إذا كان زوجاً أو قريباً بالنسب من الدرجة الأولى

تفعيل تعديل قانوني بعدم إبعاد الأجنبي من أقارب المواطن

بدأت محاكم الدولة، أخيراً، تفعيل تعديل قانوني أقره المرسوم بقانون اتحادي رقم 4 لسنة 2019، يقضى بعدم جواز الحكم على الأجنبي بالإبعاد إذا كان زوجاً أو قريباً بالنسب من الدرجة الأولى لمواطن.

ونقضت المحكمة الاتحادية العليا، أخيراً، حكماً أصدرته محكمة الاستئناف، قضى على متهم في قضية مخدرات، بالإبعاد، إذ أكدت في الحيثيات أنه استناداً إلى المادة الثانية من المرسوم بقانون رقم 4 لسنة 2019 بتعديل بعض أحكام قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 أنه يضاف إلى القانون الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 بإصدار قانون العقوبات، فقره ثالثة للمادة 121 تنص على «واستثناء من نص الفقرتين السابقتين، ومن أي نص ورد في أي قانون آخر، لا يجوز الحكم على الأجنبي بالإبعاد إذا كان زوجاً أو قريباً من الدرجة الأولى لمواطن، وذلك ما لم يكن الحكم صادراً في جريمة من الجرائم الماسة بأمن الدولة».

وأشارت المحكمة إلى أن الثابت من المستندات المقدمة من المتهم أن والدته تحمل جنسية الدولة، وأن زوجته أيضاً تحمل جنسية الدولة، ومن ثم فإن أحكام القانون سابق الذكر تنطبق عليه، منتهية إلى أن حكم الاستئناف الذي قد قضى بإبعاد المتهم قد خالف القانون بما يوجب نقضه نقضاً جزئياً في هذا الشق.

واعتبر قانونيون أن التعديل الذي أقره المرسوم يعد ترجمة حقيقية لاستراتيجية الحكومة، التي تسعى إلى الحفاظ على وحدة الأسرة، باعتبارها قاعدة المجتمعات الإنسانية، والأساس للحياة الاجتماعية التي تنمو فيها وتشيع بين أفرادها قيم الاحترام والتماسك والتضامن.

وأكدوا أن التعديل يمثل جداراً لحماية الوافدين المتزوجين من مواطنات، أو من يرتبطون بمواطنين من خلال صلة قرابة من الدرجة الأولى في حال إدانتهم بجرائم يكون الإبعاد فيها إلزامياً.

وشهدت محاكم في وقت سابق بعض القضايا التي جرى فيها إبعاد أفراد هم أزواج أو أقارب من الدرجة الأولى لمواطني الدولة، لكن مع تعديل قانون العقوبات، سيتم تطبيق العقوبة عليهم من دون الإبعاد.

واستحدث المرسوم بقانون اتحادي رقم 4 لسنة 2019 مادة برقم 359 نص فيها «يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن عشرة آلاف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين، كل من ارتكب جريمة التحرش الجنسي، ويعد تحرشاً جنسياً كل إمعان في مضايقة الغير بتكرار أفعال أو أقوال أو إشارات من شأنها أن تخدش حياءه، بقصد حمله على الاستجابة لرغباته، أو رغبات غير الجنسية.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنتين، والغرامة التي لا تقل عن 50 ألف درهم، أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا تعدد الجناة أو حمل الجاني سلاحاً، أو كان الجاني ممن له سلطة وظيفية، أو أسرية، أو دراسية على المجني عليه».

 

طباعة