«أبوظبي للتعليم»: ضعف أداء المدرّس لا يبرر نقله

خطـة للتطويـر المهنـي تُلزم المعلمين بدوام إضافي بعد انتـهاء اليوم الدراسي

الخطة الجديدة تحدد القواعد المتــــــــــــــــــــــــــــــــــبعة لندب المعلمين. تصوير: باتريك كاستيلو

قرّر مجلس أبوظبي للتعليم، تطبيق سياسة جديدة لإدارة ودعم المعلمين في مدارس الإمارة، تفرض عليهم البقاء في المدارس وقتاً إضافياً بعد انتهاء الدوام الدراسي، لأربعة أيام أسبوعياً، «بغرض المشاركة في برامج التطوير المهني، وتنفيذ الأنشطة التي تتطلب منـهم مستوى كبيراً من التعاون والمشاركة الفعالة، مثل اجتماعات الهيئة التدريسية، والتخطيط الجماعي للدروس، بتوجيه من رئيس قسم المادة المعنية، وعقد اجتماعات مع كل معلم على حدة، لتقديم الملاحظات اللازمة بشأن الأداء داخل الصف».

وتضمّنت الخطة الجديدة، التي حصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منها، تحديد العدد اللازم من المعلمين للعمل في كل مدرسة، والقواعد المتبعة لندب المعلمين من مدرسة إلى أخرى، وتطويرهم مهنياً، وتحديد عدد الطلبة في الصفوف الدراسية، ووضع خطط فردية للارتقاء بأدائهم المهني.

ترقيات وتعديلات وظيفية في «التربية» قريباً

 

وجيه السباعي ــ دبي / أصدرت وزارة التربية والتعليم قراراً بترقية 55 موظفاً من العاملين في الميدان التربوي إلى وظيفة مدير مدرسة.

وصرح وزير التربية والتعليم، حميد القطامي لـ«الإمارات اليوم»، بأن الهيكل الإداري للوزارة سيشهد حركة ترقيات، وتعديل أوضاع موظفين، سيعلن عن تفاصيله قريباً. وأكد أن الوزارة تهدف من ذلك، إلى خلق الاستقرار الوظيفي لدى موظفي الوزارة، ليعود أثر ذلك إيجاباً على التعليم في النهاية.

وكانت أروقة الوزارة شهدت حالة من الترقب منذ أيام، بعد تسريب معلومات عن حركة الترقيات والدرجات الوظيفية الجديدة لموظفين.

ووجه القطامي إدارات المناطق التعليمية، بتنسيب المديرين للمدارس التابعة لمناطقهم وفقاً للشواغر، كما وجّه بصرف بدل «نِظارة» للمرقين في إطار النظم المالية المعمول بها.

وأكد أن الوزارة تبذل جهوداً كبيرة في إطار حفز العاملين في الميدان التربوي على التميز، ومكافأة المجتهدين منهم، وذوي الخبرة، ممن يبذلون الجهود، ويخلصون في أداء واجباتهم وتحمل مسؤولياتهم، مؤكداً ثقة وزارة التربية بكفاءة عناصرها البشرية، وحرصها دوماً على تهيئة بيئة العمل، والوصول بمستوى أداء العاملين في التعليم العام إلى درجة الجودة والتميز.

وأشار إلى تمتع الميدان بنخبة من التربويين، يعملون بروح الفريق الواحد، ويؤدون ما عليهم بحماسة شديدة، وهو الأمر الذي تقدره الوزارة وتعتز به، وتعمل على تنميته، من خلال برامجها التدريبية والتأهيلية، التي تستهدف إكساب مديري ومديرات المدارس فنون الإدارة الحديثة، وتمكينهم من المهارات اللازمة لقيادة العمل التربوي على الوجه المطلوب.

كما تفيد بأن قطاع إدارة المدارس التابع للمجلس هو المختص في طلبات نقل المعلمين، وفقاً لكل طلب على حدة، وحسب توافر الشواغر المطابقة لمؤهلاتهم، مشيرة إلى عدم جواز قيام مدير المدرسة بطلب نقل معلم من مدرسة إلى أخرى، بسبب انخفاض مستوى أدائه «إذ يمكن التعامل مع الأمور المتعلقة بالأداء الوظيفي وفقاً لسياسة المجلس».

وتقضي الخطة الجديدة بتكليف المعلمين بشغل الوظائف الخالية في مدارس أبوظبي الحكومية، بناء على مؤهلاتهم، على أن يبقوا فيها مدة لا تقل عن ثلاث سنوات، قبل نقلهم إلى مدارس حكومية أخرى للعمل فيها.

وشددت الخطة على ضرورة تعاون مديري المدارس، ورؤساء أقسام المواد الدراسية، مع كل معلم من معلمي المدرسة، من أجل إعداد خطة فردية لتطوير أداء كل معلم على حدة، بما يتفق مع سياسة تطوير أداء المعلمين في إطار النموذج المدرسي الجديد.

واشترطت أن تعتمد الخطط الفردية على المفاهيم التربوية التي يتضمنها النموذج المدرسي، مع مراعاة التأكد من ربط أنشطة التطوير المهني التي تقدم للمعلمين، بأهداف خطط التطوير المهني الفردي، ومساعدتها المعلمين على تحقيق أهدافهم المهنية.

وأكدت الخطة الجديدة لإدارة ودعم المعلمين في مدارس الإمارة، التي قرر المجلس أن يطبقها ضمن النموذج المدرسي الجديد، ضرورة وضع رؤساء أقسام المواد الدراسية دروساً نموذجية يتبعها المعلمون، مثل شرح كيفية قيام المدرسين الناطقين باللغة العربية، والناطقين باللغة الإنجليزية، بالتدريس الجماعي للطلبة داخل الصف، وعقد اجتماعات دورية مع كل مدرس على حدة، لمناقشة سير العمل، ومتابعة تنفيذ الخطة الفردية لتطوير الأداء.

وعزا مصدر في المجلس، رفض ذكر اسمه، الهدف من خطة تطوير أداء المعلمين، إلى رغبته في مساعدتهم على تطوير قدراتهم، لتمكينهم من تقديم خدمات تعليمية متميزة للطلبة، والتركيز على الجوانب التي يمكن تطوير أدائهم فيها، والتعاون المهني، ومتابعة الآراء والملاحظات على أدائهم.

وشدد المصدر على ضرورة اعتماد الخطط الفردية لتطوير الأداء على التقييم الذاتي الدوري للمعلمين، والزيارات الصفية التي يجريها مديرو المدارس ورؤسـاء أقسـام المواد الدراسـية.

وطلب أن تحدد تلك الخطط طريقة تطوير المعلمين أدائهم التعليمي وفقاً للمعايير المهنية، وأن تراعي الخطط جميع الملاحظات الرسمية وغير الرسمية، التي توجه إلى المعلمين، مع ضرورة تعاون مديري المدارس ورؤساء الأقسام مع كل معلم من معلمي المدرسة، من أجل وضع الأهداف الخاصة بالعام الدراسي.

إلى ذلك، حددت معاهد التكنولوجيا التطبيقية الأسبوع المقبل موعداً لإعلان نتائج اٍمتحانات نصف العام الدراسي، وكانت الامتحانات قد بدأت في التاسع من يناير الجاري، وانتهت الخميـس الماضي، بمشاركة 3581 طالباً وطالبة، على مستوى أفرع المعاهد الستة في أبوظبي، والعين (فرع الطلبة وفرع الطالبات)، ودبي، والفجيرة، ورأس الخيمة، على أن تستأنف الدراسة بانتظام في السادس من فبراير في أفرع المعاهد كافة.

طباعة