زعم أنها غير صالحة للسباق وطالب باستعادة أمواله

رجل يطالب بإرجاع 5 نوق بعد عام من شرائها

«الاستئناف» أيّدت حكم «محكمة العين» برفض الدعوى. أرشيفية

أيدت محكمة استئناف العين، حكماً لمحكمة أول درجة قضى برفض دعوى فسخ عقد بيع خمس نوق أقامها رجل على صاحب مزرعة، بعد أن اكتشف أنها ليست مخصصة للسباقات.

وفي التفاصيل، أقام رجل دعوى قضائية ضد تاجر نوق، طالب فيها بالحكم بفسخ عقد البيع مع المدعى عليه وإلزامه برد 125 ألف درهم، مشيراً إلى أن التاجر ادعى أنه يملك عزبة نوق متميزة مخصصة للسباق، وباع له خمس نوق بـ125 ألف درهم على أنها مخصصة للسباق، كما أنه اقترض منه 5000 درهم، وبعد ذلك أنكر المبلغ وادعى أنه تحت بند مصروفات البيع، وتبين بعد شرائه النوق أنها لا تساوي المبالغ التي تم شراؤها بها، وأنها بأقل من ذلك بكثير، وفقاً لرأي خبراء ومتخصصين في هذا المجال، كما أنها لا تصلح للسباق كونها مجربة وعمرها تجاوز مرحلة التجهيز للسباق، ولا فائدة منها.

فيما خلصت لجنة الخبرة المتخصصة في مسائل التقدير العامة المنتدبة من المحكمة، إلى نتيجة مؤداها أن البيع تم واستلم المشتري منذ نحو تسعة أشهر، وعليه ترى أنه لا يحق له الرجوع في البيع، وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى.

لم ينل هذا القضاء قبولاً من المستأنف فطعن عليه بالاستئناف، ناعياً على الحكم المستأنف بالخطأ في تطبيق القانون وإهدار الدفوع، مبيناً أنه اشترى النوق الخمس بثمن لا يدخل تحت تقدير المقدرين، ما يعني أنه تعرض لغش وتغرير في قيمة ما اشتراه، كما أن المستأنف ضده حجز النوق لديه في عزبته ظناً منه أن مرور مدة ستة أشهر سيحرمه من التداعي.

وأودع المستأنف ضده مذكرة جوابية أورد فيها بأنه ينكر جملة وتفصيلاً ما جاء بصحيفة الاستئناف من وقائع لا أساس لها من الصحة.

وأفادت محكمة الاستئناف في حيثيات الحكم بأن النعي غير سديد، ذلك أن الغش المفسد للرضا يجب أن يكون وليد إجراءات احتيالية أو وسائل من شأنها التغرير بالمتعاقد بحيث تشوب إرادته ولا تجعله قادراً على الحكم على الأمور حكماً سليماً، وأن مجرد الكذب لا يكفي للتدليس ما لم يثبت بوضوح أن المدلس عليه لم يكن يستطيع استجلاء الحقيقة بالرغم من هذا الكذب، فإذا كان يستطيع ذلك فلا يتوافر التدليس، مشيرة إلى أن عقد بيع النوق تم بالتراضي بين الطرفين، ومعاينة المستأنف لها معاينة نافية للجهالة وارتضى شراءها بالسعر المتفق عليه.

وحكمت المحكمة برفض الاستئناف وتأييد الحكم المستأنف، وإلزام المستأنف بالرسوم والمصروفات.

طباعة