محكمة أبوظبي ألزمته برد 115 ألف درهم ثمن السيارة

رجل يخدع امرأة ويبيع لها مركبة تلاعب في عدادها

البائع أقر أمام المحكمة بشراء المركبة من شخص آخر. أرشيفية

اشترت امرأة مركبة بقيمة 115 ألف درهم، واكتشفت أن عداد الكيلومترات تم التلاعب فيه، ومسح 235 ألف كيلومتر، ورفض البائع إعادة السيارة، وقضت محكمة أبوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية بفسخ العقد، وإلزام المدعى عليه برد المبلغ إلى المدعية.

وفي التفاصيل، أقامت امرأة دعوى ضد رجل اشترت منه مركبة، طالبت بإلزامه بأن يؤدي لها 117 ألف درهم، موضحة أنها اشترت منه مركبة بقيمة 115 ألف درهم، وتكلفت 2000 درهم رسوم تسجيل وتأمين المركبة، واكتشفت أن عداد المسافة يقارب 300 ألف كيلومتر، في حين أن العداد عند الشراء كان 65 ألف كيلومتر، وحاولت إرجاع المركبة، إلا أن المدعى عليه رفض، وعلل ذلك بأنه اشترى تلك المركبة من شخص آخر، وقدمت سنداً لدعواها صور ضوئية عقد بيع، ومراسلات عبر برنامج التواصل الاجتماعي «واتس أب»، إضافة إلى كشف من وكالة السيارات التابعة لها السيارة.

وأفادت المحكمة في حيثيات الحكم بأن من المقرر، وفقاً لقانون المعاملات المدنية، أن التغرير هو أن يخدع أحد المتعاقدين الآخر بوسائل احتيالية، قولية أو فعلية، تحمله على الرضا بما لم يكن ليرضى به بغيرها، كما أن من المقرر وفقاً للقانون ذاته أنه إذا غرر أحد المتعاقدين بالآخر، وتحقق أن العقد تم بغبن فاحش، جاز لمن غُرر به فسخ العقد.

وأشارت إلى أن الثابت من أوراق الدعوى أن المدعية اشترت المركبة محل النزاع من المدعى عليه بمبلغ 115 ألف درهم، وعداد المسافة حينها يقارب 65 ألف كيلومتر، وكانت قد قدمت سنداً لدعواها كشفاً صادراً من الشركة الموزعة للمركبة، والذي تطمئن إليه المحكمة، والذي أوضح إلى أن المسافة الحقيقية التي قطعتها المركبة 300 ألف كيلومتر.

وأشارت المحكمة إلى أن المدعى عليه أقر أمام المحكمة بأنه اشترى المركبة قبل ثلاثة أشهر من شخص آخر، وبناءً على ما تقدم يكون عقد شراء السيارة قد تم بغبن فاحش، وهو التلاعب بعداد المسافة، الأمر الذي تقضي معه المحكمة بفسخ عقد بيع السيارة موضوع الدعوى، وإعادة الحال إلى ما كان عليه.

ورفضت المحكمة طلب المدعية بشأن إلزام المدعى عليه بسداد 2000 درهم قيمة تسجيل وتأمين المركبة، لافتة إلى أنه وفقاً لقانون الإثبات، على المدعي أن يثبت حقه، وللمدعى عليه نفيه، وأن المدعية لم تقدم ما يفيد بأن إيصالات التسجيل والتأمين تقع على عاتق المدعى عليه، وخلت الأوراق من الإشارة إلى ذلك، وحكمت المحكمة بفسخ عقد بيع السيارة موضوع الدعوى، وإعادة الحال إلى ما كان عليه، وأن يرد المدعى عليه للمدعية 115 ألف درهم الذي سددته له ثمناً للسيارة، مع إلزامه بالرسوم والمصروفات.

طباعة