نقطة حبر

«حكومة المستقبل»

سعادة غامرة عمّت الإمارات باعتماد الهيكل الجديد للحكومة، الذي يمكن وصفه بالمرونة ومواكبة العصر، والقدرة على استشراف المستقبل، وتحقيق الأهداف المحدد بتوقيت زمني مدته عام.

هكذا هي الإمارات دائماً، رؤية سبّاقة واضحة، وتخطيط طموح، وريادة في استشراف المستقبل، وحكومة سباقة جعلت التميز خيارها الاستراتيجي، هي الإمارات النموذج التي حباها الله تعالى قيادة رشيدة، تؤمن بأن صناعة الغد يجب أن تنطلق من الأمس وليس اليوم، وأن الغد للشباب، لأمنهم ورخائهم وتطلعاتهم التي ترتكز على هويتهم وقيمهم الوطنية، وتتعايش مع المتغيرات، ومن هنا فإن تشكيلة الهيكل الجديد لحكومة الإمارات جاءت مفعمة بالأمل في ما تضمنته من استحداث وزارات وهيئات جديدة، ودمج لوزارات وهيئات قائمة، وتعديلات صاحبت اعتماد الهيكل الجديد للحكومة، وهي تعديلات تم التعامل معها بشفافية مطلقة، فقد حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على إطلاع المجتمع على هذه التفاصيل بصورة جديدة، وبشفافيته المعهودة.

وجاء الهيكل الجديد حاملاً معه استراتيجية شاملة للتعاون لما بعد «كوفيد ــ 19»، فما شهده العالم خلال الفترة الأخيرة جعلنا في دولة الإمارات نعزز رؤيتنا صوب التحول الرقمي، فقد استثمرت الدولة منذ عقود في بناء منظومة متطورة، وعملت على إرساء دعائم بنية تحتية تقنية قوية لإنجاز المعاملات، وتقديم الخدمات، وتطوير الأداء وفق أولويات مدروسة.

وقد شهدنا خلال الآونة الأخيرة نجاح القطاعات المختلفة في استمرارية الأعمال، وسجل العام الدراسي نجاحاً بارزاً، وكذلك تقديم الخدمات الصحية المتنقلة وعن بعد، وازدهار تفعيل الخدمات الرقمية، وغيرها من المعاملات التي يتم إنجازها عبر الشبكات الإلكترونية وتطبيقات مؤمنة ذات كفاءة، وكان ذلك يتم وفق مبادئ تؤكد القيمة العالية للمجتمع في فكر القيادة وحرصها على سلامة ورفاهية شعبها.

ويأتي الهيكل الجديد للحكومة حاملاً معه رؤية خلّاقة لعصر رقمي أبدعت فيه الإمارات بامتياز، وباتت تجربته نموذجاً يحتذى في توظيف التقنيات لتعزيز جودة الحياة وإسعاد الإنسان، وما أكثر ما يثلج صدورنا ونحن نتعامل بسلاسة وفعالية مع خدمات إلكترونية، تتم عبر الفضاء الافتراضي بسلاسة ودقة يغبطنا عليها الآخرون، ففي بيتك تنجز معاملات الترخيص، والماء والكهرباء، وتدبير احتياجاتك المنزلية من السلع والخدمات، وكذلك في بيوتنا مدارس عن بعد، وتواصل مع الطبيب عن بعد، ودواء يقرع باب بيتك بكل سهولة ويُسر.

هنا أنت في الإمارات في وطن السعادة، وطن لا يؤمن بالمستحيل، وطن أنعم الله عليه بقيادة جعلت الإنسان محور الاهتمام، ودفعت به إلى صدارة أجندة الأولويات الوطنية، في وطن علمتنا قيادتنا الرشيدة التفاؤل، ونثرت الإيجابية «لا تشلون هم». في وطن السعادة نؤمن بأن الهيكل الجديد لحكومة الإمارات نقطة انطلاق جديدة نحو المريخ.

أمين عام جائزة خليفة التربوية

طباعة