لا ينظر إلى الخلف حتى لا يفوته قطار التميز والريادة

«بالركـــاض» يعيــــش بحــبّ الناس وخدمة الوطن

صورة

أكد عضو المجلس الوطني الاتحادي، الشيخ سالم محمد حمد بالركاض العامري، أنه يعيش بحب الناس وخدمة الوطن، وأن ملامسته مشكلات قبيلة العوامر وهمومها وأحلامها منذ الصغر مع والده، الذي يعدّ شيخ القبيلة، جعله يتعلم كيف يتلمس احتياجات الآخرين، كما أن حضوره المجالس كان سبباً في صقل شخصيته، حيث عمل على استقبال الناس والترحيب بهم منذ طفولته، فضلاً عن تعلمه الكثير خلال حضوره مجلس، المغفور له، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، عندما كان حاكماً لإمارة أبوظبي.

أسرة مترابطة

تتكوّن أسرة عضو المجلس الوطني الاتحادي، الشيخ سالم محمد حمد بالركاض العامري، من تسعة أبناء، ثلاثة أولاد وست بنات، أكبرهم فاطمة الحاصلة على بكالوريوس من جامعة الإمارات، ومتزوجة، ثم حمد، الذي يدرس في الولايات المتحدة الأميركية، تخصص إدارة مالية، وسيتخرج بعد سنة، وروضة، التي تدرس في كلية التقنية العليا، وستتخرج في شهر يونيو المقبل، بدرجة بكالوريوس محاسبة ، وابنه محمد يدرس في الولايات المتحدة الأميركية تخصص الهندسة المدنية، والعنود ومبارك وشما والمها واليازية لايزالون على مقاعد الدراسة.

وقال بالركاض «أسرتي مترابطة تمشي على نهج الآباء والأجداد، كما علمني ورباني والدي»، مضيفاً «أحرص دائماً على ألا أكون بعيداً عن أبنائي، فعلى الرغم من مشاغلي الكثيرة، إلا أنني لا أسمح بأن يمنعني شيء من التواصل معهم ومتابعتهم خصوصاً في الدراسة، وذلك لأن وجود الأب بجانب أبنائه بشكل مستمر أمر مهم، وشعور الأبناء بقرب والدهم ينعكس إيجاباً على حياتهم وشخصياتهم، وهذا بلا شك من أول اهتماماتي».

ولفت إلى أنه يذهب في كل إجازة نهاية أسبوع إلى رحلات بر مع عائلته، إضافة إلى أنه يقضي بعض الوقت في القراءة، خصوصاً في مجالي الصحة والتعليم، فضلاً عن الزيارات الاجتماعية التي يقوم بها إلى أقاربه وأصدقائه، قائلاً «أحب التواصل مع الناس، وأن أكون قريباً منهم، وأن أشاركهم أفراحهم وأحزانهم، لأني تربيت ونشأت على ذلك».

صورة جميلة

قال الشيخ سالم محمد حمد بالركاض العامري، عضو المجلس الوطني الاتحادي، إن «دولة الإمارات تمتاز بميزة قلما نراها في دول العالم، وهي التطور المستمر والمتسارع، فكثير من الدول تكون جامدة لا تتطور ولا تتحرك نحو الأمام، وبعض الدول تتطور، ولكن بشكل بطيء جداً، بينما دولتنا تسير بخطوات ثابتة وسريعة ومدروسة نحو الأمام، وهذا ما يميزنا عن الدول الأخرى، ويحسب ذلك لقيادتنا الحكيمة، ولا يمكن لأحد أن ينكر هذا التطور في جميع الميادين، وستظل دولة الإمارات ترسم صورة جميلة يراها العالم بانبهار».

وتابع «يكفينا فخراً السمعة الطيبة للدولة، التي نشعر بها من خلال زياراتنا إلى الدول العربية الشقيقة ودول العالم كافة، فالجميع يرحب بنا، ويؤكد على الحكمة التي يتمتع بها حكامنا».

ويتذكر بالركاض، أن «الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، كان المعلم الأول لكل من يحضر مجلسه أو يستمع إليه، وكان لمجلسه طابع خاص، حيث كنا نجلس جميعاً ننظر إليه، باعتباره أباً حنوناً وقائداً حكيماً، فلا يمكن أن يحضر أحد مجالسه إلا يتعلم منه وينهل من حكمته، ويتأثر بتواضعه وبساطته في السلام والترحيب بالأطفال».

وتابع «كنت أحضر مجلس الشيخ زايد وعمري 12 عاماً، وكنا نشعر بحنانه، خصوصاً عند سؤاله عن دراستنا، وإن كنا متفوقين أم لا، وكان يحثّ الكبير والصغير على طلب العلم، ويجلس ساعات طويلة قد تصل إلى أربع ساعات يستمع إلى هموم الناس والمشكلات التي يواجهونها، ويناقشهم في أمور الدولة سواء الاجتماعية أو الاقتصادية، وكان يسأل والده عن مدينة العين وعن أحوال الناس وأوضاعهم، فلم يكن يدع صغيرة أو كبيرة إلا يسأل عنها ويتابعها».

ولد بالركاض، الذي تحدث لـ«الإمارات اليوم»، في مدينة العين، وترعرع في منطقة اليحر، بين أسرة كبيرة مترابطة تسودها المحبة والعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة، ودرس في مدارسها مرحلته الثانوية، ثم التحق بكلية زايد العسكرية، وتخرج برتبة ضابط عام 1981، وانتقل إلى العمل في سلاح المدفعية. في حين ان رغبته الكبيرة في استكمال دراسته، دفعته إلى استكمال الدراسة الجامعية، على الرغم من كمّ ضغط العمل، فكان يقضي فترة الصباح في العمل، والمساء في الجامعة، وتخرج في جامعة الإمارات حاملاً شهادة بكالوريوس في العلوم الإدارية (إدارة عامة) سنة 1992، ثم ابتعث إلى جامعة الدفاع الوطني في الصين لنيل شهادة الماجستير في العلوم العسكرية والدولية، فتخرج عام 2003، وتدرج ضمن وظائف القوات المسلحة من قائد كتيبة بني ياس إلى قائد سلاح المدفعية، والتحق خلال هذه الفترة بالعديد من الدورات التابعة للقوات المسلحة.

وبعد 30 سنة من العمل في السلك العسكري، تقاعد برتبة عميد ركن. وفي 2010 رشح نفسه لعضوية المجلس الوطني الاتحادي، وحصل على المركز الأول في التصويت، ليصبح عضواً في المجلس الوطني الاتحادي، ما أتاح له فرصة خدمة الدولة والعمل على حل مشكلات المواطنين، وتوصيل رأي الناس إلى الحكومة والمساهمة في حل مشكلاتهم.

وأضاف «منذ طفولتي وأنا أرافق والدي في المجالس العامة والخاصة، منها مجالس الشيوخ ومجالس الجمهور والأقارب، إذ يعد والده الشيخ محمد بالركاض العامري شيخ قبيلة العوامر، وتم منحه لقب الشيخ من قبل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، نظراً لأعماله وإنجازاته في خدمة الدولة».

ولفت إلى أنه كان يرافق والده لحل قضايا قبيلته، التي كان والده المسؤول عنها وعن حل مشكلاتها الاجتماعية والاقتصادية، إذ انه كان يحضر كل المجالس التي يرتادها والده، وتعلم منها اموراً كثيرة، منها كيفية التعامل مع الناس والتماس حاجاتهم ومساعدتهم في السراء والضراء، والوقوف معهم في افراحهم وأحزانهم، وزيارة الناس من فترة إلى أخرى والاطمئنان على حالهم.

وأكد بالركاض أن انتقاله من السلك العسكري إلى المجلس الوطني الاتحادي له أثر كبير في حياته، معتبراً أن عضويته وسام على صدره، خصوصاً أن المواطنين هم الذين أيدوا ترشحه واختاروه ممثلاً لهم ينقل همومهم ويلبي احتياجاتهم، وبهدوئه وإصراره ينجح في حل معظم مشكلات المواطنين، ويذلل كل العقبات التي تعترض طريقهم، مشيراً إلى أن الطموح والإصرار والتواضع أمور مهمة في حياته اليومية العملية والاجتماعية.

وأشار إلى انه يتطلع دائماً إلى التقدم نحو الأمام، وعدم النظر إلى الخلف، لأن من ينظر إلى الخلف يفوته قطار التميز والريادة، مؤكداً أنه لا يكتفي بالوقوف عند حد معين، ورسم لنفسه صورة جميلة بحب الناس وخدمة الوطن والمواطن.

 

طباعة