«التوطين» تجذب الكفاءات الشـابة للقطاع الخاص بـ «العمل من بُعد» - الإمارات اليوم

14 فائدة لـ «المكتب الذكي» يجنيها الموظف وصاحب العمل والمجتمع

«التوطين» تجذب الكفاءات الشـابة للقطاع الخاص بـ «العمل من بُعد»

صورة

تحت شعار «كفاءات وطنية تنجز أعمال شركتك من بُعد»، أطلقت وزارة الموارد البشرية والتوطين، حملة على موقعها الرسمي ومنصاتها الإلكترونية المخصصة للتواصل الاجتماعي، للترويج لنظام «العمل من بعد»، بهدف جذب الكفاءات الشابة المواطنة للعمل في منشآت ومؤسسات القطاع الخاص، التي تتيح لموظفيها العمل بآلية «المكتب الذكي».

وعرّفت الوزارة «العمل من بُعد» بأنه نظام عمل يقوم فيه العامل بتأدية واجباته من مواقع مختلفة عن مقار صاحب العمل (أي يؤدي فيه العامل العمل من خارج المواقع المخصصة للعمل)، سواء بشكل جزئي (أسبوعي أو شهري)، أو بشكل كامل.

وأوضحت أن هذا النظام يهدف إلى خلق فرص عمل قريبة من منازل المواطنين العاطلين من المقيمين في المناطق البعيدة، كما يشجع أصحاب العمل على توفير فرص عمل للفئات العاطلة عن العمل جزئياً أو غير المستغلة بشكل كلي في المناطق البعيدة، بما يوفر تكاليف التنقل بين المناطق البعيدة والمدن، وكذلك يوفر تكاليف استقطاب المواطن.

وذكرت أن نظام «العمل من بعد» ينقسم إلى نوعين: الأول «جزئي»، حيث يمكن للموظف تقسيم وقت عمله بين مكان العمل الرئيس ومكان العمل عن بعد بنسب متساوية أو مختلفة، وقد يكون ذلك أياماً في الأسبوع أو أسابيع في الشهر أو شهوراً في السنة، بينما النوع الثاني «كامل»، وهو مخصّص للوظائف التي يمكن تأديتها بشكل كامل من خارج المكتب.

وأشارت الوزارة إلى أن نظام العمل من بعد أو ما يعرف بـ«المكتب الذكي»، يحقق نحو 14 فائدة، تعود خمسة منها على الموظف ومثلها على صاحب العمل، إضافة إلى أربع فوائد تعود على المجتمع.

وذكرت أن هذا النظام يساعد الموظف على تحسين العمل وزيادة الرضا الوظيفي، ويُحسّن التوازن بين العمل والحياة، كما يزيد وقت راحة الموظف، ويمنحه مزيداً من فرص رعاية الأسرة والأطفال، إضافة إلى توفير المال الذي سيصرف على المواصلات. أما صاحب العمل فيستفيد من النظام في زيادة معدلات الرضا بين موظفيه، وتقليل حالات الغياب غير المجدولة، وزيادة الإنتاجية والمال، بجانب توسيع مجموعة المواهب، وضمان استمرارية العمليات، فيما يستفيد المجتمع من النظام من خلال قدرته على توفير فرص عمل جديدة للعاطلين عن العمل، كلياً أو جزئياً، وزيادة خيارات العمل لأصحاب الهمم، وتحسين المستقبل الاقتصادي في المناطق البعيدة، وتعزيز العلاقات الأسرية من خلال تحسين التوازن بين العمل والحياة العائلية.

وأفادت الوزارة بأن النظام الذكي يمنح الموظفين عدداً من الحقوق، إذ تنطبق عليهم الشروط والمزايا التي تنطبق على الموظفين العاملين بنظام الدوام الكامل، بجانب الحق في الخصوصية، وأن يكون الموظف مؤهلاً للحصول على ترقية أو مزايا، وأن يحصل على عبء العمل نفسه، كالموظفين العاملين بنظام الدوام الكامل في مكان العمل.

وقالت: «يتعين على الموظف عن بعد الالتزام بالمتطلبات الأمنية، والتعامل مع أي تحديات أو صعوبات ناتجة عن ترتيبات النظام، وأن يكون له أكثر من وسيلة اتصال تسهّل الوصول إليه من قبل زملائه أو صاحب العمل خلال ساعات العمل».

وشددت الوزارة على ضرورة أن تضمن جهات العمل المُطبقة لهذا النظام المساواة في المعاملة بين الموظفين العاملين به وزملائهم العاملين بنظام الدوام الكامل في مكان العمل، وكذلك ضمان إمكان وصول الموظفين العاملين بنظام العمل عن بعد إلى الأدوات اللازمة لإتمام ما هو مطلوب منهم، وضمان إمكان مشاركتهم في الاجتماعات والنقاشات من بُعد.

وافتتح وزير الموارد البشرية والتوطين، ناصر بن ثاني الهاملي، مارس الماضي، أول مركز على مستوى الدولة لـ«العمل من بُعد»، في مركز سعادة المتعاملين، التابع للوزارة، في خورفكان، تنفيذاً لمذكرة تفاهم وقعتها الوزارة مع بنك الإمارات دبي الوطني، وظفت بموجبها 10 مواطنات يعملن على إنجاز معاملات متعاملي البنك إلكترونياً، من خلال المركز الذي جهزته الوزارة بالكامل. ووقّعت الوزارة في الشهر ذاته، مذكرة تفاهم مع مجموعة شركات «آي أي دي إل» تقضي بتوفير 400 فرصة وظيفية للمواطنين والمواطنات للعمل لدى المجموعة وفق نظام «العمل من بُعد»، إذ بدأ المواطنون والمواطنات في أداء مهام أعمالهم لدى المجموعة وفق هذا النظام على مراحل، من خلال مركز «العمل من بُعد»، الذي جهزته الوزارة في مركز سعادة المتعاملين التابع لها في رأس الخيمة.


«العمل من بُعد» نظام عمل يقوم فيه العامل بتأدية واجباته من مواقع مختلفة خارج مقار صاحب العمل.

ساعات عمل محددة

في ما يتعلق بحقوق وواجبات أصحاب العمل، بينت وزارة الموارد البشرية والتوطين، أن نظام «العمل من بُعد» يعطي صاحب العمل الحق في أن يشترط ساعات عمل محددة يلتزم بها الموظف خارج مقر العمل. كما يمنحه الحق في إلغاء النظام في حال كان الموظف مخالفاً للقوانين، مؤكدة ضرورة اهتمام المؤسسات وجهات العمل بتعيين مجموعات الكفاءة المهنية، التي يحق لها التقدم بطلب للحصول على نظام العمل من بعد، وتحديد ما إذا كانت الشواغر المعلن عنها قابلة للعمل وفق هذا النظام أم لا.

طباعة