دمجت 4695 طالباً العام الماضي

أبوظبي تطور «تعليم المعاقين» بمدارس وتجهيزات جديدة

تدريب المدرسين على تحديد حاجات المعاقين. تصوير: تشاندرا بالان

قرر مجلس أبوظبي للتعليم تطوير خطة التعليم الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، لضمان جاهزية جميع المدارس لدعم هؤلاء الطلبة ومدهم بحاجاتهم، وفق مديرة إدارة تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة في المجلس، سيليا بتلر، التي قالت إن «عدد الطلبة الذين تم دمجهم حتى العام الماضي وصل إلى 4695 طالباً وطالبة من ذوي الإعاقات الخاصة، وتم تصنيف 1089 طالباً وطالبة منهم كطلبة موهوبين ومتميزين، بالمقارنة مع بقية زملائهم الأسوياء.

وكشفت لـ«الإمارات اليوم» أن «المدارس الجديدة والمحدثة جهزت بأدوات واحتياجات المعاقين، مثل أماكن الصعود الخاصة بهم، والخدمات المساندة، مثل دورات المياه وأماكن جلوس الطلبة، والوسائل المساعدة على عملية الاندماج بين الطلبة المعاقين وزملائهم.

وأوضحت بتلر أن المجلس يتبع برنامجاً خاصاً لتقييم وتحديد حاجات كل حالة من حالات هؤلاء الطلبة على حدة، ويتم اتخاذ قرار دمجه بالمشاركة مع ولي أمره، لاختيار أفضل مكان يتناسب مع إعاقته والحاجات الخاصة التي يتم تحديدها لمساعدته على عملية الاندماج، لافتة إلى أن المجلس لا يحدد عدداً معيناً كل عام لدمجه، لكنه يعتمد على حالات الطلبة الذين يقدمون طلبات بذلك.

وأكدت أن المجلس يدرّب أعضاء الهيئة التدريسية على كيفية تحديد احتياجات طلبة ذوي الإعاقات، وأنه بصدد تطوير فرق لدعم العملية التعليمية لهؤلاء الطلبة، ومساعدتهم على القيام بهذه المهمة بطريقة فعالة، من خلال تدريبهم على أحدث البرامج والأساليب العلمية الخاصة بهذه المهمة. وقالت بتلر إن «مجلس أبوظبي للتعليم سيوفر الحاجات المطلوبة كافة لهؤلاء الطلبة من أجل نجاح عملية الدمج، من خلال المعلمين المساعدين، والأجهزة المساعدة مثل المعينات السمعية والبصرية والمواصلات وغير ذلك، بما يساعدهم على تطوير مهاراتهم، ليصبحوا أفراداً مستقلين.

وأضافت أنه «سيتم الاستمرار بتزويد المدارس بأحدث الأجهزة والتقنيات المتنوعة التي تتناسب مع الإعاقات المختلفة، وتدريب المعلمين وأولياء الأمور على كيفية التعامل مع هذه الأجهزة المخصصة لهؤلاء الطلاب، حتى يتمكنوا من الاستفادة منها في المدرسة، أو في أداء واجباتهم الدراسية في المنزل، كما سيتم عقد ورش عمل وحلقات تدريبية للتعامل مع ذوي الإعاقات، للمعلمين وأولياء الأمور على حد سواء.

وأشارت بتلر إلى أن دمج الأطفال من ذوي الإعاقات أكثر صعوبة، إذ تم تجهيز وتدريب المدرسين على ذلك قبل التحاقهم، لافتة إلى أن عملية دمج هؤلاء الطلبة الأكثر تعقيداً تتم بالتعاون مع مؤسسة زايد العليا للرعاية الإنسانية والاحتياجات الخاصة، بموجب اتفاق الشراكة بيننا، الذي تقوم من خلاله المؤسسة بتحديد الطلبة التابعين لها والجاهزين لعملية التحول والدمج في إحدى المدارس العادية التابعة للمجلس، كما يقوم المجلس بتقديم الدعم مرة أخرى بعد التحاق الطالب بالمدرسة.

وأوضحت مديرة إدارة تعليم ذوي الاحتياجات الخاصة، أن الطلبة الذين تم دمجهم معظمهم من ذوي حالات الإعاقات البسيطة والمتوسطة، وأن كل حالة تتم دراستها منفردة ليتم تقييم متطلباتها بدقة.

وأكدت أن عمليات الدمج السابقة شهدت نجاحاً ملحوظاً بفضل التكنولوجيا المساندة التي تم توفيرها. مشيراً إلى نموذج لنجاح اندماج أصحاب الإعاقة المعقدة، فقالت إن الطالبة (م) التي تعاني فقداناً كلياً للبصر، تم دمجها بالتعاون مع مؤسسة زايد العليا عام 2007 بالصف السادس، وتم تدريسها المناهج المقررة على طريقة «برايل»، إذ حققت المركز الثاني على صفها.

ولفتت إلى أن مهنة التدريس لأصحاب الإعاقات، أصبحت تلقى إقبالاً واهتماماً من المدرسين، موضحة أن عدد المعلمين المتخصصين في التدريس لذوي الإعاقات العاملين في المدارس التابعة للمجلس بلغ 180 معلماً ومعلمة.

طباعة