نظام العدالة الذكي اختصر الوقت والجهد على القضاة وأطراف الدعاوى

قضاة يدعون المحامين إلى الالتزام بطقوس الجلسات «عن بُعد»

صورة

دعا قضاة في المحاكم الاتحادية، المحامين إلى ضرورة الالتزام، بطقوس الجلسات عن بُعد، بدءاً من ارتداء زي المحاماة الرسمي، والتحضير الذهني المسبق، وعدم حضور الجلسات أثناء قيادة السيارات.

وأكد القاضي جمال السنوسي، من الدائرة الكلية في محكمة الشارقة الاتحادية الابتدائية، في تقرير أصدرته وزارة العدل حول مميزات نظام العدالة الذكي، أن النظام متاح للاستخدام من أي مكان، ولكن يجب المحافظة على طقوس جلسة المحكمة.

وتحدث عن المزايا الكثيرة التي يوفرها نظام العدالة الذكي، من اختصار الوقت والجهد، سواء على القضاة أو أطراف الدعاوى، وكذا انعكاسه على سرعة الإنجاز وتحقيق العدالة النزيهة.

وفي ما يتعلق بعلنية الجلسات، قال إنها شيء مهم ومقرر قانوناً، وبموجب نظام العدالة الذكية، يتحقق جزء من هذه العلنية من خلال إتاحة النظام لجميع الأطراف من الخصوم والمحامين الحضور في اليوم المحدد لجلساتهم طوال اليوم ولجميع الجلسات.

من جانبها، اقترحت رئيس الدائرة الجزئية الثانية، القاضية الدكتورة سلامة راشد الكتبي، ضمن التقرير الذي نشرته مجلة «العدالة» التي تصدرها وزارة العدل، توسيع صلاحيات القضاة للاطلاع على جميع ملفات الدعاوى وليس فقط التي ينظرونها، معتبرة أن ذلك سيكون مفيداً جداً في توسيع مدارك القاضي وزيادة ثقافته القانونية، دون منحه صلاحية اتخاذ القرارات في تلك القضايا.

واقترحت الكتبي أن تستمر الصلاحيات الممنوحة للقاضي في نظر قضاياه خلال إجازته، سواء المرضية أو العادية، وذلك بالتنسيق مع القاضي البديل، لكي يضمن استمرار الاطلاع على خط سير القضية، وتعتقد أن ذلك سيكون أفضل من إزالة صلاحياته بالكامل خلال فترة الإجازة.

ونوهت بمميزات نظام العدالة الذكية، قائلة إن «تصنيف وتسمية الأوراق في ملفات القضايا الإلكترونية (تقرير خبير – مذكرة مقدمة من المدعي أو المدعى عليه – ايصالات أو فواتير – مستند رسمي.. الخ) خطوة مهمة سهلت علينا الكثير ووفرت الوقت والجهد».

ولفتت إلى الحقيبة الكبيرة التي كانت تستخدمها في الماضي في حمل ملفات القضايا الثقيلة من المنزل إلى المكتب والعكس يومياً، قائلة إنها أصبحت من الماضي، وإنها اليوم لا تحمل سوى جهاز الحاسب الآلي اللوحي.

وذكرت وزارة العدل أنها بدأت منذ سنوات عدة رحلة تحويل خدماتها إلى خدمات إلكترونية وذكية، وشمل ذلك التحول في البدايات خدمات القيد الإلكتروني، وحسابة الرسوم، والاطلاع على جدول الجلسات ومحركات للبحث عن المحامين، وكتاب العدل وغيرها، وتمكنت اليوم من التخلص من إجراءات العمل الورقي بالكامل، وتحويل كل إجراءاتها المتعلقة بقيد الدعاوى والطلبات القضائية وطلبات التنفيذ على مستوى المحاكم الاتحادية في الدولة، إلى النظم الإلكترونية بنسبة 100%.

وقال رئيس محكمة الشارقة الاتحادية الابتدائية، القاضي الدكتور محمد عبيد الكعبي، إن

الوزارة سمحت لطلبة الجامعات في كليات القانون، والمحامين المتدربين حضور الجلسات، ما عدا بالطبع جلسات الأحوال الشخصية وقضايا التركات لخصوصيتها، مضيفاً أن الخصوم يستطيعون عند نظر المحكمة في قضاياهم تقديم كل الطلبات التي يرغبون في تقديمها أثناء سير الدعوى عبر النظام إلكترونياً وخلال سير الدعوى دون حاجة قدومهم إلى المحكمة.

وأكد الكعبي أن الوزارة مستمرة في تطوير النظام والاستماع إلى جميع ملاحظات المتعاملين والمحامين وإدخال التحسينات والتعديلات لضمان استمرارية وسلاسة عمل النظام، وهناك حالياً على سبيل المثال مشروع تطوير نظام الأمانات وما يتعلق بالسداد وصرف المبالغ، والذي يجري تطويره ونأمل الانتهاء منه مع نهاية العام الجاري وربطه بنظام العدالة الذكي.

من جانبه، قال رئيس المحكمة المدنية التجارية الكلية، القاضي حسام الهامور، إن «نظام العدالة الذكي أتاح لأطراف الدعوى والمحامين إمكانية الدخول إلى النظام وتقديم الطلبات في أي وقت حتى ولو كانوا في الإجازات الرسمية، دون أن يحضروا إلى المحكمة بأنفسهم، ونحن كقضاة يجب أن ننظر ونبت فيها على مدار الساعة وهذا يحقق نوعاً من سرعة الإنجاز بالنسبة للمتعاملين، وإن كان يشكل عبئاً علينا، حيث سنصبح في جميع الأوقات مرتبطين ذهنياً مع النظام وفي أي وقت ننظر اذا ما كانت هناك طلبات جديدة، ولكن في الوقت ذاته يحقق عدالة سريعة ويخفف من عناء المتقاضين، ويدعم من منظومة العدالة في الدولة».

روتين العمل اليومي

قال المحامي محمد علي، من مكتب الآفاق للمحاماة، إن «نظام العدالة الذكية حقق العديد من التسهيلات، واختصر الوقت والجهد علينا كمحامين سواء في تسجيل أو رفع القضايا أو تقديم الطلبات والردّ عليها، وكذلك تسريع الإجراءات في أقسام التنفيذ، وقد تغير في الواقع الكثير من الأمور التي عدلت من روتين العمل اليومي للمحامي».

وأكد أن التطوير على برامج العدالة الذكية يجب أن يكون مستمراً، وأن الاستماع الى ملاحظات المحامين والقضاة مهم جداً من ناحية التطبيق العملي للنظام الإلكتروني، ومن أجل تسريع الخطوات في تطويره.

قضايا التنفيذ الشرعي

اقترح المحامي حميد مبارك الغفلي، في ما يتعلق بقضايا التنفيذ الشرعي أن يكون هناك رابط موحد للمحامين كما هو معمول به في القضايا المدنية، لافتاً إلى أن الخصوصية ربما تكون أقل عند الوصول إلى مرحلة التنفيذ في القضايا الشرعية من وجهة نظره، وبالتالي يمكن للمحامين حضور الجلسات بشكل علني.

طباعة