منها أسرة تعاني ظروفاً معيشية صعبة لعدم وجود أوراق ثبوتية

«تنمية المجتمع» تحلّ 35 مشكلة مستعصية في 2013

صورة

مكّنت هيئة تنمية المجتمع في دبي 22 مواطناً وظيفياً، وأدخلت طفلين تجاوز عمرهما 10 سنوات إلى المدرسة، بعد اكتشاف مشكلتهما عبر التعامل مع طلبات الحالات المستعصية التي تلقتها الهيئة خلال العام الماضي، وبلغ عدد المشكلات المستعصية التي حلتها الهيئة 35 حالة، من إجمالي طلبات المنفعة الاجتماعية التي تلقتها ووصل عددها إلى 4713 طلباً.

وقالت مدير إدارة الخدمات الاجتماعية في الهيئة، هنا بكار الحارثي، إن الهيئة تعرّف وتصنّف الحالات المستعصية بأنها مشكلات مركبة ومتداخلة العناصر تحتاج إلى التدخل العاجل، على أكثر من مستوى، ومن أكثر من جهة حكومية، حتى تتمكن الأسرة صاحبة المشكلة من تلبية احتياجاتها الحياتية اليومية من مسكن وصحة وتعليم.

كثرة الالتزامات

حلت هيئة تنمية المجتمع في دبي مشكلة مستعصية، عبر توظيف مواطن يعيل أسرة مكونة من زوجتين وستة من الابناء، جميعهم طلاب في المراحل التعليمية المختلفة، إذ كان يعاني رب الأسرة كثرة الالتزامات المالية الشهرية نتيجة المديونيات التي ترتبت عليه جراء بناء منزل خاص به، وعلاج والدته، واستئجار شقتين للزوجتين، علماً أنه متقاعد ويحصل على معاش تقاعدي شهري، إلا انه راتب متوسط لا يفي بتلبية احتياجاته الاسرية.

وأدى توظيف رب الأسرة إلى البدء في استكمال البناء، حالياً، بعد أن توقف سنوات نتيجة الديون المتراكمة، وقامت الهيئة ايضاً بتوفير جزء من الأعباء والمصروفات الشهرية المستحقة على الأسرة، ومنها الإيجار، كما تمكن المواطن من تسديد الديون المتراكمة عليه من خلال المنفعة الدورية التي يحصل عليها.

وروت الحارثي بعض الامثلة عن تلك المشكلات لـ«الإمارات اليوم»، قائلة إن اتخاذ رب الاسرة أو أي فرد قراراً خاطئاً في لحظة ما إزاء مسألة مصيرية تترتب عليه سلسلة من الأخطاء التي بدورها تنتج عدداً من المشكلات تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، ما يجعل أصحاب تلك المشكلات عاجزين عن فك حلقاتها من دون تلقّي الدعم من ذوي الخبرة والاختصاص في مجال الخدمات الاجتماعية.

وتابعت أن إحدى المشكلات صاحبها شاب إماراتي (خالد) يبلغ من العمر 33 عاماً، عرض أحد أصدقائه مشكلته على الهيئة، بعد أن ضاقت به الدروب وساءت حالته النفسية إلى أقصى حد نتيجة عجزه عن تقديم حياة كريمة تليق بأسرته، نتيجة مرضه الذي تضاعفت آثاره السلبية بسبب عدم حيازة (خالد) ما يثبت أنه إماراتي الجنسية.

ووفقاً للحارثي فإن (خالد) متزوج، لكنه غير قادر على العمل بسبب إصابته بمرض السكري الذي تسبب في إصابة شبكية العين وتلف أعصاب الحركة، فأدى إلى عدم قدرته على المشي واستخدامه كرسياً متحركاً، أما زوجته فهي ربة بيت غير إماراتية ترعى زوجها وأبناءهما الاثنين، لكن إقامتها كانت منتهية، ما جعلها مخالفة لقوانين الدولة.

وأظهرت تفاصيل مشكلة (خالد) أن عدم حصوله على خلاصة قيد مستقلة جاء نتيجة رفض والده بسبب خلافات مع زوجته والدة خالد، ما أدى إلى حرمان (خالد) من الحصول على خدمات الدولة الاجتماعية، وحرمان أطفاله من أبسط حقوقهم، مثل التطعيم المجاني الخاص بالأطفال، وكذلك الالتحاق بمؤسسات القطاع التعليمي، حتى وصل طفلاه إلى عمر المرحلة الدراسية الاعدادية دون أن يتمكنا من الالتحاق بالمدرسة.

وازدادت المشكلة تعقيداً بسبب عدم وجود مصدر دخل ثابت للأسرة، سوى مساعدة الأهل والأصدقاء الذين يقدمون مساعدة مالية للأسرة، لتتمكن من توفير قوت يومها ودفع إيجار السكن. وكانت الأسرة تقيم في إمارة الشارقة، داخل شقة صغيرة غير صالحة للسكن، أثاثها قديم وأجهزتها المنزلية غير صالحة للاستخدام، كما أن مالك البناية كان يرفض تجديد العقد، لأن هناك متأخرات ايجار على الاسرة، فضلاً عن رغبته في التخلص منها، لأنه يرغب في رفع قيمة الإيجار السنوي.

وأوضحت الحارثي أنه بعد تشخيص مشكلة خالد قام مدير الحالة، وهو الشخص المسؤول عن تشخيص وتقييم ومتابعة الحالة، بمخاطبة إدارة حقوق الإنسان في الهيئة، وإدارة الجنسية والإقامة في إمارة دبي، حيث عمل على تحسين المستوى المعيشي للأسرة بتوفير احتياجات الأسرة من الخدمات الاجتماعية والصحية والتعليمية، لتشمل خطة التدخل التي أعدها مجموعة من الاجراءات تضمنت حصول رب الأسرة على خلاصة قيد خاصة بأسرته، واستخراج بطاقات الهوية لجميع أفراد الأسرة، وتجديد إقامة الزوجة، إضافة الى توفير التطعيم الخاص للأبناء للوقاية من الأمراض المتعارف عليها، وتسجيلهم في مؤسسات تعليمية.

وتابعت الحارثي أنه تم توفير منفعة دورية للأسرة بقيمة 7870 درهماً، نظراً لانعدام الدخل، بهدف تغطية بعض مصروفات واحتياجات الأسرة، كما تم توفير الأثاث الذي تحتاج إليه الأسرة وتبديل الأثاث القديم، فضلاً عن توفير مسكن مناسب وملائم للأسرة في إمارة دبي.

 

طباعة