«الأحوال الشخصية» يحدد عدة المطلقات «قمرياً»

يوسف الشريف: «استخدام الطلاق كأداة سريعة لحل الخلافات بين الأزواج، يترتب عليه زعزعة استقرار الأسرة».

أفاد المستشار القانوني، الدكتور يوسف الشريف، بأن قانون الأحوال الشخصية حدد المدة القانونية لمراجعة المطلقة، وفق الحساب القمري (الهجري) وليس الميلادي، محذراً من تداعيات استخدام الطلاق كأداة سريعة لحل الخلافات الأسرية بين الأزواج، إذ يترتب عليه زعزعة استقرار الأسرة، فضلاً عن الحقوق والواجبات الشرعية والقانونية، وتكون فرصة المراجعة مرة أخرى غير قائمة.

واستعرض الشريف، ضمن حلقة مصورة تبثها «الإمارات اليوم» عبر منصاتها لإلقاء الضوء على القوانين الصادرة حديثة، ومنها قانون الأحوال الشخصية، قصة قارئة، طُلقت من زوجها، أخيراً، بعد زواج دام 20 سنة، ولديها منه ثلاث بنات.

وتقول القارئة: «عشت مع زوجي 20 سنة في ذل وانكسار، وأنجبت منه ثلاث بنات، كان يعيّرني بهن، رغم أنهن أحسن شيء في حياتي»، متابعة: «أنا عمري الآن 42 سنة، وصحتي لم تعد كما كانت، وزوجي بخيل، وكنت أخشى أن أقيم دعوى طلاق، حفاظاً على بيتي».

وأضافت القارئة أنه «بعد كل التعب والتحمل والصبر، طلقّني زوجي، وحضر عندي قبل يوم واحد من انتهاء أشهر العدة الثلاثة، وأبلغني بأنه ردني إلى ذمته مرة أخرى»، متسائلة ماذا تفعل في مثل هذه الحالة، إذا كانت لا ترغب في العيش معه مرة أخرى؟ وهل تقيم دعوى طلاق؟

من جانبه، أوضح الشريف أنه إذا طلقها زوجها، حسب ما ذكرت في الخامس من سبتمبر 2021، ثم ردها في الثالث من ديسمبر 2021، فإنه يكون قد أخطأ في حساب مدة العدة، حيث تكون القارئة أنهت بالفعل عدتها، ولا يصح له ردها، مؤكداً أن قانون الأحوال الشخصية يعتمد على الأشهر القمرية في حساب عدة المطلقات.

وبناءً على ذلك، فإن القارئة أنهت عدتها، لمرور ثلاثة أشهر ويومين، واستناداً إلى الحساب القمري ننقص يوماً من كل شهر شمسي، ومن ثم لا يمكن له ردها، وفي حال رغبت القارئة في العودة إليه، يلزم عقد زواج ومهر جديدان.

طباعة