تمنح صلاحية النظر في دعاوى مالية تزيد على الـ 100 ألف درهم أمام المحاكم الجزئية

«الوطني» يناقش تعديلات جوهرية على القانون المدني الاتحادي

التعديلات تتعلق بالاختصاص القيمي للدعاوى المرفوعة أمام المحاكم الجزئية. الإمارات اليوم

أفاد رئيس لجنة الشؤون التشريعية والقانونية في المجلس الوطني الاتحادي، أحمد علي الزعابي، بأن «اللجنة ستقر خلال الأسبوع المقبل تعديلات على أحكام القانون المدني الاتحادي رقم 11 لسنة 1992، تتصل بـ 35 مادة واردة من الحكومة لها علاقة بالإجراءات المدنية، على رأسها تعديل الاختصاص القيمي للدعاوى المرفوعة أمام المحاكم الجزئية، من 100 إلى 500 ألف درهم، وتفويض قاضي المحكمة الجزئية بندب الخبراء للمعاينة وإبداء الرأي».

وأضاف أن «اللجنة تعتزم مناقشة المواد المعدلة خلال اجتماعات اللجنة المقبلة، موضحاً أن المحاكم الجزئية لا تستطيع أن تنظر في دعاوى قيمتها أكثر من 100 ألف درهم، وهي قيمة مالية لم تعد كبيرة في الوقت الراهن، والتي كانت تنظر فيها المحكمة الكلية لمجرد أنها تجاوزت 100 ألف درهم».

وأكد الزعابي لـ«الإمارات اليوم» أن «تعديلات مواد القانون المدني تعتبر جوهرية وستفيد في سرعة الفصل في القضايا، كما أنها ستمنح القاضي الفرد في المحاكم الجزئية صلاحية أكبر، إضافة إلى أن العاملين في القانون يعتبرون أن التعديلات جيدة وجوهرية وتصب في مصلحة تسريع إجراءات التقاضي أمام المحاكم».

وتابع أن «التعديلات الجديدة تتعلق بعمليات ندب الخبراء التي كانت تنظر أمام الدوائر الكلية، في حين ستتيح التعديلات منح صلاحية ندب الخبير للقاضي الجزئي، وهي ميزة جديدة ستفيد إجراءات التقاضي وتسهلها»، مشيراً إلى أن اللجنة طلبت بعض الأوراق والدراسات من الأمانة العامة للمجلس الوطني حول وضع المحاكم الجزئية في دول مجاورة في موضوعات مشابهة، لمواكبة التعديلات الجديدة للتطور الحاصل في المنطقة.

فيما اعتبر المستشار القانوني والمحامي عيسى بن حيدر، أن «المطالبات المالية ذات الـ 100 ألف درهم، كانت قيمتها في السابق كبيرة، بينما الآن لم تعد ذات أهمية، مؤكداً أن التعديلات القانونية ستمنح صلاحية النظر في دعاوى مالية تزيد على الـ100 الف درهم أمام المحاكم الجزئية، التي كانت تشكل عبئاً كبيراً على المحاكم الكلية».

وأضاف بن حيدر، أن «بعض الدعاوى التي كانت قيمتها تصل إلى أكثر من 101 ألف درهم، كانت بحكم القانون تنظر أمام المحاكم الكلية، وأمام ثلاثة قضاة، وتكلف المحكمة مصروفات قضائية إضافية، بينما الآن سيستطيع القاضي الجزئي الواحد نظر هذه الدعاوى، والتي تتركز أغلبها في القضايا العمالية».

وأشار إلى «المعاناة التي كان يعانيها قضاة المحاكم الكلية في نظر دعاوى ذات قيم بسيطة، فضلاً عن الجهد والوقت المبذولين، في حين من الممكن أن يتم الاستفادة من الوقت المهدور في قضايا كبيرة، تحتاج إلى تمحيص ودراسة ووقت أكبر».

ولفت إلى أن «عمليات ندب الخبراء في بعض القضايا أصبحت محل اعتماد كامل من قبل المحاكم في الأعوام الماضية، نتيجة ضغط العمل وقوائم القضايا التي تنتظر الحكم فيها، وهذا الخبير قد يخطئ أو لا يفهم الأطراف المتخاصمة جيداً، وعليه لابد أن يكون الخبير موظفاً في الحكومة وله مكتب معلوم».

طباعة