«أبوظبي للرقابة الغذائية» يؤكد أنه يسعى إلى ضمان سلامة الأطعمة وفق مواصفات عالمية

تطبيق معايير الكشف عن الأغذية المعالجة إشعاعياً

تقنية حفظ الأغذية بالإشعاع بدأت تلاقي انتشاراً كبيراً في العالم. الإمارات اليوم

بدأ جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية تطبيق معايير الكشف عن الأغذية المعالجة بالإشعاع، للتأكد من تطبيق القواعد والشروط التي حددتها هيئات الأغذية العالمية لاستخدامها، بعد أن قررت منظمات عالمية تزويد جهات رقابية محدودة في منطقة الشرق الأوسط، من بينها جهاز أبوظبي، بأجهزة للكشف عن الأغذية المعالجة بالإشعاع.

وقال مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية محمد جلال الريايسة لـ «الإمارات اليوم» إن الجهاز ينفذ دور الرقابة لضمان سلامة وجودة الغذاء وفق مواصفات عالمية، بعد اختياره من قبل جهات عالمية معتمدة، إذ يبذل الجهاز جهوداً للتأكد من أن المواد الغذائية التي تعرضت لمعالجة إشعاعية لابد أن تحتوي على ما يفيد المستهلك، وأن الجرعة التي تعرضت لها المادة الغذائية هي المناسبة كما حددتها الهيئات العالمية.

دليل «السفر مع الإعاقة»

أصدر جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية دليل السفر مع الإعاقة، ضمن أنشطته في إطار برنامج «عون» للخدمة المجتمعية، ويعد الأول من نوعه على مستوى الدولة، ويستهدف المعاقين حركياً. ويقدم الدليل معلومات متكاملة وشرحاً مفصلاً لذوي الإعاقة (المعاقين حركياً) في كل ما يتعلق بسفرهم ومتطلباتهم المعيشية خلال البلدان التي يزورونها، ويستفيد ذوو الإعاقة من دليل السفر مع بداية التفكير والتخطيط للسفر، ومراجعة الحالة الصحية للمريض، وتقديم معلومات حول الطيران والفنادق ووسائل التنقل، إضافة إلى الصرافة وتحويل العملات، بجانب تقديم الدليل العديد من المواقع الإلكترونية التي تعنى بالسفر وبفئة ذوي الإعاقة. ويجعل الجهاز معيار خدمة المجتمع أحد معايير تحديد المتميزين من موظفي الجهاز الذين يتم تكريمهم سنوياً، إيماناً بأن سياسة خدمة المجتمع ركيزة أساسية يسعى من خلالها إلى تحسين ظروف المجتمع ورفع مستوى الحياة النوعية فيه من خلال الوسائل المتاحة، سواء المالية أو العينية أو المعنوية، والاسهام في تأصيل ممارسات الخدمات العامة والمسؤولية الاجتماعية في الدولة.

وأوضح أن تقنية معالجة الأغذية بالإشعاع من الموضوعات التي أثارت جدلاً علمياً واسعاً بين مؤيد ومعارض لها، إلا أن مؤسسات دولية مثل منظمة الصحة العالمية (WHO)، ومنظمة الأغذية والزراعة (FAO)والوكالة الدولية للطاقة الذرية (IAEA)أقرت هذه التقنية واعتبرتها آمنة في حال الالتزام بالقواعد والشروط المنظمة لها. وأضاف الريايسة أن «المعالجة الإشعاعية لابد أن تكون مناسبة كماً وكيفاً، ولا تكون بديلاً عن إجراءات العناية الصحية، ومعايير السلامة المتعلقة بالنقل والتخزين، ويكون استخدامها لحماية المستهلك بشرط أن يكون نوع الغذاء المراد معالجته بالإشعاع ضمن الأغذية المسموح بمعالجتها إشعاعياً».

وأفاد بأن «تقنية حفظ الأغذية بالإشعاع بدأت تلاقي انتشاراً كبيراً في العالم لما لديها من إيجابيات، إلا أن ردود فعل محدودة تحاول الإشارة إلى بعض المخاطر»، مضيفاً أنه «نظراً للمخاوف التي تثيرها كلمة الإشعاع لدى المستهلكين عموماً، فإن الكثير من المنتوجات التي تتم معالجتها بالإشعاع لا تحتوي بطاقتها الغذائية على الشعار الخاص بالمعالجة».

وتابع أن شحنات الغذاء المعالج بالإشعاع يتعين أن تبين وثائق الشحن البيانات الخاصة بالمنشأة المرخصة التي تمت فيها المعالجة الإشعاعية، وتواريخ المعالجة، والجرعات المستخدمة وتعريف المنتج (الشحنة)، مضيفاً «يمكن عند الحاجة استخدام الطرق التحليلية المعتمدة لدى المنظمة العالمية المختصة بتحديد مواصفات الأغذية «كودكس»أ، للكشف عن الأغذية المعالجة إشعاعياً، بغرض التأكد من توافر مواصفات المعالجة، والتحقق من البطاقة الغذائية.

وأكمل مدير إدارة الاتصال وخدمة المجتمع في جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية، أن طرق الكشف عن الإشعاع تنقسم إلى ثلاثة أقسام رئيسة، فيزيائية وكيمائية وبيولوجية، بعد أن سمحت الجهات المعنية العالمية بتشعيع بعض المنتوجات الغذائية، منها القمح والدقيق والبطاطا البيضاء والفواكه والخضراوات والأعشاب والدواجن واللحوم الحمراء الطازجة والمجمدة، بهدف التخلص من الحشرات والتلوث البكتيري.

وحول كيفية استخدام الإشعاع في حفظ الأغذية أفاد الريايسة بأنه «عند تعريض الغذاء لأنواع معينة من الإشعاع المؤيّن (مثل أشعة جاما، الأشعة السينية والإلكترونات ذات الطاقة العالية) بكميات محددة، تؤثر هذه الإشعاعات في خلايا الكائنات الدقيقة الحية الموجودة بالغذاء كالبكتيريا والفطريات والحشرات، فيتم القضاء عليها أو الحد من تكاثرها وتقليل أعدادها، ويصاحب هذه العملية تغيرات كيماوية في الغذاء، يعتمد مداها على نوع الغذاء والجرعة الإشعاعية المستخدمة».

وقال يرى معظم الهيئات العالمية أن المعالجة الإشعاعية تحت الشروط الصحية والتقنية المناسبة لا تؤثر بشكل كبير في جودة الغذاء وسلامته، واعتبرتها وسيلة آمنة لحفظ الغذاء، كما ترى الهيئات الداعمة لهذه التقنية أن المعالجة الإشعاعية شديدة الشبه بعملية البسترة الحرارية للسوائل، ولكن تستخدم للمواد الغذائية الصلبة كاللحوم والبهارات، ويطلق عليها في بعض الأحيان البسترة الباردة، لأنها لا تتسبب في رفع درجة حرارة المنتج بشكل ملحوظ.

وكشف مدير إدارة الاتصال عن محاولات تجري حالياً لاستخدام الأشعة في معالجة السوائل، مثل الحليب باستخدام الأشعة فوق البنفسجية والأشعة السينية النبضية، مشيراً إلى كفاءة هذه الطرق إلا أنها لاتزال تخضع للبحث، وتعتمد بشكل كبير على محتوى السوائل، لافتا إلى أن «بعض المعارضين لمعالجة الأغذية بالإشعاع يرون أن المركبات الكيماوية الفريدة التي قد تنشأ فقط عن المعالجة الإشعاعية للأغذية تكون سامة أو مسرطنة». وزاد أن الجرعة الإشعاعية الممتصة بواسطة الغذاء يتعين ألا يقل الحد الأدنى لها عن القيمة التي تؤدي الغرض من المعالجة، لافتاً إلى أنها تعتمد على نوع الغذاء ومواد التعبئة والتقنية المستخدمة والغرض من المعالجة الإشعاعية.

طباعة