طالبَ بـ 600 ألف درهم تعويضاً

تاجر يتهم خبيراً حسابياً بمحاباة الخصم

أيدت محكمة الاستئناف حكماً لمحكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية، برفض دعوى أقامها تاجر ضد خبير حسابي سبق انتدابه في قضية تخصه.

وكان المدعي طلب إلزام المدعى عليه بأن يؤدي له 600 ألف درهم تعويضاً عن أضرار أصابته «نتيجة تقصير الخبير في أداء مهام وظيفته» و«محاباة الخصم»، وقضت المحكمة برفض الاستئناف.

وتعود تفاصيل القضية إلى رفع تاجر دعوى مدنية، انتدب فيها المدعى عليه لفحص مستندات. قال المدعي إن «المحاسب المدعى عليه لم يلتزم حدود المهمة الموكلة إليه، ولم يفحص الأوراق المالية، ولم يبين الأرباح المستحقة، ما ألحق به أضراراً مادية».

وأشار إلى قيامه بقيد شكوى ضد المحاسب في وزارة العدل أمام لجنة تأديب الخبراء، التي أظهرت وجود تقصير من المدعى عليه، فيما لم تثبت واقعة التزوير أو التواطؤ من جانبه، وأصدرت قراراً ببراءته.

وقضت محكمة أول درجة برفض الدعوى، وأسست حكمها على أن أوراق الدعوى خلت مما يفيد بوقوع ضرر لحق بالمدعي نتيجة الخطأ المنسوب للمدعى عليه.

وشرحت أن الثابت من الأوراق أن الدعوى التي أقامها المدعي، التي انتدب فيها المدعى عليه كخبير، نظرتها المحكمة الاتحادية بدرجاتها الثلاث. وأعيدت من المحكمة الاتحادية إلى محكمة الاستئناف، وقضي فيها للمدعي بما يتجاوز المليون درهم مع الفائدة، ومن ثم ينتفي ركن الضرر.

وإذ لم يلق القضاء قبولاً لدى المستأنف فقد أقام استئنافه مطالباً بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً له بطلباته الأصلية أمام أول درجة، واحتياطياً ندب وتعيين خبير اتصال لبحث مكالمات الخبير، الصادرة والواردة على هاتفه، منذ نشوب نزاعه حتى تاريخ المحاكمة لإثبات مجاملته ومحاباته لخصمه.

من جانبها، بينت محكمة الاستئناف في حيثيات حكمها، أنه لم يثبت في الأوراق انحراف المستأنف ضده بمسلكه إبان مباشرته مأموريته في المنازعة عن السلوك المهني، أو إخلاله بمقتضياته، ولم يُقم المستأنف الدليل على زعمه بمحاباته لخصمه في ما انتهى إليه من نتيجة بتقريره، وحكمت بتأييد الحكم المستأنف.

طباعة