تجلبه من خارج الدولة وتبيعه للضحايا

شرطة الشارقة تضبط عصابة «الذهب المغشوش»

أفراد العصابة وأمامهم جانب من الذهب المغشوش. من المصدر

رصدت إدارة التحريات والمباحث الجنائية بالقيادة العامة لشرطة الشارقة، أسلوباً إجرامياً للاحتيال بيع المشغولات الذهبية المغشوشة على أنها قطع أصلية، في تواريخ متباعدة نسبياً لإبعاد الشبهة عن أنفسهم، ونجحت في القبض على 12 شخصاً (آسيويين)، يشكلون عصابة متخصصة في الاحتيال وبيع الذهب المغشوش.

وتفصيلاً، أفاد مدير إدارة التحريات والمباحث الجنائية في شرطة الشارقة، العقيد عمر أحمد أبوالزود، بأن الإدارة تلقت عدداً من البلاغات يفيد أصحابها بالتعرض للاحتيال على يد أشخاص (آسيويين)، إذ يستوقفون مرتادي المحال التجارية بغية شراء بعض المستلزمات المنزلية، ويعرض الجاني في بادئ الأمر هواتف للبيع على المجني عليهم بأسعار زهيدة، وبأسلوب المراوغة يعرض على الضحية عينة من القطع الذهبية الأصلية ذات النقوش الإسلامية غير المتوافرة في السوق المحلية، بقيمة مالية مناسبة لإقناع المجني عليه بأنها فرصة لا تعوض.

وأشار بالزود إلى أنه ولإتمام المخطط بصورته الكاملة، يطلب الجاني من الضحية أن يفحص تلك القطعة أو بعض القطع التي بين يديه، لدى محال الذهب ليتأكد من صحتها، وبالتالي يكون الجاني قد زرع الثقة في نفس المجني عليه لإتمام الصفقة، وعند إتمام تسليم الكمية مقابل المبلغ المالي الذي تم الاتفاق عليه يكتشف المجني عليه أن الكمية التي تم تَسلمها مغشوشة، وما هي إلا قطع معدنية مزركشة ومطلية بلون الذهب، وأنه وقع ضحية عملية احتيال.

وأضاف أنه لوحظ أن البلاغات بتواريخ متباعدة نسبياً، لإبعاد الشبهة من أنها عملية منظمة، وأنها غير مرتبطة، مشيراً إلى أنه بعد أن تم رصد الأسلوب الإجرامي وربط البلاغات ببعضها، تمكنت فرق التحريات من الإيقاع بالتشكيل العصابي واحداً تلو الآخر، بعد أن حددت هويات الجناة وإلقاء القبض عليهم والبالغ عددهم 12 شخصاً، واعترفوا جميعاً بمشاركتهم في وقائع الاحتيال ودور كل شخص في الجريمة، بدءاً من رصد الضحايا، والتفاوض وإتمام عمليات البيع والشراء، ومجموعة تتواصل مع أشخاص خارج الدولة لإرسال شحنات القطع المعدنية المطلية باللون الذهبي لخداع المجني عليهم، ومجموعة تستلمها وتوصلها للمتعامل وتستلم الأموال، ومن ثم يقوم أفراد العصابة بتوزيع المبالغ على بعضهم وفقاً للأدوار المتفق عليها مسبقاً، هذا وتم إحالة القضية للنيابة العامة لاتخاذ الإجراءات القانونية ضدهم.

ودعا أبوالزود الأفراد إلى تجنب التعامل مع أشخاص مجهولي الهوية ‏غير مرخص لهم بالعمل التجاري حتى لا يقعوا ضحية بين أيدي المحتالين، مشيراً إلى أن دولة الإمارات بها أفضل وأكبر الأسواق التجارية في العالم، وتنوع هائل في السلع وبأسعار متفاوتة، ويجب على أفراد الجمهور التعامل مع هذه المتاجر المرخصة.

طباعة