يتضمن احترام التعدد الثقافي والإثني والديني

التسامح في بيئة العمل يزيد الرضا الوظيفي

صورة

أكدت دار زايد للثقافة الإسلامية أن التسامح في بيئة العمل، يزيد من الشعور بالرضا الوظيفي، ويحفز على الإبداع والإنتاجية.

وذكرت في تقرير نشرته على موقعها الإلكتروني أخيراً، للباحث عبدالباسط محمد إبراهيم، أن مفهوم التسامح في سياق العمل المؤسسي يتميز باشتماله على شقين، الأول إنساني، والثاني إداري، لافتة إلى أن الجانب الإنساني يتضمن احترام التنوع الثقافي، والإثني والديني في مقر العمل، وعدم تكوين أفكار مسبقة عن الآخرين، أو تقييمهم وتصنيفهم بناءً على انتماءاتهم وخلفياتهم وجنسياتهم.

وأضافت أنه بهذا تكون التعددية نقطة قوة وثراء، تعزز وَلاء العاملين في المؤسسة، وتحمِلهم على الإبداع والإنتاج في العمل، مشيرة إلى أن الشق الإداري المِهني للتسامح في بيئة العمل هو أن يتعامل الإنسان بروح إيجابية مع تحديات العمل اليومي، ويتجنب التفكير السلبي عن الآخرين خصوصاً عند مواجهة أوضاع غير متوقعة أو غير واضحة.

وأفادت الدار بأن التسامح بهذا المفهوم يجعل الموظف ينظر إلى الأخطاء كفُرصة للتحسين والتعلّم، ومُنطلق للتّغيير والابتكار.

وقال الباحث عبدالباسط محمد إبراهيم، إن المبادئ والمفاهيم الإنسانية تقوم على متطلبات أساسية، لضمان تحقيق مخرجاتها على أرض الواقع، وكذلك يتطلب التسامح في مجال العمل المؤسسي تحقيق جملة مِن المرتكزات، للاستفادة مِن التنوّع الإنساني في بيئة العمل، من أهمها تحقيق الثقة المتبادلة في بيئة العمل، وتوطيد العلاقات بالتواصل البناء، وتبني ثقافة التنوع والتكامل الوظيفي. وأشار إلى أن هذه المتطلبات في بيئة العمل تسهم في رفع مُؤشر الإيجابية والسعادة بالمؤسسة، إضافة إلى تعزيز الولاء والرضا الوظيفي، وتحفيز الإبداع والتعاون المُشترك.

ولفت الباحث إلى أن آثار التسامح الوظيفي تتعدد برسوخ مفاهيمه وتطبيقاته في مجتمع العمل، إذ إنه كلَّما رُسِّخَت قيم التسامح الوظيفي بشِقيها الإنساني والإداري في مؤسسة ما، كلما كثُرت آثارها الإيجابية في بيئة العمل، وعلى العاملين فيها من إداريين ومنفذين للأعمال، مؤكداً أن هذه الآثار تعد بمثابة الدلائل على تطبيق التسامح الوظيفي في مقر العمل، كما تدل على تمكن الموظفين مِن دمج قيم التَّسامح في تعاملاتهم اليومية.

وقال إن بالإمكان تحديد هذه الآثار الإيجابية في نقاط أربع، هي السعادة الوظيفية، والرضا الوظيفي، والولاء الوظيفي، والإبداع الوظيفي، مؤكداً أن التسامح في بيئة العمل يمهد لمستقبل مشرق للمؤسسة ويبشر بالتقدم والرقي للبلد كله.

وأفاد بأن هذا التسامح هو من أبرز سمات العمل في العصر الحديث، وهو ضرورة تحتّمها طبيعة العمل في المؤسسات التي تسعى إلى التميز الدائم، كما أن التسامح الوظيفي مِن أهم البواعث على الإبداع والابتكار في العمل، وعنصر محوري في تحقيق كثير من الأهداف والثَّمرات المركزية، لأي مؤسسة من المؤسسات.


نشر السعادة

أكد الباحث في دار زايد للثقافة الإسلامية، عبدالباسط محمد إبراهيم، أن جهود ومساعي الإمارات في مجال نشر التسامح توجت بإعلان العام الجاري عاماً للتسامح، لتكون حاضنة للمشروعات والإبداعات والمبادرات المُعزِّزة للتسامح والتعايش المُشترك بين جميع مكونات المجتمع.

وأوضح أن التجربة الإماراتية في مجال التسامح والتعايش الإنساني هي تجربة رائدة وجديرة بالاهتمام، لافتاً إلى أن التحدي الأكبر اليوم هو المحافظة على هذا المستوى من التسامح، والعمل على إيصال صداه للآخرين، لتعميم الفائدة ونشر السعادة في العالم.

طباعة