بعد «خليفة سات» بات المستقبل في الإمارات - الإمارات اليوم

نقطة حبر

بعد «خليفة سات» بات المستقبل في الإمارات

لماذا المستقبل بات في الإمارات؟ لأن الإمارات استطاعت - في زمن قياسي أقل من 50 عاماً - أن تصنع لنفسها اسماً ومجداً على الخارطة العالمية، وأن تقدم للعالم أجمع نموذجاً رائداً ومتفرداً من الشباب الإماراتيين الطموحين من المهندسين والمهندسات، ومن الإداريين والإداريات ومن الخبراء الأكفاء، الذين تراوح أعمارهم بين 27 و35، هؤلاء الشباب لا يوجد في قاموسهم كلمة مستحيل في سبيل تحقيق أحلامهم وطموحاتهم وتطلعاتهم المستقبلية، وفي سبيل تحقيق حلم الوطن للوصول إلى الفضاء.

ولهؤلاء الشباب قصة نجاح جديدة، أبهرت العالم وسجلت بحروف من ذهب في سجلات الوطن، حيث نجح هؤلاء العظماء في إطلاق أول قمر اصطناعي عربي باسم «خليفة سات» صنع بأيادٍ إماراتية 100%، في مركز «محمد بن راشد للفضاء»، وأطلق من اليابان في يوم وطني تاريخي استثنائي بهيج، لأنه يحمل اسم شخصية ملهمة غالية على قلوبنا جميعاً، هو صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

حكاية نجاح «خليفة سات» بدأت فصولها في السبعينات من القرن الماضي، عندما التقى المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، فريق وكالة «ناسا» المسؤول عن رحلة «أبولو إلى القمر»، ومن هنا بدأت حكاية هذا الحلم، وهذا النجاح للوصول للفضاء.

فالاهتمام بالفضاء ليس وليد اللحظة، بل منذ تلك اللحظة بدأ التخطيط للوصول للفضاء فتمت صياغة الخطط والاستراتيجيات وإعداد البرامج والموسوعات، والاطلاع على أفضل الممارسات في هذا المجال، لتحقيق هذا الحلم الذي تحول واقعاً ملموساً.. فالطموحات والأحلام لا تتحقق بالأقوال بل بالأفعال.

فحلم زايد أمس تحقق على أيادي أبناء زايد اليوم بالجد والاجتهاد، وبالعمل بروح الفريق الواحد وبالعزيمة والإرادة والإصرار وحب التحدي.

وتم رفع سقف الطموحات، لتصبح الإمارات مركزاً إقليمياً للمشروعات وبحوث الفضاء، ومنصة للمهندسين والمهندسات والعلماء من الشباب، للاستفادة من هذه التجربة غير المسبوقة على مستوى العالم العربي.

الإمارات يوماً بعد يوم تثبت للعالم أنها تسير في الطريق الصحيح نحو العالمية، فلم يكتفِ أبناء زايد بتحقيق الإنجاز على الأرض، بل ذهبوا لتحقيقه في الفضاء، واستطاعوا أن يثبتوا للعالم أنهم محل ثقة القيادات الرشيدة، وعلى قدر المسؤولية والأمانة التي كانوا يحملونها محمل الجد على عاتقهم.

«خليفة سات» أيقونة تقنية متطورة أبهرت العالم، وإنجاز عالمي عصري غير مسبوق، ورسالة لأجيال المستقبل، للاستفادة من هذه التجربة الرائدة، وللآباء والأمهات وللمعلمين والمعلمات، لمنح أبنائنا مزيداً من الثقة والصلاحية، وتمكينهم من علوم العصر، وتحفيزهم للتغلب على التحديات وتحويلها نجاحات.

مستشار تربوي

طباعة