وجّه بتعزيز البحوث والتركيز على القطاعات الحيوية المهمة في صناعة المستقبل.. وكرّم الفائزين بـ «التميّـــز العلمي»

محمد بن راشد: نفخر بما وصـــل إليه أبناء الإمارات في المجالات العلمـية

صورة

وجه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بتعزيز البحوث العلمية، والتركيز على القطاعات الحيوية التي تشكل عاملاً مهماً في صناعة المستقبل وريادته، وعلى رأسها قطاع الصحة، مؤكداً سموه أهمية تعزيز وتكثيف العمل البحثي في هذا القطاع الحيوي المهم، الذي ينعكس على حياة الإنسان والمجتمع.

نائب رئيس الدولة:

- «نريد خلق حالة عصف ذهني علمي متواصلة، غايتها الأساسية تحقيق الخير للناس».

- «الإمارات تركز على دعم الكفاءات العلمية، وتوظيف الموارد في القطاعات الحيوية كافة».

- «نعمل على بناء جيل من علماء المستقبل، لتعزيز مسيرتنا الريادية في سباق العلوم المتقدمة».

وقال سموه: «نشهد اليوم حالة متميزة من التفاعل العلمي البنّاء على أرض دولة الإمارات، مخرجات العلوم هي نتاج مشترك للإنسانية، وتمكين كفاءاتنا ومواردنا البشرية، وإعدادها للإسهام في إثراء حركة العلم، هو السبيل الوحيد لتعزيز مكانتنا الحضارية، ومساهمتنا في صناعة المستقبل.. نفخر بما وصل إليه أبناء الإمارات من مستويات متقدمة في المجالات العلمية، وننتظر منهم تكثيف العمل والجهد لتحقيق مزيد من الإنجازات».

جاء ذلك خلال تكريم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، بحضور سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم، نائب حاكم دبي، نخبة من العلماء أصحاب الإنجازات المتميزة، تم اختيارهم من بين أكثر من 200 عالم ترشحوا لميدالية «محمد بن راشد للتميز العلمي»، خلال حضور سموه جانباً من فعاليات الدورة الثانية للاجتماع السنوي لمجمع محمد بن راشد للعلماء، التي انطلقت أمس، في جامعة محمد بن راشد للطب والعلوم الصحية في دبي، بمشاركة أكثر من 150 عالماً وباحثاً في مختلف المجالات من دولة الإمارات والعالم.

وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أن دولة الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، تركز على دعم الكفاءات العلمية، وتوظيف الموارد وحشد الطاقات الوطنية، وتطوير خبراتها في القطاعات الحيوية كافة، وتعمل على بناء جيل من علماء المستقبل، لتعزيز مسيرتها الريادية في سباق العلوم المتقدمة، وتوظيف أحدث ما توصل إليه العقل البشري في مختلف مجالات العلوم والتكنولوجيا، بما يحقق الأهداف الوطنية لـ«رؤية الإمارات 2021» و«مئوية الإمارات 2071».

وقال سموه: «دولة الإمارات أصبحت وجهة للعلماء، ومنصة عالمية فاعلة لتعزيز التعاون المثمر بين العقول المبدعة والخلّاقة، ومركزاً رئيساً لجهود توظيف العلوم والبحث العلمي في خدمة البشرية.. نريد تطوير هذه التجربة، وخلق حالة عصف ذهني علمي متواصلة، غايتها الأساسية تحقيق الخير للناس».

حضر حفل التكريم، سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس هيئة دبي للطيران رئيس مطارات دبي الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة، وسمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة، وسمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، ووزير شؤون مجلس الوزراء والمستقبل محمد بن عبدالله القرقاوي، ووزيرة دولة المسؤولة عن ملف العلوم المتقدمة رئيسة مجلس علماء الإمارات سارة بنت يوسف الأميري، وعدد من الوزراء.

وكرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم اثنين من الفائزين في الدورة الثانية من ميدالية محمد بن راشد للتميز العلمي، هما أستاذة علم الوراثة الطبية وطب الأطفال في كلية علوم الطب والصحة في جامعة الإمارات، الدكتورة لحاظ الغزالي، وأستاذ الهندسة الكيميائية في جامعة خليفة، الدكتور علي المنصوري، اللذين تم اختيارهما بعد مراحل عدة من التقييم الذي بدأ بأكثر من 200 مرشح تقدموا للجائزة، أجرتها الأكاديمية الوطنية للعلوم والهندسة والطب في الولايات المتحدة الأميركية.

كما كرم سموه الدكتور الأميركي من أصل عربي، عمر ياغي، لإنجازاته مدى الحياة في المجال العلمي، حيث يعد ياغي المدير المؤسس لمعهد بيركلي العلمي العالمي، والمدير المشارك لمعهد كافلي للطاقة والعلوم النانوية، ومركز تحالف أبحاث كاليفورنيا، التابع لشركة «باسف»، عن مجمل إنجازاته في المجال العلمي.

والدكتور ياغي هو أول من يحصل على كرسي «جيمس ونلتجي تريتر» للكيمياء والكيمياء الحيوية في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، إضافة إلى كونه كبير العلماء في مختبر لورانس بيركلي الوطني، وطور خلال العقدين الماضيين طرقاً مبتكرة لتصنيع مواد جديدة، واستخدام تطبيقاتها في مجالات عدة، تشمل إدخال الجزيئيات الحيوية، والتقاط الغازات مثل ثاني أكسيد الكربون والهيدروجين، وأسهمت مثابرته وإبداعاته ومهاراته التقنية، وفهمه المتعمق للتكوين الجزيئي والتفاعل في تطوير أكبر لهذه المعادن العضوية.

وتعدّ أستاذة علم الوراثة في جامعة الإمارات، وزميلة في الكلية الملكية للطب، والكلية الملكية لطب الأطفال وصحة الطفل في المملكة المتحدة، الدكتورة لحاظ الغزالي، من أوائل العلماء على مستوى العالم، الذين نجحوا في تحديد المورثات المتنحية المسببة لأكثر من 40 اضطراباً وراثياً بين سكان العالم العربي، كما أنها أول طبيبة تقدم توصيفاً للأنماط الظاهرية (الخصائص المرضية) للاضطرابات الوراثية في دولة الإمارات، ونشرت أكثر من 250 مقالة بحثية ومراجعات متخصصة، منها أكثر من 200 خلال عملها في جامعة الإمارات، وذلك في عدد من أبرز المجلات العلمية المرموقة عالمياً.

وتحظى الغزالي بمكانة مرموقة على المستويين المحلي والعالمي، وفازت بجوائز عدة، من بينها جائزة «لوريال - يونسكو للنساء في العلوم في إفريقيا والدول العربية لعام 2008»، وجائزة الشيخ حمدان للشخصيات الطبية المتميزة في المجال الطبي في دولة الإمارات عام 2008، وجائزة تكريم للإنجاز العلمي والتكنولوجي عام 2014، وجائزة أبوظبي عن فئة الخدمات والبحوث في مجال طب الجينات، وعلم الوراثة في دولة الإمارات لعام 2015، وهي أعلى أشكال التكريم في الدولة.

وبدأ أستاذ الهندسة الكيميائية في جامعة خليفة الدكتور علي المنصوري، مسيرته في التدريس الجامعي والبحث العلمي منذ عام 2006، في مجالات الهندسة الكيميائية وهندسة ونظم العمليات، وهو حاصل على جائزة أفضل تربوي في الجامعة في مجال التدريس والتوجيه الأكاديمي لعام 2011-2012.

ونشر أكثر من 70 مقالة علمية في منشورات عالمية مرموقة في مجال استحداث وتطوير بنية تحتية مستدامة للطاقة النظيفة والمتجددة باستخدام نظام المحاكاة والنمذجة المبنية على أسس وخصائص اللوغاريتمات، وعمل على دراسة وتحليل وتطوير أداء وكفاءة نظم الطاقة الأحفورية.

وقدم المنصوري أكثر من 50 ورقة علمية في مؤتمرات ومعارض علمية، كما نشر ستة فصول في كتب علمية بمجال الطاقة ونظم العمليات الكيميائية، وتثميناً لجهوده في مجال البحث والتطوير العلمي، نال جوائز عدة، منها ميدالية أوائل الإمارات، وميدالية الشيخ راشد للتميز العلمي، وميدالية أفضل باحث علمي في الجامعة لعام 2014-2015، وجائزة أدنوك للبحوث العلمية لعام 2013.

وإضافة إلى درجة الدكتوراه في الهندسة الكيميائية، يحمل الدكتور علي المنصوري درجة الدكتوراه في هندسة نظم العمليات الكيميائية من جامعة لندن الملكية، وشهادة الماجستير في إدارة الأعمال التنفيذية من جامعة لندن للإدارة، ودرجة البكالوريوس في علم الهندسة الكيميائية بمرتبة الشرف العليا في جامعة فلوريدا للعلوم والتكنولوجيا.

طباعة