«العدل» تعد دليلاً استرشادياً لـ«أتعاب المحاماة».. وتدرس توفير تأمين صحي للمحامين

«الوطني» يطلب تعديل قانون المعاشات لإجازة الجمع بين «المعاش والراتب»

المجلس ناقش سياسة وزارة العدل في شأن مهنة المحاماة من خلال 4 محاور. من المصدر

أوصى المجلس الوطني الاتحادي، خلال جلسة عقدها أمس، بتعديل القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1999 بإصدار قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية وتعديلاته، ليجيز للمؤمّن عليه (المستحق للمعاش والمشترك بمدتي اشتراك) الجمع بين معاشين، أو بين المعاش والراتب، أو صرف مكافأة نهاية الخدمة عن اشتراكه الأول، مع استمرار صرف المعاش عن الاشتراك الثاني أو العكس، حسب الأحوال، ودون قيود أو اشتراطات.

وشهدت الجلسة مناقشات بين أعضاء المجلس، ووزير العدل سلطان بن سعيد البادي، حول موضوع سياسة وزارة العدل في شأن مهنة المحاماة، أكد الوزير خلالها قرب انتهاء الحكومة من مشروع قانون اتحادي.

وتناول جانب من المناقشات موضوع تحديد سقف أتعاب المحامي والبعد الزمني للقضايا.

كما رحّب الوزير بمقترح برلماني بتوفير تأمين صحي للمحامين المواطنين، متعهداً بدراسة آلية تطبيقه والاستماع لمقترحات المحامين حول فكرة إنشاء صندوق اجتماعي لهم، فيما توقّع انتهاء الحكومة من إعداد مشروع قانون اتحادي في شأن تنظيم مهنة المحاماة قريباً.

وتفصيلاً، خصص المجلس جلسته الحادية عشرة من دور الانعقاد العادي الرابع للفصل التشريعي السادس عشر، لمناقشة موضوع سياسة وزارة العدل في شأن مهنة المحاماة، بحضور وزير العدل سلطان بن سعيد البادي، ووفد كبير من مسؤولي الوزارة.

ووجّه عضو المجلس خالد بن زايد الفلاسي، سؤالاً إلى وزير الدولة للشؤون المالية، نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للمعاشات والتأمينات الاجتماعية، عبيد بن حميد الطاير: «أجاز قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية رقم (7) لسنة 1999 للمؤمن عليه الاشتراك لدى الهيئة بمدتي اشتراك، في حين أن المادة رقم (35) من القانون المشار إليه لا تجيز للمؤمن عليه الجمع بين المعاشين، حيث يتم منحه المعاش التقاعدي الأعلى قيمة، فلماذا لا ترد للمؤمن عليه الأموال التي دفعها تحت حساب اشتراك معاشه التقاعدي الأدنى قيمة، والتي لا يستفيد منها بأي صورة من الصور؟».

وورد إلى المجلس رد كتابي بيّنت فيه الهيئة أن استحقاق الاشتراكات وفقاً لقانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية رقم «7» لسنة 1999 وتعديلاته مرتبط باستحقاق مقابل العمل، سواء كان ذلك راتباً أو مكافأة، مشيرة إلى أن قانون المعاشات حدد حكم عودة صاحب المعاش إلى العمل، ومن هنا تأتي فرضية استحقاق المعاشين من الهيئة، حيث إنه وبموجب المادة «35» من هذا القانون فإن المعاش يوقف إذا عاد صاحبه للعمل إذا كان الراتب من العمل مساوياً لقيمة المعاش أو يزيد عنه، بينما يصرف من المعاش بمقدار الفرق بين الراتب والمعاش، إذا كان الراتب أقل من المعاش.

وعقّب الفلاسي على الرد الكتابي قائلاً: «أوافق على الرد، ولكن الرد تطرق إلى تفاصيل يجب ألا يتضمنها، وأتحفظ عليها، لأن مصادرة الأموال العامة محظورة وفق الدستور، لاسيما أن أموال الاشتراك حق للموظف المشترك في الهيئة العامة للمعاشات، وهو بالتأكيد في حاجة ماسة للأموال، فكان من المفترض أن تواكب هيئة المعاشات توجهات القيادة من خلال وضع الحلول المناسبة لإسعاد المواطن، مثل ضم الراتبين التقاعديين في راتب واحد، أو بصرف نهاية خدمة عن الاشتراك الآخر، ونرى أن التشريعات غير مناسبة مع الواقع الفعلي».

وطالب الفلاسي المجلس بتبني توصية وفقاً للصيغة الآتية: «تعديل القانون الاتحادي رقم (7) لسنة 1999 بإصدار قانون المعاشات والتأمينات الاجتماعية وتعديلاته، بحيث يجيز للمؤمن عليه المستحق للمعاش والمشترك بمدتي اشتراك، الجمع بين معاشين أو بين المعاش والراتب أو صرف نهاية الخدمة عن الاشتراك الأول، واستمرار صرف المعاش عن الاشتراك الثاني أو العكس حسب الأحوال، وبدون قيود أو اشتراطات، على أن يسري التعديل بأثر رجعي وفقاً للمادة 112 من الدستور»، وهو ما وافق عليه أعضاء المجلس.

فيما تم تأجيل الرد على سؤال برلماني وجّهه عضو المجلس، حمد أحمد الرحومي، إلى وزير الصحة ووقاية المجتمع، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، عبدالرحمن بن محمد العويس، حول الإجراءات المتخذة من ديوان المحاسبة لضمان عدم تضرر المبلغين عن حوادث الاختلاس أو الإهمال أو المخالفات المالية، إلى جلسة مقبلة.

وانتقل المجلس لمناقشة موضوع سياسة وزارة العدل في شأن مهنة المحاماة من خلال أربعة محاور، هي «التشريعات المنظمة لمهنة المحاماة قانون اتحادي رقم (23) لسنة 1991 في شأن تنظيم مهنة المحاماة، برامج توطين مهنة المحاماة - وهي الضمان الاجتماعي للمحامين المواطنين - والانتداب في قضايا الجنايات للمحامين المواطنين، وتراخيص مهنة المحاماة على المستوى الاتحادي والمحلي، إثر ترخيص مكاتب محاماة لغير المواطنين في المناطق الحرة».

وتناول جانب من المناقشات موضوع تحديد سقف أتعاب المحامي والبعد الزمني للقضايا، وهل هناك نظام يحدد سقف الأتعاب وفق نوع القضايا، إذ رد الوزير قائلاً: «هناك دليل استرشادي خاص بالأتعاب تقوم الوزارة على العمل عليه سيصدر قريباً وهو غير ملزم».

كما رحّب الوزير بمقترح برلماني بتوفير تأمين صحي للمحامين المواطنين، متعهداً بدراسة آلية تطبيقه والاستماع لمقترحات المحامين، حول فكرة إنشاء صندوق اجتماعي لهم، لافتاً إلى أن قانون تنظيم مهنة المحاماة في المراحل النهائية لإصداره.

وقال: «المحاماة مهنة حرة ولا يلزم البقاء في جدول المحامين المشتغلين، وطلب النقل يتوقف على إرادة المحامي ولا تتدخل فيه الوزارة، وتم إعداد مشروع قرار وزاري أرسل للمحامين في الدولة لأخذ رؤيتهم قبل إصداره، ويتيح القرار أن يعمل المحامون مستشارين، وهناك جهات تسهم في تشغيل المواطنين في وظائف قانونية استشارية في القطاع الخاص، شريطة تسجيلهم في وزارة العدل».


توصيات

تبنى المجلس الوطني الاتحادي عدداً من التوصيات، طالب فيها بتعديل القانون الاتحادي رقم «23» لسنة 1991 في شأن تنظيم مهنة المحاماة لمواكبة التطور اللازم للمهنة وفق المستجدات الراهنة، والتنسيق مع الجهات المختصة لتبني مبادرات تسهم في توفير فرص عمل للمحامين المواطنين غير المشتغلين في مكاتب الاستشارات القانونية ومؤسسات القطاع الخاص الأخرى، وتوفير التأمين الصحي للمحامين المواطنين، وأن يكون هناك صندوق اجتماعي خاص للمحامين تحت رقابة وزارة العدل.

طباعة