يضم منظومة رعاية صحية متكاملة طوال فترة الحجر الصحي

الإمارات تؤسس مركزاً وقائياً لرعايا الدول العائدين من «هوباي»

مركز الصحة الوقائية مزود بالكمامات والمعقمات ووسائل الوقاية. وام

أسست الإمارات مركزاً للصحة الوقائية، ضمن «المدينة الإنسانية» في أبوظبي، لتقديم الرعاية العلاجية، وإجراء الفحوص الطبية اللازمة لرعايا الدول الشقيقة والصديقة، الذين تم إجلاؤهم من مقاطعة هوباي الصينية، بؤرة تفشي وباء كورونا المستجد (كوفيد - 19)، للتأكد من سلامتهم، وذلك في إطار نهج الإمارات الإنساني في مساعدة الأشقاء، ومد يد العون لهم في الظروف الطارئة.

ويوفر المركز، الذي تم تجهيزه بالمستلزمات الضرورية للعائدين من المقاطعة الصينية، منظومة رعاية صحية متكاملة طوال فترة الحجر الصحي المقررة بـ14 يوماً، بما يتوافق مع معايير منظمة الصحة العالمية، إلى حين التأكد التام من سلامتهم.

ويقدم مركز الصحة الوقائية، الذي رفد بالمعدات والأجهزة الطبية الحديثة، خدمات إجراء الفحوص الطبية للفئات العمرية كافة، للوقوف بجوارهم في الظروف الطارئة التي يمرون بها، ما يؤكد صواب القرار الإنساني المسؤول في نجدة الأشقاء والأصدقاء.

وأسهمت الجهود الوطنية المشتركة في إنجاز هذا المشروع الإنساني، في زمن قياسي خلال 48 ساعة منذ الإعلان عن إجلاء الإمارات رعايا عدد من الدول الشقيقة والصديقة من الصين، ما يؤكد قدرتها وإمكاناتها في التعامل مع الحالات الطارئة بأوقات الأزمات.

وتم تجهيز مركز الصحة الوقائية بالكمامات والمعقمات ووسائل الوقاية، إضافة إلى الطواقم الطبية المؤهلة والمدربة للتعامل مع الحالات الصحية، بينما يضم غرف عزل مزودة بمستلزمات مكافحة العدوى.

ويجسد تأسيس المركز، الذي يراعي تطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة العالمية، جهود الإمارات الإنسانية، وإعلاء قيم التضامن مع المجتمعات والشعوب في الأزمات والكوارث، ونهجها الراسخ في الفزعة لنجدة الأشقاء والأصدقاء في أحلك الظروف، لتعيد لهم الأمل في الحياة بعد أن ضاقت بهم السبل.

وأكد رئيس قسم برامج الأمراض المعدية في مركز أبوظبي للصحة العامة، الدكتور فيصل الأحبابي، جاهزية المركز لرصد واكتشاف أي حالات مشتبه فيها، والتعامل مع الحالات المصابة بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19)، إضافة إلى تدريب الأطباء على تطبيق إجراءات مكافحة العدوى، طبقاً للبروتوكولات الطبية المعتمدة، مع توفير وسائل تشخيص الحالات التي تعتمد على التقنيات الحديثة.

كما أكد وضع خطط وقائية لتطبيق إجراءات مكافحة العدوى، وتدريب الفريق الطبي الموجود داخل المركز والمسؤول عن مكافحة العدوى على كيفية التعامل الصحيح، للوقاية من مختلف أنواع الفيروسات، وفى مقدمتها فيروس كورونا المستجد.

وأشار إلى عمل زيارات صباحية للأشخاص الموجودين في الحجر الصحي، لمتابعة درجة حرارة الجسم، والتأكد من عدم ظهور الأعراض المرضية عليهم.

وقال الأحبابي إن المركز يضم سيارات إسعاف في موقع الحجر الصحي، لنقل الحالات المشتبه في إصابتها بالفيروس، إضافة إلى توفير كادر طبي لمتابعة ضيوف الإمارات، خلال فترة حضانة الفيروس، والمقدرة بـ14 يوماً، حيث يتم خلال هذه الفترة تقديم الرعاية الطبية اللازمة، وتوفير سبل المعيشة الكريمة.

وفي إطار تعزيز مفاهيم الصحة الوقائية لضمان سلامة العاملين، قدم الأحبابي محاضرة تثقيفية للكوادر الطبية والعاملين بمركز الصحة الوقائية، للتعامل مع الحالات الصحية المشتبه في أن تكون حاملة لفيروس كورونا المستجد والمصابة به، وتضمنت الإرشادات التوعوية الأساسية، وتعريف المفاهيم الصحية للعدوى ومصادرها، وطرق الوقاية منها.

وفصل العوامل المساعدة في انتشار الفيروس، مثل العادات غير الصحية. كما قدم شرحاً حول طرق الوقاية من المرض، من خلال استخدام مطهر الأيدي، وتجنب الاختلاط بالمرضى المصابين بأعراض تنفسية، وغسل اليدين كثيراً بالماء والصابون لمدة لا تقل عن 20 ثانية، وغيرها من طرق الوقاية من الإصابة بالفيروس.


الحجر والعزل

بين الدكتور فيصل مصلح الأحبابي أن «الحجر الصحي» المقدر بـ14 يوماً، مخصص لمخالطي الحالات المصابة بالفيروس، الذين لم تظهر عليهم علامات المرض بَعْدُ.

أما «العزل الصحي»، فهو مخصص للأشخاص الذين ظهرت عليهم علامات الإصابة بالفيروس فعلاً.

طباعة