الأسباب تراوح بين درجة حرارة الغرفة.. ومشكلة الطلاق

5.3 ساعات معدل النوم في الإمارات

أظهرت دراسة حديثة، أعلنت نتائجها خلال القمة العالمية للحكومات، التي نظمت أخيراً في دبي، أن الفرد في الإمارات ينام بمعدل لا يزيد على خمس ساعات و38 دقيقة، وأن جودة النوم لديه متدنية. كما أجرت «الإمارات اليوم» استطلاعاً عبر صفحتها على «تويتر» حول جودة النوم لدى أفراد المجتمع، أظهر أن 23% ممن شاركوا في الاستطلاع، يعانون حالات أرق وينامون بشكل متقطع.

وتبدي الدولة اهتماماً برفع مستوى جودة الحياة لسكانها، وتبذل جهوداً مستمرة في سبيل تحقيق ذلك، كما تتجه الدوائر المعنية بتوفير الخدمات الصحية نحو اعتماد العلاج النفسي ضمن باقات التأمين الصحية.

كشف عن نتائج الدراسة الدكتور مهمت أوز، في جلسة عقدت خلال القمة، ناقشت خطر الأمراض النفسية والعصبية.

وقال أوز إنه أجرى وفريقه، بالتنسيق مع الجهات المعنية في الإمارات، دراسة حديثة استغرقت بضعة أشهر، للبحث في مستوى جودة النوم لدى الإنسان في الإمارات، مقارنة مع السكان في العالم الغربي.

ولفت إلى أن حبوب النوم تزيد مدة نوم الإنسان بمعدل تسع دقائق، على الأكثر، مقارنة بمعدل نومه الطبيعي، الأمر الذي يستحيل معه إمكان تناول عدد كبير من الحبوب للحصول على نوم عميق وجيد، مشيراً إلى ضرورة اتباع استراتيجيات أخرى لمواجهة الخلل في النوم، أهمها ممارسة الرياضة يومياً.

وشرح أوز أن الأسباب وراء عدم تمكن الإنسان من النوم، أو عدم النوم بشكل جيد كثيرة، وممكن أن تتعلق بدرجة حرارة الغرفة، أو بالقلق، أو باستخدام الهاتف المتحرك لساعات طويلة.

وأشار أوز إلى استطلاع أجري على نحو 30 مليون شخص حول العالم، أظهر أن تعرض الإنسان للضغط والتوتر بسبب وجود مشكلة رئيسة في حياته ينقص من عمره نحو ست سنوات.

وقال إن الإصابة بحالات الاكتئاب تنحصر في 10 أسباب معروفة، تأتي على رأسها المشكلات المالية، وتتبعها مباشرة مشكلة الطلاق.

واعتبر أوز أن هناك حالة إدمان على استخدام أجهزة الهاتف المحمول على مستوى العالم، حولت النسبة الكبرى من أفراد المجتمع إلى كيانات مبرمجة، بسبب ما يصلهم بشكل متواصل ومتلاحق من معلومات وأخبار ومحادثات.

من جانبها، أكدت مدير مؤسسة ثرايف غلوبال، أريانا هافينغتون، أثر استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في الحالة النفسية للمراهقين، الذين يتعرضون لضغط كبير بسبب المقارنات والأوهام التي تخلقها عوالم التواصل الاجتماعي، ما يجعلهم يشعرون بضآلة إمكاناتهم، وضعف قدراتهم على تحقيق ما يطمحون إليه.

واعتبرت أن ذلك يولّد لديهم الشعور بالهشاشة، ويفقدهم إمكان الاستمتاع بأي من متع الحياة ومباهجها.


مساحة خاصة

نصحت أريانا هافينغتون، بأن يخصص كل فرد منا مساحة خاصة له، في نهاية اليوم، يضع فيها خطاً واضحاً ينهي فيه ساعات عمله، مؤكدة أن الغالبية العظمى من الناس يعملون بشكل متواصل، حتى في الساعات التي يفترض أنها مخصصة للراحة.

وشدّدت على ضرورة النوم ليلاً بطريقة جيدة ومريحة، لأن عدم الحصول على القسط المطلوب من النوم الجيد، يحول الإنسان إلى شخص آخر، مكتئب وخامل عاطفياً، وكسول وغير محب. كما أنه يدمر قدراته المناعية، ويمنع تجدد وبناء خلايا الجسم.

الدكتور مهمت أوز:

«إدمان الهاتف حوّل النسبة الكبرى من أفراد المجتمع على مستوى العالم.. إلى كيانات مبرمجة».

 «تعرّض الإنسان للضغط بسبب وجود مشكلة رئيسة في حياته ينقص من عمره نحو 6 سنوات».

23 %

من سكان الإمارات لديهم أرق، وينامون بشكل متقطع.

طباعة