مقيم يخسر 658 ألف درهم في مشروعاً وهمياً مع صديق

اتهم رجل صديقاً له بالاحتيال والاستيلاء على مبلغ 658 ألف و200 درهم، بعد أن أوهمه بمشاركته في مشروع شراء سيارات من الخارج وإعادة بيعها في الدولة، واكتشف بعد فترة أنه مشروع وهمي وغير موجود على أرض الواقع، فيما قضت محكمة ابوظبي للأسرة والدعاوى المدنية والإدارية برفض الدعوى.


وفي التفاصيل أقام رجل من جنسية عربية،، دعوى قضائية ضد صديق له، طالب فيها إلزامه بأن يؤدي له مبلغ 658 ألف و200 درهم والفائدة القانونية بواقع 12% من تاريخ استحقاق المطالبة ومبلغ 20 ألف درهم تعويضاً عن الأضرار التي لحقت به، مشيراً إلى أن المدعى عليه قد طلب من المدعي الدخول معه في شراكة تجارية "شراء السيارات من الخارج" الأمر الذي دعاه بتحويل مبالغ مالية عبر حسابه بأحد البنوك العاملة في الدولة بلغت قيمة المطالبة، إلا أنه اكتشف بعد مدة عدم وجود مشروع تجاري من الأساس، ولدى مطالبته للمدعى عليه بإرجاع المبلغ ماطله ولم يبادر بتسليمه، وساند دعواه بصورة كشف حساب بنكي، وهوية و إقامة المدعى عليه، فيما لم يحضر المدعى عليه خلال نظر الدعوى رغم إعلانه قانوناً.
من جانبها أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها، أنه من المقرر قانونا أن على المدعي أن يثبت حقه وللمدعى عليه نفيه، حيث أن عبء الإثبات يقع على عاتق المدعي وأنه هو المكلف قانوناً بإثبات دعواه وتقديم الأدلة التي تؤكد ما يدعيه فيها وأن محكمة الموضوع غير ملزمة بتكليف الخصم بتقديم الدليل على دفاعه أولفت نظره إلى مقتضيات هذا الدفاع.


وأشارت المحكمة إلى أن الثابت أن المدعي أقام دعواه للمطالبة بمبلغ 658 ألف و200 درهم استناداً على أن المدعى عليه استلمه منه عن طريق عدد من الحوالات البنكية، إلا أن أوراق الدعوى قد خلت مما يثبت المديونية ولم تتبين المحكمة منه سوى تحويل أموال من قبل المدعي إلى المدعى عليه، لافته إلى أن المدعي هو المكلف بإثبات ادعائه وإقامة الدليل على ما يدعيه ولم يقدم ما يدلل به على ذلك ما تكون معه المستندات المقدمة غير كافية لإثبات موضوع الدعوى سوى تحويل أموال وإيداعها باسم شخص وقد خلت الأوراق كذلك من أي دليل يؤازر المدعي فيما يدعيه بشأن استحقاقه للمبلغ المطالب به، كما لم يطلب المدعي سلوك أي طريق من طرق الإثبات وبذلك يكون قد أقام دعواه على أقوال مرسلة ليس لها دليل من الواقع، وحكمت المحكمة برفض الدعوى بحالتها وألزمت المدعي بالرسوم والمصاريف.

طباعة