عن قرب

هادف الظاهري.. القضاء المستقل ضمانة للعدل

هادف الظاهري: العدل قيمة إنسانية قبل أن تكون لها وزارة ومؤسسات. الإمارات اليوم

جاء تعيين الدكتور هادف جوعان الظاهري في منصب وزير العدل في التشكيل الوزاري السابع للحكومة في عام ،2008 تتويجاً لمسيرة تجاوزت الـ30 عاماً، قضاها في العمل القانوني والأكاديمي، إذ يعد الظاهري من أوائل المواطنين الذين اشتغلوا في مهنة المحاماة بالدولة، وهو مؤسس واحد من أقدم مكاتب المحاماة والاستشارات القانونية في الدولة، وكان له دور بارز في تشجيع وتدريب المواطنين على دراسة القانون والعمل في مجال المحاماة.

تدرج الظاهري بعد حصوله على شهادة الماجستير في القانون من جامعة هارفرد الأميركية، والدكتوراه في القانون الدستوري المقارن من جامعة كامبريدج البريطانية، في مناصب قيادية عدة، إذ شغل سابقاً منصب مدير جامعة الإمارات في الفترة من 1994 - ،2008 وعضو هيئة التدريس بكلية الشريعة والقانون في الجامعة، كما عمل مستشاراً قانونياً لحكومة إمارة أبوظبي في الفترة من 1993- .1994

ويشغل الظاهري، بصفته وزيراً للعدل، رئاسة كل من المجلس الأعلى للقضاء الاتحادي، ومجلس إدارة صندوق الزكاة، ومجلس إدارة معهد التدريب والدراسات القضائية الاتحادي، كما يشارك في عضوية عدد من الهيئات والمجالس، منها الهيئة الاستشارية للمجلس الأعلى لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، مجلس إدارة مركز دبي للتحكيم التجاري، مجلس إدارة هيئة كهرباء ومياه أبوظبي، إضافة إلى عضوية مجلس أمناء جائزة الشيخ حمدان بن راشد للعلوم الطبية في الفترة من 1998- .2007

يؤمن الظاهري أولاً بأن العدل قيمة إنسانية ضرورية، قبل أن تكون لها وزارة ومؤسسات، ويرى وجوب توطين العمل القضائي، ومنح الكادر الوطني الفرصة للمشاركة بفاعلية في هذا القطاع المهم الذي يشكل أحد الأركان الرئيسة لمنظومة العدل في البلاد، ومنذ توليه حقيبة وزارة العدل عمل على تحقيق هذا الهدف، وفي سبيل ذلك، تم للمرة الأولى ابتعاث مجموعة من الدارسين إلى الدول المتقدمة في مجالات القضاء، للتخصص في بعض المجالات والأفرع التي تحتاجها المحاكم والنيابات المتخصصة، حتى يكونوا إضافة نوعية لبيئة العمل الحالي في مسيرة القضاء في الدولة، بما نهلوه من علوم قانونية متخصصة ودراسات متعمقة.

ويعتبر الظاهري القضاة الركن الأساس في النظام القضائي، ويدعو دائماً في لقاءاته معهم إلى بذل المزيد من الجهد والعمل، للوصول بالخدمات القضائية إلى مستويات عالمية في الأداء، وتحقيق العدالة السريعة، وضمان استقلال القضاء، وإزالة كل ما يعترض سيره من عقبات، واتخاذ كل ما من شأنه التيسير على المتقاضين.

ويؤكد أن دولة الإمارات وضعت مبدأ إرساء العدالة بين أفراد المجتمع على قمة أولوياتها، بما مكنها من تبوؤ مركز متقدم بين دول العالم في هذا المجال، وفقاً لتوجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، للقضاة بضرورة سرعة البت في القضايا، وإصدار الأحكام فيها، وتحقيق العدالة بين الناس من دون خشية أو محاباة، وأن يكونوا مثالاً للنزاهة والحياد والإخلاص في عملهم، وأن يضعوا نصب أعينهم مخافة الله عند إصدارهم الأحكام في القضايا المتنازع عليها بين الناس، وأن يتذكروا أن لا سلطان عليهم إلا سلطان الشرف والضمير والقانون.

طباعة