أم وطفلتها تقاضيان فندقاً إثر سقوط سخان مياه عليهما

محكمة رأس الخيمة أحالت القضية إلى المحكمة التجارية الجزئية صاحبة الاختصاص. أرشيفية

أصيبت امرأة (عربية) وابنتها القاصر بحروق من الدرجة الأولى، إثر سقوط سخان مياه عليهما، أثناء وجودهما في حمام أحد الفنادق برأس الخيمة، حيث أقامت المدعية الأولى، وبصفتها والدة ابنتها القاصر، دعوى لمقاضاة الفندق ومسؤول قسم الصيانة به، للحكم لهما بأن يؤديا لهما 21 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار المادية والمعنوية التي أصابتهما جراء الحادث، وعليه قضت محكمة مدني جزئي رأس الخيمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى، باعتبارها من اختصاص المحكمة التجارية.

وتفصيلاً، أفادت أوراق الدعوى بأن المدعية أثناء، وجودها برفقة ابنتها في الحمام، سقط سقفه والسخان عليهما، ما تسبب في إصابتهما بحروق من الدرجة الأولى، وكدمات وجروح مختلفة في أنحاء جسدهما، حيث تم تقديم شكوى بحق المدعى عليهما، وتم تغريم المدعى عليه الثاني، مسؤول قسم الصيانة، مبلغ 1000 درهم، واكتسب الحكم الدرجة القطعية، ونتيجة للتحقيقات في القضية، فقد ثبت أن الأضرار المادية والمعنوية التي لحقت بالمدعيتين وبجسمهما كان سببها الإهمال والتقصير من قبل المدعى عليهما في الصيانة، لاسيما أن المدعى عليه الثاني هو مسؤول قسم الصيانة بالفندق، وأن سبب سقوط السخان هو عدم تثبيته بشكل مناسب، ما تسبب نتيجة الإهمال في الأضرار التي لحقت بالمدعيتين.

وأشارت أوراق الدعوى إلى أنه، رغم مطالبة المدعيتين للمدعى عليهما بالتعويض، إلا أنهما امتنعا عن ذلك دون وجه حق أو مسوغ قانوني، وعليه طالبت المدعيتان بإلزام المدعى عليهما بأن يؤديا لهما 21 ألف درهم تعويضاً عما لحقهما من أضرار.

من جهته، ذكر وكيل المدعى عليهما مذكرة، دفع فيها برفض الدعوى لعدم الصحة، لرفعها بغير ذي صفة، ولعدم تقديم مستندات تثبت الأضرار المادية والأدبية، ولانتفاء ركن الضرر والمسؤولية، ورفض التعويض، لحصول المدعية الأولى، وهي الأم، على تعويض من إدارة الفندق.

وجاء في حيثيات حكم محكمة مدني جزئي، أن قانون المعاملات التجارية نص على أن أعمال الفندق تعتبر من الأعمال التي تكتسي صبغة تجارية، وقد ثبت للمحكمة أن المدعى عليه الأول، وهو الفندق، تاجر، وفق الرخصة المقدمة من وكيله المحامي، كما أن الثابت من الأوراق أنها شركة ذات مسؤولية محدودة، ومن ثم فإن الاختصاص في الدعوى يكون للمحكمة التجارية الجزئية، وترى المحكمة أنها غير مختصة بنظر الدعوى، باعتبارها من اختصاص المحكمة التجارية الجزئية، وتتجه للحكم بعدم اختصاصها، وبإحالة الدعوى إلى المحكمة التجارية الجزئية، وأبقت الفصل في المصروفات.

طباعة