«الوطني» يقرّ مشروع قانون اتحادي للنقل البحري

استراتيجية وطنية لمعالجة خلل التركيبة السكانية

يوسف النعيمي يتحدث إلى الغرير وأمل القبيسي مستمعة. تصوير: إريك أرازاس

قال الفريق سموّ الشيخ سيف بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، في ردّ كتابي على سؤال للمجلس الوطني الاتحادي بشأن النسبة التي تهدف الحكومة إلى الوصول إليها لإصلاح الخلل في التركيبة السكانية وفق رؤية وزارة الداخلية، باعتبار ذلك من أبرز الأهداف التي تسعى الحكومة إلى تحقيقها ضمن استراتيجيتها عام ،2021 إن «الاستراتيجية الوطنية لمعالجة الخلل في التركيبة السكانية في مراحل إعدادها النهائية حالياً من جانب السلطات العليا للدولة».

وأكّد أن الحكومة ستوافي المجلس الوطني الاتحادي بهذه الاستراتيجية التي تشتمل على تحديد نسبة معينة تهدف الحكومة إلى الوصول إليها خلال السنوات المقبلة، بعد اعتمادها من جانب المجلس الاتحادي للتركيبة السكانية.

من جانب آخر، أقرّ المجلس الوطني، أمس، برئاسة عبدالعزيز الغرير وحضور الشيخ حمدان بن مبارك وزير الأشغال العامة، مشروع قانون اتحادي بشأن القـانون البحـري، والذي تضمن نحو 433 مادة مختلفة، بهدف النهوض بالتجارة الداخلية والخارجية والمحافظة على البيئة وسلامة السفن والأرواح، وكذلك إنشاء وتطوير أسطول كفء حديث يحمل علم الدولة بما يكفل تحقيق أمنها ونموها الاقتصادي ومصالح شعبها. وأعفت المادة الثالثة من القانون رؤوس الأموال المستثمرة في السفن المسجلة، والأرباح التي تنتج عن مباشرة السفن لأنشطتها، والقروض وتكلفتها التي تقدم إلى ملاك السفن المسجلة من الضرائب بجميع أنواعها.

وأشار القانون إلى ضرورة أن يكون لكل سفينة اسم تحمله، وجنسية تتمتع بها، وعلم ترفعه، ومكتب أو ميناء تسجل فيه، كما نص على أن تكتسب السفينة جنسية دولة الإمارات إذا سجلت في أحد مكاتب التسجيل وكانت مملوكة لشخص طبيعي أو معنوي متمتع بجنسية الدولة، أو مملوكة لأشخاص عدة على الشيوع وكانوا جميعاً يحملون جنسية الدولة، فإذا كانت مملوكة لشركة وجب أن تكون مؤسسة وفق القانون الاتحادي في شأن الشركات التجارية، واستثناء من ذلك لمجلس الوزراء بناءً على اقتراح من الرئيس بالتنسيق مع السلطات المختصة وبشروط تم تحديدها.

وتعتبر في حكم السفن المتمتعة بجنسية الدولة السفن المصادرة لمخالفتها قوانين الدولة، والسفن السائبة في البحر التي تلتقطها سفن تحمل جنسية الدولة، ويجوز بقرار من مجلس الوزراء بناءً على اقتراح الرئيس منح جنسية الدولة لسفن تسهم الدولة في ملكيتها وفقاً لاتفاقات دولية.

وقصرت المادة (13) من القانون أعمال الملاحة الساحلية بين موانئ الدولة وأعمال الإرشاد والقطر في المناطق البحرية وأعمال تزويد السفن بالوقود في المناطق البحرية على السفن الوطنية، بينما يجوز للرئيس الترخيص للسفن التي تحمل جنسية أجنبية بالقيام بعمل أو أكثر من هذه الأعمال. ويجوز لإدارة الهيئة الوطنية للمواصلات اعتماد قياسات السفينة التي سبق تسجيلها في بلد أجنبي إذا كانت لديها شهادة قياس صادرة من إحدى هيئات التصنيف المعتمدة في الدولة.

وإذا كانت السفينة حديثة البناء ولم يسبق تسجيلها، فيجب على طالب التسجيل أن يقدم شهادة بناء من الجهة التي تولت بناءها والجهة التي أشرفت عليه، على أن تتضمن هذه الشهادة كل المعلومات المتعلقة بالسفينة، مثل أوصافها وخصائصها وقياساتها ونوعها وتاريخ ومكان بنائها والجهة التي تم البناء لحسابها.

وحدد القانون الجديد عقوبات مشددة راوحت بين الحبس من ثلاثة أشهر إلى سنة، وغرامة من 50 إلى 100 ألف درهم، على كل من يسيّر سفينة انتهى سريان شهادة تسجيلها، وكذلك كل مالك أو مجهز أو ربان أخفى أو شوّه أو طمس أو محا أي بيان من بيانات السفينة، وكذلك كل من يرفع علم الدولة على سفينة غير مسجلة أو يدلي ببيانات كاذبة للتسجيل، أو من يسيّر سفينة تحت علم مغاير لعلم الدولة التي تحمل السفينة جنسيتها. كما حدد القانون الذي تم إقراره مجموعة من الضوابط الرقابية على السفن ووثائقها، من بينها عدم السماح لأي سفينة أجنبية أن تبحر في موانئ الدولة أو تمر في مياهها الإقليمية إلا إذا كانت تحمل ترخيصاً بالملاحة وشهادات السلامة، وأتاح لإدارة الهيئة الوطنية للمواصلات أن تباشر في أي وقت الرقابة والتفتيش على السفن الوطنية والأجنبية التي توجد أو تمر في البحر الإقليمي للدولة.

طباعة