استشارة

المستشار القانوني مجدي البري

■ إذا ضُبط شخص في المطار عند دخوله الدولة، وتبين أثناء التفتيش حيازته مواد مخدرة، وأثناء ضبطه قرر أنه أخذ الحقيبة من شقيقه، ولم يكن يعلم ما بداخلها، وليس لديه أي دراية بوجود هذه المواد في الحقيبة، فما عقوبته؟

(ل.م)


■■المقرر أن القصد الجنائي في جريمة إحراز وجلب المخدر لا يتوافر بمجرد تحقق الحيازة المادية، بل يجب أن يقوم الدليل على علم الجاني بأن ما يحوزه من المواد المخدرة محظور إحرازه قانوناً، وأن أساس الأحكام الجنائية إنما هي سلطة قاضي الموضوع في تقدير الأدلة القائمة في الدعوى، فله الحرية في تقدير الدليل الذي يطمئن إليه، وللمحكمة أن تتشكك في إسناد التهمة إلى المتهم كي تقضي ببراءته، ما دامت أحاطت بموضوع الدعوى عن بصر وبصيرة، وبالتالي فإن التمسك في الدفاع بانتفاء العلم بوجود المواد المضبوطة، وأنها لا تخصه، وأن الحقيبة التي جاء بها تخص شقيقه، ولظروف سفره اضطر لاستخدامها دون علم أو معرفة منه بوجود أغراض خاصة بشقيقه الذي يستخدم الحقيبة نفسها، فإنه يعد قرينة على عدم توافر القصد الجنائي الخاص بتهمة جلب المخدرات، وللمحكمة الجنائية أن تتحقق من توافر وجود قصد المتهم الخاص، وتبين نية المتهم إذا كان لديه القصد في جلب هذه المخدرات داخل إقليم الدولة من عدمه، لذلك لابد من إثبات صحة الدفاع، وبيان انعدام توافر أي علم بوجود المواد داخل الحقيبة.

وبشكل عام، ننصح أي مسافر بالتأكد مسبقاً من محتويات ما يحمله من حقائب، ويحتاط إلى وضع أي مواد ممنوعة بها، ومن الأفضل أن يقرأ جيداً عبر المواقع الإلكترونية لجمارك الدولة التي يقصدها، خصوصاً الإمارات، ما هو مسموح بحمله، وما هو غير مسموح، ويرفض حمل أغراض تخص أشخاصاً غرباء، لأن عواقبها وخيمة.

طباعة