الإدمان لأول مرة، خلال الربع الأول من العام الجاري، مقارنة بأعداد المرضى المترددين في الفترة ذاتها من العام الماضي، الأمر الذي دفع المركز إلى إعادة برمجة الخدمات العلاجية، وزيادة الطاقة الاستيعابية في بعض التخصصات العملية.

وأشار إلى أن المركز استضاف خلال أزمة «كوفيد-19» سلسلة من الندوات وورش العمل والندوات الافتراضية للوصول الى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور، والفئة المستهدفة خصوصاً الشباب، حيث نظم قسم التثقيف الصحي بالمركز محاضرات افتراضية، أخيراً، بكليات التقنية العليا في أبوظبي، وسيتم تقديم ورشة افتراضية بعنوان «مرض الإدمان وخطورة المؤثرات العقلية» لموظفي هيئة الموارد البشرية في أبوظبي.

وقال إن المركز أنجز شراكات فاعلة مع المؤسسات والهيئات المحلية والإقليمية والعالمية المختصة بمعالجة مشكلات الإدمان ومكافحته حسب أفضل الممارسات والمعايير العالمية، وتأهيل كوادر وطنية قادرة على تقديم الخدمات العلاجية في مجال علاج وتأهيل مرضى الإدمان والوقاية منه.

برامج وقائية

أفاد رئيس قسم التثقيف الصحي في المركز الوطني للتأهيل، الدكتور أنس محمود فكري، أن المركز دشن استراتيجية شاملة للتوعية من خطر المخدرات بين شرائح المجتمع المختلفة، من خلال برامج وقائية متطورة، إذ إنها توفر كثيراً من الموارد المالية، موضحاً أن إنفاق دولار في البرامج الوقائية، يوفر تسعة دولارات في البرامج العلاجية.

وأشار إلى أن هناك مشروعاً لتدريب المدرسين والمختصين حول الكشف المبكر عن حالات التعاطي، من خلال معرفة العلامات الدالة على ذلك، وهناك تحدٍّ كبير في توصيل المواد التوعوية إلى طلبة المدارس والجامعات، لافتاً إلى أن كثيراً من مروجي المخدرات يركزون على صغار السن.


- نسب علاج مرضى الإدمان ترتفع سنوياً، إذ بلغت 43% العام الماضي، مقارنة بـ33% في 2018.

طباعة