تدعم الثقافة المتنوعة والتواصل المجتمعي

استراتيجية «جودة الحياة» محطة لتعزيز التسامح

صورة

تشكل الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031، التي اعتمدها مجلس الوزراء، أخيراً، محطة مهمة على طريق تعزيز قيمة التسامح في المجتمع، عبر إقامة أنماط علاقات اجتماعية إيجابية، بين جميع سكان الدولة، مواطنين كانوا أو مقيمين وزائرين.

وتستهدف الاستراتيجية ترسيخ التسامح من خلال المجتمع المتعاون والمعطاء، الذي يسهم بفاعلية في العطاء والعمل التطوعي، ضمن المفهوم الواسع للمشاركة المجتمعية، وكذلك تعزيز التلاحم المجتمعي، ومنظومة العلاقات والقيم الإيجابية بين أفراد المجتمع، مع الاحتفاء بالثقافة والقيم الإماراتية، التي تحتفي بالمحبة والتسامح، وغيرهما.

وتؤكد الاستراتيجية على دعم الثقافة المتنوعة النابضة بالحياة، من خلال تنظيم الفعاليات والأنشطة الثقافية والترفيهية، وصيانة الهوية الوطنية والتنوع الثقافي، وتحفيز التواصل المجتمعي.

وتدعم إقامة الأسر المتماسكة والمستقرة، عبر تعزيز الترابط الأسري، ودعم العلاقات الأسرية الإيجابية المتينة، والقيم القوية، وكذلك إقامة بيئات إيجابية للعمل، تتسم بالتناغم والترابط الاجتماعي والتمكين والنمو والتطور.

وتسعى لتهيئة بيئة حاضنة للتسامح، من خلال توفير حالة نفسية إيجابية لكل أفراد المجتمع الإماراتي، ودعم التفكير الإيجابي، والمشاعر الإيجابية، والحياة السعيدة المتوازنة الهادفة.

وتهدف الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031 إلى الانتقال بالإمارات من مفهوم الحياة الجيدة، إلى المفهوم الشامل لجودة الحياة المتكاملة، ما يسهم في دعم رؤية الإمارات 2021، وصولاً إلى تحقيق أهداف مئوية الإمارات 2071.

وترتكز الاستراتيجية على إطار وطني يشمل ثلاثة مستويات رئيسة «الأفراد والمجتمع والدولة»، وتتضمن 14 محوراً وتسعة أهداف استراتيجية تشمل تعزيز نمط حياة الأفراد، من خلال تشجيع تبنّي أسلوب الحياة الصحي، وتعزيز الصحة النفسية الجيدة، وتبنّي التفكير الإيجابي كقيمة أساسية، وبناء مهارات الحياة.

وأطلق البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، والمؤسسة الاتحادية للشباب، أخيراً، مبادرة «الحلقات الشبابية للصحة النفسية»، ضمن برامج الاستراتيجية الوطنية لجودة الحياة 2031 التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وهو برنامج يساعد على دعم قيمة التسامح بين الشباب، كونه يستهدف بناء منصة تفاعلية تجمع الشباب وخبراء الصحة النفسية والمختصين للعمل معاً على نشر وتبنّي أفضل التجارب والممارسات التي تعمل على تعزيز الصحة النفسية الجيدة.

كما نظم البرنامج في مايو الماضي مبادرة «لنتحدث»، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم، الداعمة للتسامح، وتقوم فكرتها على جمع الطلاب لتبادل الأفكار ومناقشة الموضوعات الاجتماعية المشتركة، والتحديات اليومية المتجذرة بعمق في مفهوم المجلس الإماراتي، والتي أكدت وزارة الدولة للسعادة أنها تمثل فرصة لتعزيز مهارات التواصل والانفتاح والتسامح، واحترام الآراء المختلفة، وتعزيز المهارات الأكاديمية والتفكير الإيجابي كقيمة أساسية، ودعم جهود تبنّي جودة الحياة في بيئات التعلم، وتعزيز الصحة النفسية للطلاب.

قصص ملهمة

أطلق البرنامج الوطني للسعادة وجودة الحياة، مبادرة «مدرسة الحياة»، المعززة للتسامح، والتي اشتملت على عقد جلسات حوارية تفاعلية وورش بأسلوب سلس وتفاعلي، بمشاركة متحدثين متخصصين وأصحاب تجارب وقصص ملهمة تناولوا مجموعة متنوعة من الموضوعات المرتبطة بمهارات الحياة الجيدة، بينها، التسامح، والصحة النفسية والبدنية، والذكاء الاجتماعي والعاطفي، وتنمية الذات والقدرات، والعلاقات الأسرية والاجتماعية، ومهارات التواصل، وغيرها.

طباعة