مشروع قانون يحدد 6 محاذير لتداول وترويج وتسويق الأدوية

«النشرة العربية» شرط بيع المنتجات الطبية داخل الدولة

مشروع القانون حظر بيع عينات الدعاية المجانية للمنتجات الطبية.

وضع مشروع القانون الاتحادي في شأن المنتجات الطبية ومهنة الصيدلة والمنشآت الصيدلانية، حداً لمصطلحات النشرات الداخلية للأدوية التي يتم تداولها داخل الدولة، والتي كانت بلغات عدة مستعصية الفهم بالنسبة لغالبية المرضى وذويهم، وذلك بعد أن ألزم القانون الشركات الموردة للأدوية بضرورة توافر النشرات المرفقة مع منتجاتها باللغة العربية، بجانب اللغة الإنجليزية كشرط للموافقة على بيعها.

مشروع القانون الجديد - الذي أقره المجلس الوطني الاتحادي، الثلاثاء الماضي، تمهيداً لدخوله حيز التفعيل - لم يكتف بحل المعضلة اللغوية لنشرات الأدوية فحسب، وإنما حدد ستة إجراءات رسمية قبل موافقة وزارة الصحة ووقاية المجتمع على قيام أي منشأة أو جهة طبية بإجراء دراسات سريرية تهدف إلى تجربة أي أدوية أو منتجات طبية جديدة على المرضى داخل الدولة.

وتفصيلاً، وضعت مواد وبنود مشروع القانون الاتحادي في شأن المنتجات الطبية ومهنة الصيدلة والمنشآت الصيدلانية، ستة محاذير يجب على المؤسسات الطبية والصيدلانية تجنبها عند تداول وترويج وتسويق المنتجات الدوائية داخل الدولة، كون تجاهلها يقود إلى عقوبات تصل إلى الحبس والغرامة، أولها عدم جواز تداول أو تسويق أي منتج طبي، ما لم تكن المعلومات والبيانات المدونة على البطاقة الداخلية والخارجية معتمدة من قبل وزارة الصحة، مع ضرورة أن تكون النشرة الداخلية للمنتج مماثلة للمعلومات والبيانات للعبوة الواردة ضمن الملحق الخاص بالموافقة التسويقية الصادرة له.

ووفقاً لمشروع القانون، الذي أقرّه المجلس الوطني الاتحادي، تحدد لجنة مختصة تابعة لوزارة الصحة ووقاية المجتمع، البيانات الواجب تسجيلها بكل من البطاقتين الداخلية والخارجية، ونشرة المعلومات للمنتج الطبي، مع اشتراط استخدام اللغة العربية بجانب «الإنجليزية» على الأقل، بالنشرة الداخلية، عدا أحوال الضرورة التي يصدر بها قرار من وزير الصحة ووقاية المجتمع.

وتمثل ثاني المحاذير، في عدم جواز قيام الأطباء بوصف المنتج الطبي لاستخدامات جديدة غير محددة في النشرة الداخلية، أو وصف منتج طبي لم يتقدم للحصول على الموافقة التسويقية، إلا عند الضرورة الموجبة لذلك، بشرط عدم توافر البديل المكافئ، ويكون ذلك بموافقة المريض.

كما شملت قائمة المحاذير، عدم قيام أي من ممارسي مهنة الرعاية الصحية المرخصين، بتقديم النصح أو وصف أو صرف أي منتج طبي، ما لم يكن مخولاً ذلك، وفقاً لأحكام هذا القانون ولائحته التنفيذية، وكذلك حظر بيع أي منتج طبي بشكل مباشر أو غير مباشر، من قبل ممارسي مهنة الرعاية الصحية المرخصين من غير الصيادلة وفنيي الصيدلة، إلّا بعد موافقة الوزارة أو الجهة المعنية.

وتضمنت القائمة أيضاً حظر الإعلان أو الدعاية أو الترويج للجمهور بأي وسيلة لأي منتج دوائي يصرف بموجب وصفة طبية، مع إمكانية موافقة وزارة الصحة ووقاية المجتمع على الإعلان أو الدعاية أو الترويج للمنتج الطبي في المجلات والمصادر العلمية المعدّة لمخاطبة ممارسي مهن الرعاية الصحية، والإعلان أو الدعاية أو الترويج للجمهور عن أي منتج طبي يصرف من دون وصفة طبية أو منتج رعاية صحية حاز الموافقة التسويقية.

وحظر مشروع القانون كذلك تداول المنتجات الطبية المغشوشة أو المعيبة أو المنتهية الصلاحية، كما حظر بيع عينات الدعاية المجانية للمنتجات الطبية، والتي يجب أن تمهر بطاقاتها الخارجية والداخلية بشكل واضح، وبحبر غير قابل للمحو، بعبارة «عينة طبية مجانية غير مخصّصة للبيع» باللغتين العربية والإنجليزية.

7 إجراءات رسمية للدراسات السريرية

حدّد مشروع القانون الاتحادي في شأن المنتجات الطبية ومهنة الصيدلة والمنشآت الصيدلانية، سبعة إجراءات رسمية لاعتماد قيام أي مؤسسة طبية بإجراء دراسات سريرية على المرضى داخل الدولة، بهدف تجربة الأدوية والمنتجات الطبية، موضحاً أن هذه الإجراءات تتم عن طريق لجنة فرعية متخصصة، تشكلها وزارة الصحة ووقاية المجتمع، بحيث تضم في عضويتها ذوي الخبرة والاختصاص، على أن يكون من بينهم قانوني.

وتشمل الإجراءات السبعة «التأكد من صحة المسوغات العلمية لإجراء الدراسة، اعتماد مخطط الدراسة والموافقة على إجرائها ومتابعتها، الموافقة على الانتقال بين مراحل الدراسة المختلفة، التأكد من كفاءة فريق البحث وقدرته على إجراء الدراسة، والتزامه بالمعايير المعتمدة من الوزارة للممارسة المخبرية الجيدة، التأكد من أن موافقة المتطوع على إجراء الدراسة عليه قد تمت بإرادته الحرة دون أي تأثير فيها، بعد إعلامه بجميع جوانب الدراسة وأخطارها المحتملة، موافقة ولي الأمر، حال إجراء الدراسة على طفل، مع مراعاة مصلحة الطفل الفضلى والقوانين السارية في الدولة، التأكد من عدم استخدام التطوع كوسيلة للكسب المادي للمتطوع، عدا ما يقتضي تعويضه عن نفقات التطوع، كنفقات الانتقال من وإلى الجهة المعتمدة لإجراء الدراسات السريرية، ومقابل التغيب عن العمل، وأي اختصاصات أخرى تكلف بها من الجهة المعتمدة».

طباعة