شاب يرتكب مخالفات بـ"62 ألف درهم" أثناء قيادة مركبة "دون إذن صاحبها"

أقام شاب دعوى قضائية أمام محكمة العين الابتدائية، طالب فيها بإلزام صديقة بأن يؤدي مبلغ وقدرة 62 ألف و300 درهماً، قيمة مخالفات مرورية ونقاط سوداء ارتكبها المشكو بحقه بسيارة الشاكي، بلغ جملتها 7300 درهم، ومخالفة قيادة بطيش وتهوّر تسبب بها بقيمة 55 ألف درهم، تمهيداً لفك الحجز عن مركبة الشاكي، مع إلزامه بالرسوم والمصاريف. 

وقال مقدّم الدعوى شارحاً لدعواه: "إن المشكو بحقّه استعمل مركبته من نوع رنج روفر موديل 2014، بدون إذنه، وارتكب بها في ذلك اليوم مخالفات مرورية، بالإضافة إلى تسببه بأضرار بالمركبة وممتلكات الآخرين، بسبب إهماله ورعونته، مشيراً إلى أنه قام بفك حجز المركبة وإلغاء التعميم إلّا أنه فوجئ بوجود مخالفة طيش وتهوّر على مركبته بقيمة 55 ألف درهم، بالإضافة إلى مخالفات أخرى على المركبة، الأمر الذي حدا به إلى إقامة هذه الدعوى للحكم له بما تقدم من طلبات. 

وقدّم الشاكي صورة من ملكية المركبة، وصورة من كشف بالمخالفات المرورية، وصورة من الحكم الجزائي الصادر على المشكو بحقه، وما يفيد بفك حجز المركبة.

وإذ تم عرض النزاع أمام مكتب تحضير الدعوى، تم التواصل مع الشاكي، وتخلّف المشكو بحقه عن الحضور وتبيّن إعلانه عن طريق الرسائل النصية، وبناء عليه قرر القاضي المشرف إحالة الدعوى أمام هذه المحكمة بعد اكتمال تحضيرها. 

ونوهت المحكمة في حيثيات حكمها بأنه فيما يتعلق بطلب تحويل المخالفات المرورية فلما كان المشرع قد رسم طريق للاعتراض على المخالفات المرورية ومنها كأن يدفع المعترض بعدم ارتكابه للمخالفة المرورية أو بعدم صحتها أو بسابقة الفصل فيها من جهة قضائية، وكان نص المادة 61 الفقرة الثانية من اللائحة التنفيذية من القانون الاتحادي في شأن السير والمرور، نظّم تلك الضوابط وآلية السير فيها وفق ما سلف بمتنها، وحيث أنه واستناداً على ما سلف وكانت النيابة العامة هي الأمينة على الدعوى الجزائية، وتوجيه الاتهام بعد ثبوته لمرتكبه كونها الأصيل في تحريك الدعوى الجزائية ، وهي التي تنتهي بإجراءاتها إلى التصرف في مثل تلك التظلمات. 

وبيّنت المحكمة بأن الشاكي وبتمسكه بطلب تحويل المخالفات المرورية إلى الرمز المروري للمشكو عليه، إنما هو طلب في حقيقته اعتراض على المخالفة المرورية نظّمته اللائحة التنفيذية في قانون السير والمرور تختص النيابة العامة في النظر فيه، الأمر الذي يتعيّن معه عدم قبول هذا الطلب لعدم سلوك الطريق الذي رسمه القانون بشأن الاعتراض على المخالفات المرورية، لا سيما وأن الشاكي لم يقدم ما يفيد سداد قيمة المخالفات المرورية حتى يتقرّر له الحق في المطالبة بقيمتها أمام المحاكم المدنية، الأمر الذي تقضي معه المحكمة برفض هذا الطلب بحالته على نحو ما سيرد بالمنطوق، وعليه حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الشاكي الرسوم والمصاريف.

طباعة