أكدت أهمية دور الإعلاميين الشباب في توصيل صوت المنطقة إلى العالم

منى المرِّي: الأخلاق وشغف المعرفة والحضور المميز.. اشتراطات نجاح الإعلامي

المري خلال مشاركتها في فعاليات اليوم الرابع من برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة. من المصدر

أكدت المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، منى غانم المرِّي، أن هناك ثلاثة اشتراطات أساسية يتعين توافرها في كل من يرغب في اتخاذ الإعلام مهنة ورسالة؛ أولها الأخلاق والقيم التي تجعل من الرسالة الإعلامية رسالة إنسانية وحضارية تسهم في الارتقاء بالإنسان ومن ثم المنطقة، وثانيها حب العمل وشغف المعرفة، وهو ما يُشكل الحافز على مواصلة الاطلاع والبحث والتقصي من أجل تقديم رسالة واضحة ونافعة ومواكبة للواقع المحيط بكل تفاصيله وتطوراته وأبعاده، أما ثالث تلك الاشتراطات فيتمثل في ضرورة امتلاك الإعلامي للشخصية والحضور المميزين بما يمكنه من كسب انتباه الجمهور ويعزز الثقة في ما يقدمه له من محتوى.

وتناولت المري، خلال مشاركتها في فعاليات اليوم الرابع من برنامج القيادات الإعلامية العربية الشابة، الذي يستضيفه مركز الشباب بدبي، بصفة متحدث رئيس في الجلسة التي حملت عنوان «دور الإعلام في الحكومة»، المشهد الإعلامي العربي في ظل التحديات الكبيرة التي تواجه المنطقة وما تستدعيه من رسالة إعلامية واعية تعين شعوبها على التصدي لتداعياتها، والدور المأمول من شباب الإعلاميين العرب في صياغة وتطوير تلك الرسالة خلال المرحلة المقبلة «لتوصيل صوت المنطقة إلى العالم بالأسلوب الصحيح، لاسيما مع توافر الأدوات والعناصر التي تعينهم على تحقيق مستويات أعلى من التميز، ربما لم تنلها الأجيال السابقة من الإعلاميين، بما وفرته التكنولوجيا المتطورة من حلول أصبحت اليوم تمكن الإعلامي من توسيع دائرة تأثيره، وصولاً إلى ملايين المستخدمين على شبكات التواصل الاجتماعي، وأضحت تمثل حداً فاصلاً في مدى نجاح الإعلامي بقدر تمكنه من إحسان توظيف تلك الأدوات والاستفادة منها في الاضطلاع بدوره على الوجه الأكمل وفق معايير العصر وبما يرقى لتطلعات المتلقي».

واستعرضت المرِّي مجموعة من الإحصاءات والأرقام التي تظهر مدى التطور والانتشار الكبيرين للوسائط الحديثة، ومنها منصات التواصل الاجتماعي التي كان لها أثرها الواضح في استحداث أنماط إعلامية لم يعهدها العالم من قبل، حيث يقدر عدد مستخدمي تلك المنصات في الوقت الراهن بأكثر من ثلاثة مليارات مستخدم حول العالم، مشيرة إلى أن هذا الانتشار، على الرغم من فوائده العديدة، يأتي مشمولاً بتحديات كبيرة بما توفره تلك المنصات من بيئة ملائمة لتفشي الأخبار الكاذبة والشائعات لتقع أعداد كبيرة من المتلقين في فخ الانخداع بتلك الأكاذيب، الأمر الذي يُوجب على الإعلاميين العرب - ولاسيما الشباب منهم- التصدي لتلك الظاهرة الخطيرة والعمل على مكافحتها والحد منها بزيادة مستوى وعي المجتمعات حول القضايا والموضوعات التي تشغل الرأي العام.

وتحدثت حول الاتجاهات الإعلامية الجديدة، التي واكبت التطوير التكنولوجي فائق السرعة، وتزايد أعداد مستخدمي شبكة الإنترنت، ومن بينها على سبيل المثال: البث الصوتي عبر الإنترنت (PODCAST)، وما يعرف اليوم بالمحتوى المنقول عبر الإنترنت، حيث باتت شركات كبرى مثل نتفليكس وأمازون تتنافس في الاستثمار في مجال الفيديو المنقول عبر الإنترنت، في حين أعلنت شركة أبل العملاقة عزمها الدخول في هذه المنافسة باستثمارات تصل إلى نحو المليار دولار، وتواصل صناعة الإعلام والترفيه حول العالم نموها مع توقع أن تصل عائداتها إلى نحو 2.4 تريليون دولار في عام 2020.

وأكدت المرِّي اعتزازها بالحديث إلى الشباب الإعلاميين، بما يحملونه من مسؤولية كبيرة في اتجاه مواصلة تطوير إعلامنا العربي، منوهة بأهمية التحلي بالمهنية في مقاربة الموضوعات المطروحة والتمتع بحس المسؤولية تجاه الكلمة والرأي خلال ممارستهم العمل الإعلامي. وحثّت المشاركين على تعزيز الثقافة الشخصية وتوسيع المعارف في مختلف القضايا، من خلال المتابعة المستمرة لأهم الموضوعات وتحري الدقة والموضوعية في تناول الأحداث، بهدف إيصال الصورة الصحيحة للمتلقين عبر مختلف الوسائل الإعلامية.


حضور مميز

قالت وزيرة الدولة لشؤون الشباب نائب رئيس مركز الشباب العربي، شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، إن مشاركة منى المرِّي وتقديمها لخلاصة خبرتها وتجاربها في مجال العمل الإعلامي، سيسهم بكل تأكيد في إثراء معارف المشاركين في فعاليات البرنامج، لافتة إلى أنها تعتبر من الرائدات في مجال الإعلام، وتمتلك حضوراً مميزاً ومساهمات فاعلة في هذا المجال على المستويين المحلي والإقليمي.

وأعربت المزروعي عن شكرها للمكتب الإعلامي لحكومة دبي على دعمه للبرنامج، ومساهمته ودوره الفاعل والبناء في العمل على تطوير الجيل الجديد من الخبرات الإعلامية التي تتحلى بروح المسؤولية.